مازال أكثر من 60 مريضا بالقصور الكلوي بتيسمسيلت، يعيشون أوضاع مزرية جراء الإهمال والتأخر في تلبية مطالبهم من قبل المصالح المعنية. قدم أجهزة التصفية الدم ونقص التكفل الطبي لأكثر من 60 مريض متواجدين بالمؤسسة الاستشفائية لمدينة تيسمسيلت، هو ما عمّق معاناتهم وأدخلهم دائرة النسيان على يد مسؤولي القطاع الصحة بالولاية، وما دفعهم الى تنظيم وقفات سلمية وإضراب عن تلقي العلاج كاد يودي بحياتهم. أكد رئيس جمعية الولائية لمرضى الكلى حبيب معنصر، أن اللامبالاة وسياسة الهروب الى الوراء دفعت المريض إلى هكذا طرق لتحقيق مطالبه المشروعة والبسيطة من أجل تلقي العلاج في ظروف حسنة تحفظ كرامته كمواطن جزائري. وقال أحد المرضى إن الوقفات السلمية أجبرت المسؤولين على استبدال محطة تصفية المياه المخصصة للعلاج، والتي تعطلت منذ أشهر، ما يفتح باب التساؤل حول وضع المريض بالولاية الذي بات كارثيا بكل ما تحمله الكلمة من معاني. كشف رئيس الجمعية في تصريح ل”الفجر”، أن هناك 15 جهاز لتصفية الدم البعض منها لم تستبدل منذ سنوات ومنها لم تغير منذ التسعينيات، في ظل تناسي الجهات الوصية تغيير هذا الوضع الكارثي، مع غياب مهندس مختص في الصيانة لتفادي تعطل أجهزة أخرى، مشيرا إلى وجود أربعة أجهزة تم جلبها مؤخرا ولكن غياب المراقبة التقنية قد تحذو بهذه الأخيرة حذو الأخريات، خاصة أن تكلفة الجهاز الواحد تقدر ب200 مليون سنتيم. كما أشار إلى وجود عدد من المرضى يتوافدون من قرى ودواوير سيدي عابد، العماري، أولاد بسام وغيرها تغيب فيها كل معالم التنمية، كغياب مسالك والطرقات مع المسافة، خاصة مع برودة الجو وتساقط الأمطار، ما يصعب تنقل المرضى. كشف حبيب معنصر عن وجود نقص في الأطباء نظرا لوجود طبيب واحد بالمصلحة لا يفي بالغرض، كون هذا الأخير - حسبه - يشتغل صباحا فقط، ليبقى المريض يصارع مصيره لوحده. وطالب رئيس جمعية مرضى الكلى السلطات الولائية بالتكفل بمطالبهم وتحسين ظروف العلاج وعدم دفعهم الى تنظيم وقفات قد تودي بحياتهم في أي لحظة.