أبرز الوزير المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية عبد القادر مساهل، تطابق وجهات النظر بين الجزائر والاتحاد الأوروبي حول الوضع في منطقة الساحل، مجددا التأكيد على الحل السياسي وتشجيع الحوار بين مختلف الأطراف لحل الأزمة في مالي، كما قال إن الموقفين يتطابقان بشأن خطر الإرهاب والجريمة المنظمة بالمنطقة. أعربت الجزائر والاتحاد الأوروبي عن وجهة نظرهما بخصوص الوضع في منطقة الساحل خاصة الأزمة التي تعصف بمالي منذ شهور، حيث أكد مساهل عقب المحادثات التي أجراها مع جيل دو كيركوف منسق الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب، أن هذا اللقاء مع ممثل الاتحاد الأوروبي دار حول »مكافحة الإرهاب في إطار الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي والتشاور الدائم بين الطرفين حول المسائل الحساسة خاصة مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة بمنطقة الساحل«. وبخصوص الوضع في مالي أوضح الوزير أن الطرفين أبرزا »تطابق وجهات نظرهما بخصوص الوضع في هذا البلد« مضيفا أن الجزائر تجدد »موقفها من أجل حل سياسي للأزمة في مالي كما يجب أن يحظى هذا الحل بدعم ومرافقة الحكومة المالية بباماكو مع الحفاظ على الوحدة الترابية لهذا البلد وسيادته«، وأكد قائلا »نحن نشجع الحوار بين مختلف الأطراف ونرى بأن هناك فرصة أخرى من أجل تسوية سلمية للأزمة بشمال مالي«، كما أبرز مساهل من جهة أخرى »تطابق وجهات النظر« بين الجزائر والإتحاد الأوروبي حول خطر الإرهاب والجريمة المنظمة بالمنطقة. من جهته صرح جيل دو كيركوف منسق الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب أن »مقاربات الاتحاد الأوروبي والجزائر تتوافقان بخصوص البحث عن حل للأزمة في مالي«، وقال في هذا الصدد إن الهدف من المحادثات هو »تقييم الوضع بمنطقة الساحل وخاصة بمالي ودراسة إلى أي حد يمكن لمقاربتي الجزائر والاتحاد الأوروبي أن تتوافق من أجل إيجاد حل لهذه الأزمة المتعددة الأشكال«. وأعرب الطرفان بالمناسبة عن إرادتهما في تعبئة الجهود من أجل إعطاء كل الفرص لضمان نجاح الاجتماع حول الشراكة والسلم والتنمية بمنطقة الساحل الذي سيعقد قبل نهاية السنة الجارية.