عرفت، اليوم، قصة الطفل "جرو زكرياء" المختفي منذ يوم الأحد 28 أفريل المنصرم ببلدية "بويرة الأحداب" نهاية سعيدة بعد أن تم العثور عليه داخل بئر تقليدي جاف. "صوت الجلفة" تنقلت إلى البيت العائلي للضحية. "بويرة الأحداب" تسترجع ابتسامتها وتتحول إلى قبلة للمباركين بعد أن بدأ الأمل يتضاءل في العثور على الطفل "زكرياء" صاحب ال22 شهر المختفي منذ قرابة أسبوع خاصة لدى العائلة والجيران والأحباب، شاءت الأقدار اليوم السبت 04 ماي أن يتم العثور على "زكرياء" داخل بئر جاف يبعد بحوالي 500 متر عن المنزل العائلي وهو في صحة جيدة حتى وإن ذكرت مصادر عائلية أنه تعرض لإصابات طفيفة وجروح سطحية. الخبر جعل من كل "بويرة الأحداب" تتنفس الصعداء وتدخل في حالة من الفرح والسرور بهذا الخبر الذي أزال الغم عن عائلة "زكرياء" حيث تحول بيت عائلة "جرو" إلى مزار قصده اليوم العشرات من المباركين من كل "بويرة الأحداب" وحتى من البلديات المجاورة ومن عاصمة الولاية في انتظار ليلة حافلة التي ستعرف توافدا كبيرا لسكان ولاية الجلفة الذين تعاطفوا مع قضية الطفل "زكرياء". عائلة "جرو" وفور سماع الخبر لم تأبه لكل ما يدور من "احتمالات" حول أن "الفاعل" لا يمكن إلا أن يكون من أبناء "بويرة الأحداب" وبالكاد تهمها حاليا هوية من اختطف ابنها في انتظار احتضان فلذة الكبد التي نقلت إلى مستشفى حاسي بحبح ومن ثم إلى مستشفى الجلفة من أجل إجراء فحوصات شاملة. وبين أجواء الفرح والغبطة والفرج التي عاشتها مدينة "بورية الأحداب" اليوم منذ إعلان العثور على "زكرياء" تنقلت "صوت الجلفة" حيث تجند كل السكان لاستقبال الزوار والمباركين والمحمدين وعم "المعروف" شوارع المدينة خاصة تلك التي تقع على مقربة من منزل عائلة "جرو". وقد أكد عدد ممن تكلمنا معهم على سعادتهم التي لا توصف بانتهاء "مسلسل" الرعب الذي طال أمده وخيل أنه دام أشهر وليس بضعة أيام. الوالد "أحمد": شجاعة وإيمان بقضاء الله حتى آخر لحظة ونوه الجميع بشجاعة عائلة "جرو" وخاصة الأب "أحمد" الذي تحلى بشجاعة وبإيمان بقضاء الله وقدره لا يعرف قيمتها الحقيقية إلا الآباء الذي يحسون بما أحسه وعانى منه "أحمد" الذي وصل به الحد إلى درجة مواساة الأحباء والجيران وأفراد العائلة خلال فترة اختفاء الطفل "زكرياء". الفرحة عمت أيضا عائلة التاجر المتنقل المنحدر من ولاية "المدية" الذي اشتبه فيه وخضع لتحقيق معمق حيث ذكرت لنا مصادر عائلية أن عائلة التاجر ستتنقل قريبا إلى "بويرة الأحداب" ليس فقط لرؤية قريبها الذي كان مشتبها فيه بل لمشاركة عائلة "جرو" الفرحة كون القضية هزت أيضا مسقط رأس المعني. للإشارة، فإن التاجر المعني تلقى زيارات متتالية لسكان "بويرة الأحداب" فور العثور على الطفل في منظر تضامني جد مؤثر. الدرك الوطني: تجنيد غير مسبوق والتحقيق متواصل ذكر قائد المجموعة الولائية للدرك الوطني، المقدم "حمادوش علي"، في تصريح ل"صوت الجلفة" أنه تم العثور على الطفل "زكرياء" اليوم في حدود منتصف النهار في قاع بئر جاف عمقه حوالي تسعة أمتار يبعد بحوالي 500 متر عن المنزل العائلي. وأكد المسؤول الأمني أن الأحوال الجوية السيئة لنهار أمس أجبرت مصالحه التي جندت قرابة 400 عون درك على التخفيف من وتيرة البحث خاصة وأن الكلاب المدربة لا تستطيع تتبع الأثر في ظل تساقط الأمطار وذلك رغم مواصلة عملية التمشيط والبحث بتجنيد كل الوسائل البشرية والمادية. المقدم "حمادوش" الذي كان بالقرب من البئر الذي وجد فيه الطفل أكد أن ما عجل بظهور الطفل "زكرياء" هو الإعلان عن عملية تفتيش واسعة كانت ستمس كل بيوت مدينة "بويرة الأحداب" مستنتجا أن هذا الإعلان شكل ضغطا وفرض حصارا على من كان يحتجزه الذي وجد نفسه مجبرا على "التخلص" من الطفل تفاديا للعثور عليه في مكان احتجازه. كما أكد محدثنا أن مصالحه تواصل تحقيقاتها لمعرفة الجاني مع الاستعانة من جديد بالكلاب المدربة من أجل تتبع أثر الطفل خلال الأيام السابقة معتبرا في ذات السياق أن "وضع الطفل في قاع بئر لن يخفف من الضرر وهو في حد ذاته مساس بأمن الطفل" الذي كان من الممكن أن يتعرض لسوء في ظل سوء الأحوال الجوية. وقد طرح عدة سكان وجيران تساؤلات حول مكان العثور على الطفل خاصة وأن ذات البئر قد تم تفتيشه بدقة من طرف مصالح الدرك والمواطنين وكذا كل المنطقة المجاورة له. واعتبر أحدث محدثينا أن الجاني ربما يكون قد وضع الطفل مؤخرا داخل البئر للتخلص من فعلته. وستنشر "صوت الجلفة" لاحقا ريبورتاج فيديو عن الوضع السائد حاليا بمدينة "بويرة الأحداب" وتصريحات والد الطفل "زكرياء" وأقاربه والقائد الولائي للدرك الوطني بالجلفة. صوت الجلفة/نسيم براهيمي، محمد عبد النور هنا تم العثور على الطفل "زكرياء" فرحة وسرور تسود البيت العائلي لعائلة "جرو" وسائر مدينة "بويرة الأحداب"