يرأس الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عمار سعداني الأحد المقبل اجتماعا للمكتب السياسي يفصل خلاله في العديد من القضايا السياسية، حيث سيكون جدول أعمال الاجتماع ثريا من حيث النقاط التي سيدرسها في مقدمتها الاستحقاقات المقبلة والدورة العادية للجنة المركزية التي ستنعقد شهر أكتوبر الداخل، وبهذا الاجتماع يكون الأمين العام قد دشن الدخول الاجتماعي والسياسي من خلال رسم معالم المرحلة المقبلة. اجتماع المكتب السياسي الذي سيشرف عليه الأمين العام هذا الأحد سيكمم أفواه العديد من الأطراف التي هاجمت حزب جبهة التحرير الوطني في الآونة الأخيرة كما لم يسلم سعداني من انتقادات هؤلاء، حيث سيكون هذا الاجتماع عاديا لكنه متميز من حيث التوقيت وجدول الأعمال الثري الذي سيحدد معالم المرحلة المقبلة التي تميزها أحداث سياسية هامة على رأسها الانتخابات التشريعية والمحلية التي يراهن الأفلان من خلالها على تعزيز ريادته في مختلف المجالس المنتخبة. وسيتطرق الأمين العام خلال الاجتماع إلى الاستراتيجية التي سيعتمدها الحزب استعداد للاستحقاقات القادمة، حيث سيعرض أعضاء المكتب السياسي اقتراحات تمكن الحزب من الفوز في هذا الموعد كل حسب قطاعه، في الوقت ذاته من المتوقع أن يتم خلال الاجتماع دراسة جدول أعمال الدورة العادية للجنة المركزية المقرر عقدها شهر أكتوبر الداخل، بالإضافة إلى اجتماع أمناء المحافظات ورؤساء اللجان الانتقالية الذي سيرأسه الأمين العام بعد اجتماع المكتب السياسي. كل هذه اللقاءات ستكون فرصة لتقييم أوضاع الحزب على مستوى الهياكل القاعدية ودراسة السبل الكفيلة بالتحضير للاستحقاقات المقبلة وما يقتضيه هذا الموعد المفصلي من تعزيز التعبئة والتجنيد لدى المناضلين وكذا التحسيس بالتحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجهها الجزائر وكذا الاستعداد للاستحقاقات المقبلة. ويأتي هذا الاجتماع ليس للبرهنة مجددا بأن قيادة الحزب منسجمة تحت إشراف الأمين العام وأنها منكبة على تحضير أهم الملفات التي ستطرح في اللقاءات المقبلة وفي مقدمتها استحقاقات 2017، وكذا للتأكيد على أن حزب جبهة التحرير الوطني محصن بإرادة مناضليه وقيادته الشرعية وأن رهانات البعض على وجود أزمة داخل الحزب، تتجاهل الواقع وتقفز على الحقائق وغير مدركة لطبيعة حزب جبهة التحرير الوطني والمعالم الكبرى التي تشكل الأساس في بنائه وفي قناعات مناضليه المتمسكين بوحدة حزبهم وقيادتهم المنبثقة عن المؤتمر العاشر. ويكتسي اجتماع المكتب السياسي أهمية خاصة بالنظر إلى حجم الحزب ومكانته كقوة سياسية أولى في البلاد، لكن ليس بالشكل الذي تحاول بعض الدوائر الإعلامية والسياسية تسويقه وكأن الأمر يتعلق بحدث مصيري يتوقف عليه مستقبل الحزب العتيد، فالموعد في النهاية هو اجتماع دوري وبجدول أعمال عادي، يتضمن ملفات سياسية وتنظيمية.