أثنى سفير المملكة المتحدةبالجزائر، مارتين روبار على التطور الذي تشهده العلاقات الجزائرية البريطانية، مؤكدا أن البلدين يجمعهما تعاون قوي في مجالات عدة وعلى رأسها الدفاع ومكافحة الإرهاب ومكافحة الهجرة السرية، هذا إلى جانب العلاقات القوية في مجال التبادل التجاري والثقافي . أشرف السفير البريطاني بالجزائر، أمس، على افتتاح المؤتمر الأول الذي نظمه المجلس الثقافي البريطاني حول تعليم الانجليزية تحت شعار» تحدث عاليا«، وقد ذكر مارتين روبار خلال الكلمة الافتتاحية التي ألقاها بعمق العلاقات التي تجمع الجزائر وبريطانيا، موضحا أن العلاقات الجزائرية البريطانية قوية جدا وتشمل عدة مجالات على رأسها التعاون في مجال مكافحة الإرهاب والدفاع، من خلال تبادل الخبرات والأفكار والزيارات المتبادلة. وعلى صعيد آخر، ذكر السفير بالتعاون الوثيق بين الجزائر وبريطانيا في مجال محاربة الهجرة غير الشرعية ووضع أنظمة خاصة تكفل تنقل الأشخاص بين البلدين في إطار منظم ومشروع، معتبرا من جهة أخرى الجزائر شريكا هاما في المجال الطاقوي، ذلك أنها تعد ممونا هاما للمملكة بالغاز والنفط، ونوه المتحدث بالعلاقات التجارية الممتازة بين البلدين، ناهيك عن التعاون في المجال الثقافي والذي يجسده المركز الثقافي البريطاني في الجزائر من خلال نشاطاته متعددة الأوجه. وحول وجود عوائق في منح التأشيرات للطلبة الراغبين في التوجه إلى لندن من أجل الدراسة، أوضح مارتين روبار أن المملكة المتحدة منفتحة على الجميع وأنها وجهة لآلاف الطلبة من مختلف البلدان، مؤكدا أن السفارة البريطانية في الجزائر لا تتماطل في تقديم تأشيرات للجزائريين الذين يطلبونها، شرط أن يكون طلب التأشيرة مستوفيا لكافة الشروط وفي الوقت المحدد له، كما أعرب عن اعتزازه بالدور الذي يقوم به المركز، واهتمامه بتطوير أساليب وتقنيات تدريس اللغة الانجليزية العالمية، معتبرا إياه عاملا مهما لتوطيد العلاقات الثنائية. وعلى صعيد آخر، وصف السفير البريطاني بالجزائر الأحداث في منطقة شمال أفريقيا والشرق الوسط باللحظات التاريخية موضحا أن الأمر يتعلق بأناس يريدون مزيدا من المشاركة السياسية والعدالة وحفظ الكرامة وأن دعمهم أمر واجب. تجدر الإشارة إلى أن المؤتمر التكويني الذي نظمه المركز الثقافي البريطاني والذي تستمر فعالياته لغاية اليوم بفندق الأبيار، يعد الأول من نوعه، حيث يستفيد منه 150 مشارك من أساتذة ومفتشين في الإنجليزية، وأوضحت المنسقة العامة المسؤولة عن فرع المركز الثقافي البريطاني في الجزائر جننسن ماك غريدي، أنه يهدف إلى تلقين المهارات وتوسيع دائرة الحوار والنقاش في مجال تعليم اللغة الإنجليزية للمكونين ومكونيهم، وكذا خلق مناخ للتعايش بين أفراد البلدين الذين يبحثون دائما عن اللقاءات الحية لاكتشاف قدراتهم على التعاطي مع الآخر بلغة واحدة.