التقى أمس الوزير الأول أحمد أويحيى زعيم التجمع الوطني الديمقراطي، مع رؤساء الكتل البرلمانية مجتمعة في الموالاة، قبل عرض مشروع قانون المالية أمام ممثلي الشعب الأسبوع الأول من شهر نوفمبر الداخل قبل موعد المحليات المقبلة.شارك في ثاني لقاء يجمع التحالف الرئاسي بعد اللقاء الأول، كل من تجمع امل الجزائر، الحركة الشعبية الجزائرية وحزب جبهة التحرير الوطني، حيث كان قد حشد الموالاة لتمرير مخطط عمل الحكومة بهدوء ونجاح وهو ما حصل بالفعل. وجمع أويحيى أحزاب الموالاة ممثلة في رؤساء أحزابها ورؤساء الكتل البرلمانية بقصر الحكومة لتجنيد قرابة 300 نائب من أجل النجاح في تمرير مشروع قانون المالية لسنة 2018، حيث تزامن اللقاء مع عرض وزير المالية عبد الرحمان راوية لمشروع قانون المالية لسنة 2018 أمام لجنة المالية والميزانية للمجلس الشعبي الوطني والذي أكد أنه من المتوقع أن تتراجع قيمة احتياطات الصرف الوطنية إلى 85،2 مليار دولار في 2018.وأعطى الوزير الأول أحمد أويحيى، خلال لقائه بأحزاب الموالاة العديد من التوجيهات، أبرزها العمل على عدم تقديم أي مقترحات والاكتفاء بنص المشروع الذي صادق عليه مجلس الوزراء مؤخرا، والعمل أيضا على إسقاط مختلف تعديلات المعارضة، خاصة إذا كانت تمس بالتوازنات الكبرى التي تسعى الحكومة لتطبيقها على أرض الميدان، وهو ما ستعمل عليه المعارضة البرلمانية بالنظر للزيادات والضرائب التي سيحملها مشروع قانون المالية لسنة 2018، والتي من شأنها أن تؤثر على القدرة الشرائية للمواطن، بعد إعلان زيادات في أسعار البنزين تصل إلى 5 دنانير. فيما أكد الخبراء أن زيادة أسعار الوقود، ستساهم في رفع نسبة التضخم خلال سنة 2018، من خلال زيادة أسعار العديد من المواد الأولية. وحسب ما أفادت به مصادر برلمانية ل”الفجر” فإن مشروع قانون المالية سينزل إلى جلسة المناقشة الأسبوع الأول من شهر نوفمبر. لقاء أويحيى بأحزاب الموالاة للمرة الثانية يثير مخاوف من أن تكون الحكومة قد قرّرت فعلا تبني قرارات غير اجتماعية في قانون المالية 2018، كرفع الدعم الاجتماعي عن بعض المواد واسعة الاستهلاك، ورفع أسعار مواد أخرى كالماء والكهرباء والوقود، والزيادة في الضرائب لضمان مصادر جديدة لتمويل الخزينة العمومية. وبقدر ما كانت انتقادات أحزاب المعارضة حادة بشأن لقاء أويحيى بقبعة مسؤول الجهاز التنفيذي، خلال لقائه الأول بقدر ما كان رد فعل أحمد أويحيى سريعا، إذ وصفه ب”اللقاء الطبيعي والتشاوري مع أحزاب الموالاة، ولا يحمل أي دلالات لإقصاء المعارضة”. ومن المنتظر أن يحدث مشروع قانون المالية الذي سيكون بمثابة الامتحان الثالث للحكومة والمعارضة البرلمانية أيضا، التي فشلت في فرض تعديلاتها سابقا على قانون القرض والنقد، حيث سيدخل نواب الموالاة والمعارضة في مواجهة أخرى، وحسب المؤشرات الأولية التي تم تداولها، ستخوض الحكومة مرة أخرى، معركة داخل أروقة المجلس الشعبي الوطني، لتمرير مشروع القانون دون إدخال أي تعديلات عليه، خاصة وان الوزير الأول أحمد أويحيى كان قد جند نواب الموالاة الذين يصل عددهم 300 نائب للوقوف ضد المعارضة وتمرير القانون في هدوء تام بعيدا عن ”سيناريوهات” حدثت سابقا.