سيترأس الوزير الأول عبد المالك سلال ونظيره الفرنسي مارك أيرولت، أول اجتماع للجنة الحكومية المشتركة بين البلدين التي ستعقد في 16 ديسمبر المقبل بالجزائر، حيث ستشكل القمة الجزائرية- مناسبة لتكثيف الديناميكية التي كرستها زيارة الرئيس فرانسوا هولاند إلى الجزائر في 19 و20 ديسمبر سنة 2012 في كل المجالات. سيتم على مقربة أسبوعين وللمرة الأولى عقد لجنة رفيعة المستوى بين الحكومتين الجزائرية والفرنسية بالجزائر، والتي سيترأسها الوزير الأول عبد المالك سلال ونظيره الفرنسي جان مارك إيرولت، وتعد هذه القمة المشتركة بين البلدين الأولى من نوعها في تاريخ العلاقات الثنائية، ويترقب ملاحظون ومتتبعون معالجة كثير من المسائل بين البلدين خلال هذا اللقاء الحكومي. وأفادت مصادر مقربة من الملف أن هذه القمة سيشارك فيها وفد رفيع المستوى من وزراء الاقتصاد والمالية في البلدين، إلى جانب ممثلين كبار عن قطاع الأعمال في الجزائروفرنسا، والتي جاءت تتويجا لزيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند خلال نهاية عام ,2012 حيث تبقى هذه السنة بمثابة المنعرج الذي انتهجته الجزائروفرنسا للمضي قدما نحو المستقبل لصالح شعبيهما. وكان جان بيار رافاران، المكلف بملف العلاقات الاقتصادية قد حل مؤخرا في زيارة للجزائر لتعزيز العلاقات الاقتصادية ودفع الشراكة بين البلدين، في إطار المهمة التي كلفه بها الرئيس الفرنسي لتعزيز وتجسيد شراكة اقتصادية فعلية بين بلاده والجزائر، حيث أجرى مفاوضات مع الوزير الأول عبد المالك سلال، ووزير التنمية الصناعية وترقية الاستثمار الجديد، عمارة بن يونس لتسوية بعض الملفات العالقة بين البلدين، وأعلن المسؤول الفرنسي خلال هذه الزيارة أن الوزير الأول الفرنسي مارك أيرولت سيلتقي نظيره الجزائري عبد المالك سلال في اجتماع اللجنة الحكومية المشتركة بين البلدين التي ستعقد بالجزائر في ديسمبر القادم. وجاءت زيارة رافاران تتويجا لإطلاق اثنين من أهم المشاريع الاستثمارية الفرنسية الكبرى بالجزائر وهي مشروع »رونو« بوادي تليلات بوهران ومشروع صناعة الأدوية لمخبر »صانوفي« بسيدي عبد الله قرب العاصمة الجزائر في سبتمبر ,2013 وقبلها تشغيل ميترو الجزائر في .2012 وبدوره كان السفير الفرنسي بالجزائر، اندري بارون، قد كشف عن عقد القمة خلال حفل نظم بالسفارة بمناسبة إحياء فرنسا لعيدها الوطني المصادف ل14 جويلية من كل سنة، حيث يأتي الاجتماع لتقييم نتائج الزيارات الرسمية ومسار الحوار والتشاور الثنائي الذي تكرس منذ زيارة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند للجزائر، إلى جانب مناقشة مختلف جوانب التعاون الثنائي الذي عرف عدة تطورات منذ توقيع معاهدة الصداقة والتعاون بين البلدين، وأوضح في بيان إعلامي أن هذه الرؤية ستكلل بلقاء أمني عالي المستوى سيجمع كبار المسؤولين الجزائريين والفرنسيين قبل نهاية السنة، لبحث ومناقشة التحديات والخطوات الواجب إتباعها في المستقبل في إطار مكافحة ظاهرة الإرهاب. وتأتي القمة المنتظرة بعد تلك التي جمعت بين رئيسي البلدين في ديسمبر الماضي بمناسبة زيارة الرئيس فرانسوا هولاند إلى الجزائر والتي أفضت إلى جملة من القرارات، طغى عليها الجانب الاقتصادي، فضلا عن تشكيل مجموعات عمل لإعادة النظر في عدد من المسائل، كما يرى متتبعون أن العلاقات الثنائية عرفت تحسنا ملحوظا بعد انتخاب الرئيس هولاند الذي وعد في خطابه بإذابة الجليد الذي اعترى هذه العلاقات لسنوات، في حين يرجع البعض الفضل في بعثها وتحقيق قفزة نوعية في التعاون الثنائي للرئيس بوتفليقة، الذي دعا هولاند لزيارة بلادنا السنة الفارطة، مما رسم مرحلة جديدة من التعاون على مختلف الأصعدة، من خلال إبرام معاهدة شراكة وصداقة بين البلدين والتي تعد بمثابة خارطة طريق، من شأنها أن تمكن البلدين من المضي نحو المستقبل بخطى واعدة.