أمرت صبيحة هيئة محكمة الجنح بسيدي بلعباس، أمس، بتعيين خبير للتأكد من زور الشهادة المرضية التي منحت لإحدى موظفات مصالح محكمة بلعباس من عدمه، فيما برأت ذات الهيئة المدعو (ح.م) من تهمة استغلال النفوذ. أطوار القضية التي هزت القطاع الصحي كانت محل حديث الرأيين العام والخاص على حد سواء بسيدي بلعباس، وبدأت حلقاتها خلال الأسابيع القليلة الماضية، حينما تلقت إحدى موظفات سلك العدالة بمحكمة سيدي بلعباس شهادة مرضية تثبت عجزها لمدة شهر، نتيجة إصابتها بنوبة صحية، من أحد الأطباء الأخصائيين بسيدي بلعباس، الأمر الذي دفع بوكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي بلعباس بالتشكيك في صحة الشهادة المرضية المقدمة للموظفة، لتوجه إلى الطبيب المذكور أصابع الاتهام بالتزوير في الشهادة المرضية ويوضع تحت النظر لمدة 48 ساعة. وخلال هذه الفترة احتفظ وكيل الجمهورية بالهاتف النقال الخاص بالمتهم لتصل رسالة قصيرة من ابن أحد رجال الأعمال بسيدي بلعباس يطمئن من خلالها على الطبيب المحجوز بأنه سيسعى وسيعمل جاهدا من أجل إخراجه من ورطته، ليوقف إثرها ابن رجل الأعمال المدعو (خ.م) بتهمة استغلال النفوذ. وأطلق سراح الموقوفين بعدها مؤقتا إلى حين جلسة المحاكمة التي كانت يوم 22 مارس2009، حيث استمع رئيس الجلسة للطبيب وابن رجل الأعمال والشاهدة حول القضية، فأنكر الطبيب تزوير الشهادة المرضية واعتبر أن المريضة فعلا تستحق فترة الراحة المدونة بالشهادة، لتلتمس النيابة عقوبة 6 أشهر حبسا غير نافذ للطبيب بتهمة التزوير وسنة حبسا نافذا لابن رجل الأعمال بتهمة استغلال النفوذ. وقد تأجل النطق بالحكم بعد المداولة إلى جلسة نهار أمس، حيث أعيدت قضية الطبيب للتحقيق، بتعيين خبير للتأكد من صحة التزوير المشار إليه في القضية من عدمه، فيما استفاد ابن رجل الأعمال من البراءة من تهمة استغلال النفوذ. وكانت قاعة الجلسات قد امتلأت عن آخرها خلال جلستي المحاكمة والنطق بالحكم، بالأطباء والعاملين بسلك الصحة تضامنا مع زميلهم، لكنهم لازالوا ينتظرون النطق بالحكم النهائي على الطبيب بعد انتهاء فترة التحقيق الإضافية وصدور قرار الخبير حول زور الشهادة المرضية من عدمه.