أكّد رئيس الملتقى الدكتور “لطرشي الطيب” في تصريحه ل “الفجر”، أنّ موضوع سوسيولوجية الرواية لقي اهتمامًا ملحوظًا من طرف مجموعة باحثين، وأنّ حصيلة التساؤلات العديدة والمستمرة حوله تهدف إلى إيجاد مقاربات ومفاهيم جديدة في الرواية السوسيولوجية، بحكم أنّ دراسة الرواية من هذا الجانب وبروز بعض المناهج النقدية الحديثة جعلهم أكثر فهمًا لأدوارها لدى المتلقي. وأوضح المتحدث، على هامش، فعاليات الطبعة الثانية للملتقى الدولي حول “سوسيولوجية الرواية في ضوء المناهج النقدية المعاصرة” والذي استقطب على مدرا يومين مجموعة من الأساتذة والباحثين من مختلف جامعات الجزائر والوطن العربي على غرار المغرب، عمان، الأردن ومصر، بقسم اللغة العربية وآدابها بجامعة زيان عاشور بالجلفة، أنّ سوسيولوجية الرواية تدل على منهج نقدي تصفه الاتجاهات النقدية المعاصرة برمتها بأنه ينحصر في البحث عن سلبية الظاهرة الروائية، ولا سيما التركيز على الجوانب الواصفة لحدوث النص الروائي، ممّا يجعل –حسبه- البحث عن العناصر السياقية الخارج لسانية في النص تحتل موقعا مهمًا، حيث تساءل محدثنا عن موضع سوسيولوجيا الرواية من المناهج النقدية المعاصرة سياقية كانت أم نسقية؟ مشيرًا في السيّاق ذاته أنه لا يمكن إنكار توافر المناهج النسقية على قدر غير قليل من المتصورات الاجتماعية، ولا سيما ما يظهر في أعمال ميخائيل باختين، وجوليا كرستيفا. هذا وكان هذا الملتقى الذي اختتم عشية أمس، فرصة للحديث عن مفاهيم جديدة في سوسيولوجية الرواية، بالرغم من أهمية الموضوع في الفترة الأخيرة الذي أصبح مطروحًا بشدة على مستويات علمية وثقافية ومعرفية.