يعاني سكان بلدية القعدة بولاية معسكر، من عدة نقائص، أهمها الغاز الطبيعي ونقص التهيئة الحضرية والماء الشروب والإعانات الريفية والسكنات الاجتماعية والإنارة الريفية، حيث تعاني 9 دواوير من انعدام الكهرباء نتيجة عدم ربطهم بهذه الطاقة الحيوية منذ عدة سنوات، حيث قام البعض منهم بإنجاز سكنات جديدة في إطار الإعانات الريفية وهجروها لانعدام أدنى ضروريات الحياة بها. سكان هذه الدواوير البالغ عددهم حوالي 300 نسمة اشترطوا ربطهم بالكهرباء، مقابل العودة إلى هذه المنطقة التي غادروها خلال العشرية السوداء تحت طائلة الإرهاب. كما يعاني سكان هذه البلدية من اهتراء الطرقات الولائية التي أصبحت حالتها في تدهور مستمر وتشكل عائقا أمام حركة السير، خاصة لأصحاب المركبات والراجلين، خاصة الطريق الولائي رقم 98 الرابط بين حي النصر وبلدية سفيزف بولاية سيدي بلعباس والطريق الولائي رقم 25 الرابط بين بلديتي القعدة وسيڤ. كما يعاني السكان من انعدام أطباء المداومة في نهاية الأسبوع، حيث تغلق قاعة العلاج أبوابها في وجه المرضى تارة على الساعة الثالثة والنصف مساء وتارة على الساعة الرابعة والنصف، تاركة المرضى تائهين في رحلة بحث عن قاعات علاج تبعد أكثر من 16 كلم عن مقر إقامتهم، وبالتحديد ببلدية زهانة. واشتكى شبان هذه المنطقة من انعدام المنشآت الرياضية والمرافق الترفيهية للترويح عن أنفسهم، خاصة خلال العطل المدرسية، وأكد سكان هذه المنطقة النائية بأن بلديتهم لم تستفد منذ سنة 2013 من الإعانات الريفية ومن السكن الاجتماعي منذ البرنامج الخماسي، وكذا انعدام التهيئة الحضرية ببعض طرقات هذه البلدية. كما طالبوا بضرورة تخصيص حصص إضافية للسكنات الاجتماعية لهم في مختلف الصيغ، خاصة مع وجود وعاءات عقارية غير مستغلة تصلح لإنجاز مشاريع سكنية وتنموية. واشتكى سكان دوار المصاصفة بالخصوص، من مشكل غياب الماء، حيث شحت حنفياتهم عن تزويدهم بالمياه الصالحة للشرب منذ عدة أيام، إذ يضطر هؤلاء إلى اقتنائها عن طريق الصهاريج وبتكاليف أثقلت كاهلهم. وخلال لقائه بالمجتمع المدني لهذه البلدية، دعا الوالي المواطنين الى ضرورة التحلي بالصبر وروح المسؤولية، كما طلب من المسؤولين المحليين ضرورة التكفل بانشغالات المواطنين خاصة فئة المعاقين، حيث أكد أنه وافق على تهيئة الملعب البلدي ورصد له مبلغ 960 مليون سنتيم، وكذا موافقته على توسعة قاعة العلاج ورد الاعتبار لها، خاصة أنها كانت تعاني من مشكل ضيق القاعة والاكتظاظ، حيث رصد لها مبلغ 700 مليون سنتيم، وأمر مدير الصحة بضرورة تخصيص طبيب مناوب خاصة في الفترة المسائية ونهاية الأسبوع للقضاء على هذا المشكل.