حذرت إسرائيل الرئيس السوري بشار الأسد، أمس الجمعة، من وصول نيران قواته التي تلاحق مقاتلي المعارضة إلى هضبة الجولان المحتلة، قائلة إنها مستعدة للدفاع عن نفسها، بعد أن أعلن تمسكه بالبقاء في سوريا والموت فيها، كما اتهمت دمشق العربي باعتماد دول وتنظيمات إرهابية تسعى لتدمير البلاد، في رد على تصريحاته الأخيرة التي قال فيها أن عمر النظام السوري لن يطول. رفض الرئيس السوري بشار الأسد فكرة مغادرة سوريا أو اللجوء إلى أي بلد آخر، محذرا في الوقت نفسه من انه ستكون لأي غزو أجنبي لبلاده تداعيات على العالم بأسره، وذلك في مقابلة مع قناة روسية بثت أمس الجمعة. وفي مقتطفات مكتوبة وشريط مصور نشرتها قناة “روسيا اليوم” على موقعها الالكتروني الخميس، قال الأسد “لست دمية ولم يصنعني الغرب كي أذهب إلى الغرب أو إلى أي بلد آخر. أنا سوري، أنا من صنع سوريا، وسأعيش وسأموت في سوريا”. وتأتي تصريحات الأسد بعدما قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إنه موافق على تأمين خروج آمن للرئيس السوري بشار الأسد من اجل تسهيل المرحلة الانتقالية في سوريا، وذلك في مقابلة مع قناة “العربية” الثلاثاء. وحذر الأسد من أن “كلفة الغزو الأجنبي لسوريا ستكون أكبر من أن يستطيع العالم بأسره تحملها”، في رد على دعوات المعارضة والمقاتلين المعارضين لدور أجنبي إضافي في النزاع. وقال “إذا كانت هناك مشاكل في سوريا، خصوصا وأننا المعقل الأخير للعلمانية والتعايش في المنطقة، فإن ذلك سيكون له أثر “الدومينو” الذي سيؤثر في العالم من المحيط الأطلسي إلى المحيط الهادئ. لا اعتقد أن الغرب يمضي في هذا الاتجاه، لكن إذا فعلوا ذلك، لا يمكن لأحد أن يتنبأ بما سيحدث بعده”. ومن جهته، قال جهاد مقدسي المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية إن “الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي يقدم من جديد أوراق اعتماده لدول وتنظيمات إرهابية تسعى إلى تدمير سورية”. جاء ذلك في سياق رده على تصريحات العربي التي أكد من خلالها أن النظام السوري لن يستمر لفترة طويلة. وأكد مقدسي أن “العربي يتوهم في تغيير النظام السوري”، مضيفا أن “تصريحات العربي المعادية لسورية تزامنت قبل توجهه للعاصمة القطرية الدوحة التي تشكل رأس حربة في جريمة سفك دماء الشعب السوري”.