تحقيق في وفاة الطبيبة بوديسة.. ووزير الصحة يتوعد: ** * والدة الفقيدة: إدارة المستشفى مسؤولة عن وفاة ابنتي.. * صرح وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات عبد الرحمان بن بوزيد أمس السبت بسطيف بأن الأسباب التي دفعت بالطبيبة المتوفاة وفاء بوديسة للعمل وهي حامل في شهرها الثامن ما تزال مجهولة لحد الآن وشدّد بن بوزيد على أن نتائج التقرير الذي سيعده المفتش العام ستترتب عنه إجراءات وكل من أخطأ سيدفع الثمن . س. إبراهيم وفي تصريح للصحافة أوضح الوزير بأن مصالح الوزارة الوصية فتحت تحقيقا لمعرفة ملابسات وفاة الطبيبة الحامل إثر إصابتها بالفيروس بمستشفى عين الكبيرة إثر إصابتها بعدوى فيروس كورونا المستجد أثناء تأدية عملها بمستشفى رأس الواد بولاية برج بوعريريج . وكان السيد بن بوزيد برفقة وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة السيدة كوثر كريكو بمطار 8 ماي 1945 قد انتقل لمنزل الفقيدة ببلدية عين الكبيرة حيث قدما لعائلتها التعازي باسم رئيس الجمهورية والوزير الأول وكل أعضاء الطاقم الحكومي والأسرة الطبية. وبعد أن أشار إلى أن التحقيق جار بمستشفى رأس الوادي من طرف المفتش العام لوزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات أضاف الوزير أنه لا توجد لحد الآن أي تهم ضد أي شخص في انتظار نتائج التحقيق . وبذات المناسبة أعلن السيد بن بوزيد أن المفتش العام للوزارة توجه صباح السبت إلى مستشفى رأس الوادي للتحقيق في ظروف الوفاة مؤكدا أن نتائج التقرير الذي سيعده المفتش العام ستترتب عنه إجراءات وكل من أخطأ سيدفع الثمن . وقال الوزير إنه كلف بنقل تعازي رئيس الجمهورية والطاقم الحكومي إلى عائلة الفقيدة معربا عن أسفه لوفاتها في هذه الظروف. للإشارة فإن وفاء بوديسة 28 سنة قد فارقت الحياة يوم الجمعة إثر إصابتها بفيروس كورونا المستجد أثناء تأدية مهامها كطبيبة عامة بمستشفى رأس الوادي بولاية برج بوعريريج وذلك بعد مكوثها في مستشفى عين الكبيرة لمدة أسبوع. من جهتها اعتبرت وزيرة التضامن والأسرة وقضايا المرأة السيدة كوثر كريكو بأن الفقيدة شهيدة وإننا لم نفقد طبيبة فحسب وإنما امرأة جزائرية ونعزي العائلة وأنفسنا على هذا المصاب الجلل مذكرة بتوصيات وزير الصحة والسكان في ما يخص التقيد بإجراءات الوقاية خاصة منها ارتداء الكمامات. عائلة الفقيدة تتهم إدراة المستشفى.. تهمت عائلة الطبيبة المتوفاة و. بوديسة (28 عامًا) وهي حامل في شهرها الثامن إثر إصابتها بفيروس كورونا خلال تأديتها عملها إدارة المستشفى بالتسبب بوفاتها عقب رفض طلبها الحصول على عطلة مُستحقة. وصرّح زوج الضحية قائلا: كنا نتهيأ لاستقبال المولود والبحث عن اسم له غير أن وفاء أحسّت بدُنو الأجل وطلبت مني السماح والعفو قبل رحيلها . وأضاف الزوج شوقي سمارة في تصريحات لإذاعة سطيف أن زوجته لم تتخلَ عن واجبها المهني حتى آخر لحظة من حياتها مؤكدًا أنها كانت تعود للبيت يوميًا مرهقة وتحدثه عن الفيروس حتى ظهرت عليها أعراض يوم الجمعة الماضي. وحمّلت والدة الفقيدة إدارة مستشفى عين الكبيرة في مدينة سطيف التي لم تسمح بمنح الضحية عطلة مسبقة بداعي أن الظرف حساس ويتطلب تجنيد الأطقم الطبية لمواجهة فيروس كورونا. وقالت والدة زوج وفاء في تصريحات لقناة النهار الفضائية الخاصة إن وفاء تنقلت برفقة والدها إلى المستشفى وقدمت طلبًا لأخذ عطلة لكن دون جدوى وهو ما جعلها تواصل أداء مهامها لتجنب قرار الفصل. من جانبه صرح رئيس النقابة الوطنية لممارسي الصحة العمومية إلياس مرابط أن نقابته تقدمت لوزارة الصحة بطلب إعفاء النساء الحوامل من العمل في المستشفيات خلال الاجتماع الذي انعقد بتاريخ 26 مارس الماضي. وحمّل مرابط وزارة الصحة مسؤولية الحادثة الأليمة والقائمين على المؤسسة الاستشفائية التي تعمل بها الطبيبة المتوفاة بوديسة وفاء. الواقعة الصادمة خلفت موجة من الحزن والاستياء على منصات مواقع التواصل الاجتماعي وردود أفعال قوية طالب بمحاسبة المتسببين بوفاتها وعلى رأسهم إدارة المستشفى. الوزير الأول يعزي عائلة الطبيبة قدم الوزير الأول عبد العزيز جراد أمس السبت تعازيه إلى عائلة الطبيبة وفاء بوديسة. وكتب السيد جراد في حسابه الرسمي على تويتر: تخونني الكلمات التي أنعي بها ابنتي وابنة الجزائر الدكتورة بوديسة التي وافتها المنية أمس وهي حامل بمستشفى سطيف كانت إلى جانب زملائها في الصفوف الأمامية لمواجهة الوباء لتصاب وتلتحق وجنينها بالرفيق الأعلى وهي في زهرة شبابها . وختم الوزير الاول بالقول: اللهم تغمد روحها الطاهرة في جنة الرضوان وعظم الله أجر العائلة وجبر مصابهم ورحم الفقيدة .