فشل المنتخب الوطني في إحياء فرصه في سباق الترشح لنهائيات كأس إفريقيا للأمم 2012، بتعادل أمام تنزانيا بهدف لمثله في اللقاء الذي جرى أمس لحساب الجولة الخامسة من تصفيات الكان، ليكرر نفس النتيجة التي انتهت عليها مواجهة الذهاب ويرسم بذلك خروجه رسميا من سباق التصفيات قبل جولة واحدة عن اختتام لقاءات المجموعة الرابعة. استهل المنتخب الوطني المباراة مهاجما منذ البداية، حيث حاول أشبال حليلوزيتش نقل الخطر مبكرا لمرمى الحارس التنزاني جوما، بالاعتماد على الاختراق عبر الأجنحة بفضل كل من بلحاج على الجانب الأيسر ومطمور على الجانب الأيمن. وبعد خمس دقائق فقط قام المهاجم بن يمينة بأول تهديد حيث تمكن من زيارة الشباك التنزاني لكن من وضعية تسلل. وبعدها بدقيقتين حاول المحليون الرد بقوة وكانت أول فرصة لهم في اللقاء بعد لعبة ثنائية جميلة، كاد على إثرها كونسا أن يفتتح باب التسجيل لكن كرته جانبت قائم مبولحي بقليل. وهي الفرصة التي أبانت عن مدى هشاشة خط الدفاع والذي كان خارج الإطار تماما في هذا اللقاء. وحاول بعدها رفقاء القائد زياني تنظيم هجمات مركزة بحثا عن تسجيل هدف مبكر وبعد مرور ربع ساعة سجلنا أول تهديد للمرمى التنزاني حينما نجح الجناح بلحاج في إرسال كرة قوية على حدود منطقة العمليات لكنها وجدت الحارس جوما في الاستقبال. بعدها عاد بلحاج ليضيع فرصة سانحة عندما استقبل توزيعة زميله زياني، لكنه وبدل التسديد مباشرة فضل التمرير للمهاجم بن يمينة لكن الحارس التنزاني قطع الكرة وأحبط الهجمة. وأمام تقدم الخضر للهجوم استغل الجناح التنزاني يوسف هنري تقدم مصباح ليتوغل على الجهة اليمنى ويرسل توزيعة عرضية فشل مبولحي في التحكم بها، كما لم يستطع المدافع العيفاوي تشتيتها لتجد ساماتا في الاستقبال ليودعها بسهولة في المرمى معلنا تقدم المحليين بهدف دون رد، وهو الهدف الذي أثر سلبا على معنويات الخضر حيث تراجع المنتخب للخلف وسط تحكم شبه كلي من طرف أشبال المدرب بولسن، الذين كادوا يضاعفون النتيجة في أكثر من مناسبة لتنتهي المرحلة الأولى بتقدم مستحق لتنزانيا. في الشوط الثاني حاول الناخب الوطني حليلوزيتش تنشيط الجبهة الهجومية للفريق بإقحام مهاجم ميلوال الإنجليزي عامر بوعزة بدلا من بلحاج، وهو الأمر الذي سمح بإعطاء بعض الحيوية للخط الهجومي، في حين اعتمد أصحاب الأرض على انتظار الأفناك في منطقتهم وشن هجمات معاكسة سريعة بالاعتماد على سرعة مهاجميه خاصة نزار خلفان الذي كاد أن يضاعف النتيجة في الدقيقة 55 بعد قذفة صاروخية من مسافة تفوق 30 متر مرت بجانب القائم الأيسر لمبولحي بقليل. لتأتي بعدها الدقيقة 55 حيث نجح لاعب الوسط لحسن في إرسال كرة طويلة ارتقى لها بن يمينة وحولها لبوعزة والذي انفرد بالحارس جوما ورفع الكرة فوق الحارس معلنا عن هدف التعديل، لينجح بعدها الخضر في التحكم نوعا ما في الكرة خاصة مع إقحام يبدة بدلا من مجاني والذي لم يقدم إضافة كبيرة في الوسط. وبعد التعادل والذي لا يخدم مصلحة المنتخبين فقد شهدت نهاية المباراة هجمات متبادلة بين الفريقين، حيث نجح التنزانيون في الوصول إلى مرمى مبولحي في أكثر من مناسبة لكن تسرع زملاء ساماتا وبراعة مبولحي حالا دون تسجيل الهدف الثاني للتنزانين، في حين لم تخلق العناصر الوطنية العديد من الفرص بالرغم من مطالبة حليلوزيتش لاعبيه بالتقدم أكثر نحو الهجوم بحثا عن نقاط اللقاء. وعرفت الدقائق الأخيرة للمباراة فرصا واضحة للخضر إذ في الدقيقة 85 وبعد ركنية مركزة من بوعزة، المدافع بوزيد دون رقابة يحول الكرة برأسية لكنها افتقدت للتركيز. وخلال اللحظات الأخيرة من عمر اللقاء فوت البديل غزال فرصة ذهبية للخضر من أجل اقتناص النقاط الثلاث حيث تلقى كرة داخل منطقة العمليات لكنه أساء التحكم وأرسلها سهلة في أحضان الحارس جوما، لتنتهي المواجهة بالتعادل وهي النتيجة التي رسمت خروج المنتخب الوطني من سباق التأهل إلى نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2012.