يبدو أن سلة 2014 ستكون حاسمة فعلا بخصوص المشاريع المبرمجة لفائدة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية، وهو ما نلمسه من خلال الزيارات المتتالية لوزيرة الثقافة خليدة تومي، ومسئولين كبار إلى جانب سفراء عديد الدول. وإن كانت وزيرة الثقافة قد أصرت وأكدت على ضرورة تجسيد كل المشاريع المسجلة بين جديدة وقديمة تخص التأهيل وإعادة الاعتبار والبالغ عددها 95 مشروعا، فإن سفراء دول أبدوا اهتماما واضحا بدعم هذه التظاهرة الكبيرة التي ينتظر أن تغير وجه عاصمة الشرق، ويعتبرها مسؤولوها فرصة مواتية لتكون قسنطينة عاصمة للشرق الجزائري حقا وحقيقة. وفي سياق الدعم الخارجي لتظاهرة المذكورة استقبل والي قسنطينة واضح الثلاثاء الأخير سفير الولاياتالمتحدةالأمريكية بالجزائر ”هنري .س.أنشر” الذي أبدى اهتمامه للتظاهرة وللدور التاريخي والسياسي والاجتماعي والاقتصادي ولثقافي لعاصم الشرق حسب قوله، موضحا أن السفارة الأمريكية ومؤسسات كبرى في بلده ستعمل لجعل هذه التظاهرة ذات بعد دولي، وهو الاهتمام نفسه الذي أبداه السفير الصيني ”ليو يوهي” الذي حل في اليوم ذاته بقسنطينة وأكد للوالي سعادته بالتواجد في هذه المدينة لثالث مرة منذ تعيينه وأشار حسب ما تضمنه بيان صادر عن ديوان الوالي تلقت ”الفج” نسخة منه أمس مشيرا إلى العلاقات المثنية التي تربط الصين بالجزائر منذ نصف قرن وأن بلده تلقى بسعادة كبيرة دعوة وزيرة الثقافة الصين الشعبية للمشركة في تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية في 2015، وأكد السفير أن كل المشاريع التي تشرف عليها شركات إنجاز صينية ستجسد في الموعد خاصة قاعة الحفلات والكبرى والعروض زينيت المسجلة ضمن مشاريع التظاهرة. وكانت وزيرة الثقافة خليدة تومي قد أعلنت، من قسنطينة خلال زيارة العمل التفقدية التي قادتها للمدينة من أيام قليلة عن قرب انطلاق مشاريع قطاعها التي تم برمجتها ترقبا للاحتفاء بقسنطينة عاصمة للثقافة العربية سنة 2015، والتي تضم 15 مشروعا جديدا و74 مشروعا يتعلق بإعادة الاعتبار لمنشآت التراث، إضافة إلى 6 مشاريع أخرى تعنى بإعادة تأهيل وترميم قاعات السينما الموزعة عبر إقليم المدينة، لاسيما وأن الأغلفة المالية التي خصصتها الدولة لهذا الشأن سيتم التحصل عليها شهر جانفي الداخل. وكشفت تومي عن تحويل عدة عقارات تابعة لوزارة الدفاع الوطني لقطاع الثقافة من أجل الشروع في عملية ترميمها وتأهيلها كمعالم أثرية تصف تاريخ المدينة العتيق. واقترحت وزيرة الثقافة على المسؤولين المحليين لولاية قسنطينة ضرورة تنسيق الجهود مع أحد الولايات المجاورة من أجل دعم الخلية التقنية لولاية قسنطينة التي تسهر على متابعة المشاريع التي يتم عرضها بشكل دائم على مستوى لجنة تسيير ومتابعة مشاريع قسنطينة عاصمة للثقافة العربية كل أسبوع.