أحدث تساقط الأمطار الغزير بولاية تبسة، نهاية الأسبوع، حالة من الامتعاض والاستياء من جهة الأولياء وحالة سكون من طرف الجهات الوصية بعد التسرب الفظيع لمياه الأمطار داخل حجرات الدراسة بثانوية مالك بن نبي وثانوية الهادي خذيري وكذا ابتدائية قرفي عبد اللطيف وهذه عينة من المؤسسات التعليمية التي تضررت بفعل سقوط الأمطار بعاصمة الولاية تبسة وما خفي كان أعظم.حيث حاصرتها السيول وغمرت مياهها الساحات وشكلت بركا يصعب اجتيازها هذا إن لم نقل تسرب مياه الأمطار إلى الأقسام في دوام الدراسة عبر التشققات في الجدران ومن النوافذ ومن الأسقف.حيث كان التلاميذ خلال الدراسة في وضعية كارثية اضطر الأساتذة والإدارة في بعض الأقسام والمستويات التعليمية إلى التوقف عن الدراسة إلى حين هدوء الأجواء المناخية التي شهدتها تبسة ابتداء من مساء الأربعاء إلى نهار يوم الخميس الفارط بمعدل تساقط فاق ال40 ملم. وعلى إثر ما حدث تحرّك الأولياء عن طريق الجمعيات التربوية لأجل إيصال لائحة مطالب إلى السلطات المحلية وعلى رأسها الوالي ومدير التربية، إذ وجهت جمعية أولياء التلاميذ لثانوية الهادي خذيري بحي الجرف إشعارا بالاحتجاج نظرا للوضع المزري والكارثي الذي يسود المؤسسة منذ سنة 2007 والمتمثل في كتامة غير صالحة والتي انجر عنها غلق 4 أقسام نهائيا على أساس أنها تهدد أمن وسلامة الطلبة بسبب الأسقف المهترئة وغلق 6 أقسام أخرى كلما تساقطت الأمطار كذلك بحسب ما تضمنته عريضة الشكوى أن الساحة الترابية أصبحت تشكل عائقا في حركة الطلبة خاصة في أوقات التقلبات المناخية، وسجلت الجمعية إشكالية عدم صلاحية السخان المركزي، وعلى الرغم من استفادة هذه الثانوية من 03 مشاريع تهيئة تشمل الساحتين والمدخل الرئيسي وكذا تهيئة الجناح أ.ب إضافة إلى الرقابة والإدارة مع تهيئة الكتامة من حيث الطلاء والبلاط وأيضا تهيئة دورات المياه الخاصة بالإدارة والتلاميذ.وتم منح الصفقة إلى مقاولة مع كامل الإجراءات القانونية إلا أن المشروع توقف بعد أشغال نزع البلاط بالرقابة بحجة تجميد المشاريع بسبب قرارات التقشف وهو ما زاد في حدة الأزمة وهددت الجمعية بالدخول في حركات احتجاجية ما لم يستجاب إلى مطالبها الشرعية التي تصب في تحسين ظروف تمدرس التلاميذ.وفي ابتدائية قرفي عبد اللطيف طالب الأولياء بتدخل مصالح مديرية التربية بعد توقف تلاميذ التحضيري والسنة الأولى عن الدراسة بسبب تراكم مياه السيول. أما في ثانوية مالك بن نبي فغمرت مياه السيول حجرات الدراسة لسهولة اختراقها للحوائط الخارجية نظرا لهشاشتها في أجزاء منها مما دعا إلى وقف الدراسة مع العلم أن الثانوية تشهد نفس الحالة كلما تساقطت الأمطار والثلوج.ويبقى الأولياء في مدن وقرى تبسة بصفة عامة متخوفون من وقوع حوادث لأبنائهم ما لم يتدخل المسؤولون لأجل تحسين وضعية بعض الهياكل التربوية من خلال إطلاق عمليات الترميم ورفع التجميد عن الميزانيات بطلب من الوصاية.