وجه مجموعة من الأساتذة بمدرسة عيسات ايدير ببلدية بني مسوس نداءات استغاثة إلى والي العاصمة لإعادة النظر في قرارات السلطات المحلية المتعاقبة على بلدية بني مسوس والتي قضت بسحب منهم سكناتهم التساهمية منذ أكثر من 20 سنة ومنحها للاستغلال "المؤقت" لمصالح الدرك الوطني جراء الأوضاع الأمنية التي كانت تعيشها البلاد آنذاك، وهدد المحتجون في حال ما إذا لم تسوى وضعيتهم بإحالة الملف على العدالة ومقاضاة البلدية لاسترجاع حقوقهم الضائعة أو تعويضهم. ويؤكد الأساتذة المحتجون الذين تحدثت إليهم "صوت الأحرار" أنهم لم يتحصلوا بعد على السكنات رغم تسلمهم قرارات الاستفادة لسكنات وظيفية من طرف بلدية بني مسوس بتاريخ 20 مارس 1989، مشيرين في نفس الوقت أنه بعد مضي سنتين على هذا المشروع السكني الذي كان في طور الانجاز طرأت تعديلات إدارية على المشروع تم بموجبها تحويل هذه السكنات الوظيفية إلى سكنات اجتماعية ليتبع هذا التعديل قرار إداري آخر يقضي بتحول المشروع إلى سكنات تساهمية حيث طلب من الأساتذة المستفيدين دفع مبلغ من المال كدفعة أولى، وتم بالفعل دفع مساهمتهم المادية، إلا أنهم تفاجئوا للمرة الثالثة بقرار آخر يقضي بتسخير سكناتهم للاستغلال الاستعجالي المؤقت لمصالح الدرك الوطني جراء الأوضاع الأمنية التي كانت تعيشها البلاد في التسعينات، وبعد طول الانتظار الذي حمل معه الكثير من الأمل والألم حسب تعبيرهم لجأ هؤلاء إلى طرق كل الأبواب ومراسلة المسؤولين المعنيين للنظر في قضيتهم لكن الأمر بقي على حاله ولم يجدوا إيجابات واستفسارات لغاية اليوم حول الموضوع . ولم يستبعد المستفيدون اللجوء إلى القضاء في حالة ما اذا لم يستفيدون من سكنات أخرى أو تعويضهم بمبالغ مالية خاصة وأنهم لم تعاد إليهم أموالهم التي دفعوها كمساهمة أولية في تلك السكنات وأمام هذه الوضعية أبدى هؤلاء استياءا وتذمرا كبيرين جراء ما وصفوه بتردي أوضاعهم المعيشية الحالية بسبب ما اعتبروه بالغياب الكامل للسلطات المحلية المتعاقبة على بلدية بني مسوس وتماطلها في تسوية وضعيتهم المعقدة منذ أكثر من 20 سنة، وذكروا أنهم يعيشون حالات اجتماعية مختلفة وصعبة للغاية، منهم من هو قاطن في سكنات ضيقة لا تسع لأكثر من 3 أفراد ولا تتوفر على أدنى الشروط الضرورية للحياة ناهيك عن المعاناة التي يعيشونها جراء تسرب مياه الأمطار إلى داخل بيوتهم، إضافة إلى الرطوبة العالية التي تسببت في إصابة البعض منهم بالحساسية والربو خصوصا الأطفال منهم، كما ذكروا أن العديد منهم لا زالوا يعانون من غلاء الكراء الذي يتراوح سعره مابين 20ألف و 25 ألف دينار جزائري للشهر الواحد وهو ما أثقل كاهلهم وجعلهم يحسبون ألف حساب لأجرتهم الشهرية البسيطة.