دعت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ”الألكسو”، إلى بذل جهود استثنائية لمكافحة الأمية بالعالم العربي، مطالبة بأن تبذل الحكومات العربية جهدا مؤسساتيا مضاعفا وعملا اجتماعيا رائدا على مستوى توفير الدعم المالي، وابتكار البرامج الذكية والحد من ظاهرة التسرب من التعليم بوصفها منبعا من منابع الأمية في الوطن العربي. أصرت منظمة ”الألسكو” على استثمار التقنيات الحديثة استثمارا ميدانيا يسهم في توفير أفضل الفرص للتعليم الجيد والمستمر الذي يضمن حق التعلم للجميع، وقالت في بيان صحفي عبر موقعها بمناسبة اليوم العامي لمحو الأمية:”إن هذا اليوم يمثل فرصة لإيقاظ الوعي لدى المؤسسات والأفراد وكافة قطاعات المجتمع وشرائحه والتنبيه إلى خطورة الأمية وآثارها السلبية في تقدم المجتمع العربي ورقيه”، معتبرة أن هذا اليوم هو ”مناسبة لاستنهاض الهمم وبذل الجهود لمحو الأمية”. وأشارت المنظمة الدولية إلى أن المساعي العربية في هذا الصدد ”لم ترتق إلى مستوى التحديات في مواجهة هذه الآفة الخطيرة”، إذ تقدر إحصاءات المرصد العربي للتربية عدد الأميين المنتسبين إلى الفئة العمرية من 15 سنة فما فوق، حوالي 54 مليون بينهم ستة ملايين من فئة الشباب العربي تتراوح أعمارهم بين 15 و25 سنة، أي بنسبة تتجاوز 11 بالمائة من مجموع الأميين. وأشارت المنظمة إلى أن الاحتفال هذه السنة باليوم العربي لمحو الأمية يتزامن مع اعتماد العقد العربي لمحو الأمية ”2015 /2024”، وهو عقد للقضاء على الأمية في جميع أنحاء الوطن العربي بجميع أشكالها، ويرتكز على فهم عميق للتحديات الاجتماعية والسياسة الثقافية والاقتصادية، خاصة تحدي الهوية واللغة والكيان العربي الموحد. وطالبت المنظمة بتغيير الوضع التعليمي في جميع الدول العربية ووضع برامج طموحة لتحقيق أهداف العقد العربي، وذلك عبر النظر إلى محو الأمية وتعليم الكبار من زاوية الحق في التعلم المستمر وليس فقط من زاوية الواجب نحو هذه الشريحة من المجتمع. وشددت الألكسو على أن عدم القضاء على هذه الآفة سيعطل مسيرة التنمية البشرية التي ستكون ”حاضنة دافئة للتطرف والإرهاب”، وستعرقل المشاركة الجادة في بناء علاقات كونية صحيحة تنعكس إيجابيا على رفاهية الشعوب وتقدمها ونموها واستقرارها.