لايزال التحقيق جاريا بالغرفة الثالثة بمكتب عميد قضاة التحقيق لدى محكمة بئرمرادرايس بالعاصمة، في قضية إحدى فضائح التلاعب بالعقارات والمحلات التجارية ببلدية بئر خادم التي تورط فيها المير الأسبق بربيش محمد، بتواطؤ مع موثق قام بتزوير عقد تنازل عن عقد إيجار لمحل تجاري لصالح البلدية، ثم قام بتسليمه لمواطن آخر رغم أنه كان شاغرا منذ سنة 1982. موثق و”المير” الأسبق في قلب الفضيحة تفجير ملف قضية الحال، حسب المعلومات المتوفرة، يعود إلى شكوى مصحوبة بادعاء مدني قيّدها أحد المواطنين ضد رئيس البلدية الأسبق لبئر خادم، وكذا موثق يعمل بحي البساتين، يتهمهما فيها بتزوير عقد تنازل لمحل تجاري مستأجر تابع للبلدية استفاد منه سنة 1982بموجب عقد إيجار مؤرخ سنة 1995، لتسلمه لوالده بدلا منه وتعتبر أنه وقع خطأ مادي في بادئ الأمر. ديون بقيمة 15 مليون سنتيم تكشف المستور تضمنت الشكوى أيضا أن الشاكي بعد سنوات من استغلاله المحل الخاص ببيع التبغ والجرائد، قرر إدخال والده المشتكى منه في الإيجار نظرا لحالته الصحية غير المستقرة لكونه مصابا بإعاقة جسدية بنسبة 50 بالمئة، وهو ما جعله يبرم عقد اتفاق عند الموثق ”ض.ل” من أجل تسهيل الإجراءات القانونية لوالده بتاريخ 31 ديسمير1996. وبناء على هذا الإتفاق تم تحرير عقد إيجار مؤرخ في 30 أفريل1997 يتضمن إدخال والده بعقد الإيجار. ورغم الثقة التي وضعها الشاكي بوالده إكتشف أنه لم يكن مستحقات الإيجار للبلدية بشكل منتظم لسنوات 2003،2005،2010،2011، ما أدى إلى تراكم الديون على عاتقه، والتي بلغت قيمتها 15 مليون سنتيم. الشاكي قرر استرجاع محله بعد تسديد الديون وتفاجأ بسحبه منه.. على إثرها قرر الشاكي استرجاع محله في سنة 2012 بعد تسديده الديون المترتبة عنه وكذا المستحقات الضريبية، لتسلمه بلدية بئرخادم عقد تجديد الإيجار بتاريخ 5 مارس 2012. وأضاف الشاكي بنص شكواه أنه تقدم بطلب أمام مصالح البلدية في شهر أفريل من ذات السنة من أجل الحصول على ترخيص للقيام بأشغال ترميم لمحله، أين سلمها نسخة أصلية من عقد الإيجار بناء على طلبها، ليفاجأ بعد عودته للإستفسار عن مصير رخصته برفضه تسليمها إياه مع رفض إرجاع النسخة الأصلية لعقد الإيجار، بحجة أنه لم يعد مستأجرا للمكان بموجب عقد تنازل مزعوم لفائدة والده تم تحريره من طرف الموثق سالف الذكر في 8 جوان 2000، رغم أنه لم يكن حاضرا بمجلس العقد. الشاكي اتهم الموئق بتزوير العقد الذي يحمل توقيع ”المير” الأسبق بعد تمكنه من الحصول على عقد التنازل، تفطن أنه وقع ضحية تزوير الهدف منها الإستحواذ على محله المستأجر بتواطؤ مع الموثق الذي زوّر - حسب الشاكي - عقد التنازل عن الإيجار بينه وبين البلدية بموجب قرار مزور يحمل توقيع المير الأسبق ”ب.م” يتضمن فسخ العقد صادر في سنة 1997، ناهيك عن عقد آخر مزور من طرف الموثق مؤرخ في 4 أفريل 2002 يتضمن موافقة الشاكي على أن يقوم والده باستخراج السجل التجاري بإسمه. وقد أثبت التحريات المنجزة في القضية أن العقدين الرسميين المحريين من طرف الموثق تم فيه إدراج شاهدين دون حضورهما المجلس ولا حتى بعلمهما، وذلك باستعمال هويات منتهية الصلاحية، ليثبت بوقت لاحق أنه تم استنساخها من العقد الأول المبرم في سنة 1996 المتضمن إدخال والد المشتكى منه بعقد الإيجار. مخبر الشرطة العلمية أثبت أن الوثائق غير صحيحة تجدر الإشارة إلى أن كافة الوثائق محل شكوى تم إرسالها إلى مخبر الشرطة العلمية بشاطوناف للتأكد من صحتها والتي ثبتت أنها غير صحيحة، في إنتظار قرار غرفة الإتهام بمجلس قضاء الجزائر بعد أن قررت مواصلة التحقيق في المرة الأولى عند صدور أمر بأن لاوجه للمتابعة في القضية التي لاتزال قيد التحقيق منذ 4 سنوات ولم تر النور بعد، في انتظار ما ستسفر عنه مجريات التحقيق..