لو ضاقت بكم الدنيا ولم تجدوا مفرا فعليكم بالجزائر فإن بها رجال ، هذه إحدى العبارات الشهيرة التي قالها الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات عن الجزائر، مخاطبا الفلسطينيين في إحدى لقاءاته، وهذا على خلفية أمانه بالدعم الكبير والمساندة المطلقة التي تتلقاها القضية الفلسطينية من قبل الجزائر، حتى أصبحت عقيدة يؤمن بها كل الجزائريين، ومن بين الرجال الذين ساندوا وأنصفوا القضية الفلسطينية، الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي لايزال في كل مناسبة يؤكد على هذا الدعم الكامل واللامشروط، من الجزائر للشعب الفسلطيني، لذلك يعتبر بوتفليقة من بين الشخصيات التي بقيت صامدة في وجه كل الأعداء من أجل القضية الفلسطينية التي تناستها العديد من الشعوب العربية، على خلفية الخراب والصراعات التي تحدث في العديد من الدول لأزيد من 5 سنوات، وكانت الجزائر دائما في صف الدول المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني ومخططاته، حيث كانت من مؤسسي حلف ما يسمى بدول الصمود والتصدي الذي وقف سدا منيعا في وجه الخيانة العربية للقضية الفلسطينة. هكذا مكّن بوتفليقة من إسماع صوت فلسطين في الأممالمتحدة لا يتوانى رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، في كل مناسبة، عن تجديد الإعلان عن دعم الجزائر المطلق للقضية الفلسطينية، هذا الموقف الذي يؤمن به كل الجزائريين ليس وليد اللحظة، فالرجل له قصة مع القضية الفلسطينية، عندما كان رئيسا للجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 1974، أين دعا ياسر عرفات رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، والقائد العام للثورة الفلسطينة، إلى إلقاء كلمة، وكان حينها أول مسؤول فلسطيني يلقي كلمة في منبر الأممالمتحدة، هذا الحدث والموقف التاريخي قال فيه الراحل ياسر عرفات في كلمته تلك عن الرئيس بوتفليقة وأمام المشاركين أننا عرفنا فيكم التفاني والإخلاص في قضايا الحرية بما فيها القضية الفلسطينية تعتبر من الشاهدات الموثقة تأكيدا على ذلك الدعم المطلق الذي يوليه رئيس الجمهورية لجوهر القضايا في الوطن العربي والإسلامي، هذه المبادئ تعززت أيضا بإعلان الدولة الفلسطينية في الجزائر سنة 1988، لأول مرة، كما جسد الرئيس مواقفه من خلال المساعدات والدعم الدائم للقضية الفلسطينية في أكثر من مناسبة، فعلى سبيل المثال لا الحصر، قدمت الجزائر 61 مليون دولار، سنة 2014 كمساعدات مالية عقب العدوان الصهيوني الذي تعرض له قطاع غزة خلال 2014، ورغم الأزمة المالية التي يعيشها الاقتصاد الوطني نتيجة انخفاض أسعار النفط إلا أن الجزائر لم تتخلف ولو مرة في تسديد مساهمتها في دعم ميزانية السلطة الوطنية الفلسطينية للسنة المالية 2016 والمقدرة ب 26 مليون دولار، والذي كان آخرها خلال شهرا جانفي الماضي، حيث قدم سفير الجزائر بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية نذير العرباوي هذه المساهمة، وتبقى هذه الاخيرة، تعبيرا عن وقوف الجزائر الدائم مع فلسطين لتحقيق مطالبها المشروعة في إقامة دولتها الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف . مبادئ لا يحيد عنها الرئيس هذه المواقف والمبادئ الثابتة التي يؤمن بها الرئيس والدولة الجزائرية، جعلت العديد من الدول الغربية والكيان الصهيوني على وجه الخصوص، تغتاظ منها، وتوجه سمومها تجاه الجزائر، في كل مرة من أجل استهدافها، فهي تحاول جرها إلى الخراب العربي، الذي دمر شعوبا وفكك دولا، وأصبحت الفوضى العنوان المناسب لما يحدث في مختلف الدول العربية، هذا المخطط الذي يطلق عليه سايكس بيكو جديد، يحاول أن يتمدد إلى الجزائر، بغية الضغط عليها، للتخلي عن مواقفها الثابتة في العديد من القضايا بما فيها القضية الفلسطينية، ويرى العديد من المتتبعين أن استهداف الصحف الفرنسية للرئيس بوتفليقة مؤخرا، كذباً فيما يسمى بوثائق بنما، أو الانتقادات الموجهة إليه، على خلفية تقدم الأشغال في مسجد الجزائر الأعظم، تصب في سلسلة الحملات التي تستهدفه وتستهدف الجزائر، نتيجة ثبوتها على مواقفها تجاه العديد من القضايا العادلة وعلى رأسها القضية الفلسطينية. بوتفليقة لا يقبل التطبيع مع الكيان الصهيوني يصنف الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، في دوائر الصهيو غربية، بأنه العدو الأول للصهيونية، وهذا نتيجة وقوفه الدائم والمطلق، مع القضية الفلسطينية، فالقارئ لدلالة التصريحات الاستفزازية التي أطلقها، وزير دفاع الكيان الصهيوني السابق، عمير بيريتس، باستعمال القنابل الهيدروجينية من أجل مسح الجزائر من خارطة العالم بسبب دعمها المالي المستمر للقضية الفلسطينية، تهديد من هذا النوع، يؤكد عدم قدرة الغرب والصهيونية على لي ذراع الجزائر، من أجل اكتساب اعتراف بالكيان الصهيوني، حيث بقيت الجزائر من بين الدول القلائل التي لا تربطها علاقات مع الكيان العبري، لذلك تسعى هذه الدوائر في كل مرة في النفخ في العديد من القضايا لتغيير موقفها إلا أن مخططاتهم باءت بالفشل رغم محاولاتها المتكررة من أجل استهداف أمن واستقرار الجزائر، المواقف الثابتة للجزائر تجاه القضية الفلسطينية، جعلتها في مرمى المخططات الصهيو غربية، وهذا الذي أكده مؤخرا الأمين العام لجبهة التحرير الوطني عمار سعداني، الذي حذر من مخاطر ضد الجزائر تستهدف وحدتها حيث قال أن الرئيس لا يقبل الابتزاز ولم يقبل التعامل مع الكيان الصهيوني الجاثم على صدور الفلسطينين لأزيد من ستة عقود متتالية ، موضحا أن مخططي الربيع العربي لم ولن ينسوا للجزائر وقوفها وراء كشف الأهداف الحقيقية لما سمي ب الربيع العربي والرّامية إلى تفكيك وتمزيق الوطن العربي على غرار ما يحدث في ليبيا وسوريا، اليمن، ويرى المتتبعون أنه ورغم توالي هذه المخططات، من أجل استهداف الجزائر، إلا أنها باءت كلها بالفشل الذريع نتيجة لحنكة الرئيس، ووعي الشعب الجزائري، وقوة الجيش الوطني الشعبي.