- خياطي يلقي بالمسؤولية على مديريات الصحة تعيش النساء الحوامل المقبلات على الولادة حالة كر وفر عبر المستشفيات، فأثناء تنقلهن إلى المستشفيات، يجدن أنفسهن مجبرات على تحمّل عناد المشرفين الذين يرفضون استقبالهن رغم أنهن على وشك الولادة، ما يزيد حالتهن سوءا، إذ يجدن أنفسهن يتنقلن من مستشفى إلى مستشفى أملا في العثور عمن يتكفل بهن، وهو الأمر الذي تشهده أغلب مستشفيات العاصمة أين تختلف الحجج التي ترهن صحة الحامل وطفلها وتعرضهما للخطر. مصلحة التوليد.. هاجس الحوامل بالمستشفيات تصطدم النساء الحوامل اللواتي هن على وشك الولادة بعدم قبولهن والتكفل بهن وتمكينهم من الولادة في اجواء مريحة حيث أن ما يتعرضن له من إهمال وقلة اهتمام يزيد من وضعن سوءا، وإضافة إلى آلام المخاض الذي ينتابهن يزيدهن عدم قبولهن سوءا وهو ما يتكرر بأغلب المستشفيات التي تزورها المئات من الحالات يوميا ليجدن أنفسهن مخيرات على العودة أدراجهن أو البحث عن مكان آمن يلدن فيه، لتطلعنا سعاد في هذا الصدد بأنها كانت على وشك الولادة قصدت مستشفى عمومي ولم يتمكنوا من قبولها رغم انها كانت تتابع حملها عندهم، لتضيف أنها اضطرت إلى التوجه إلى مستشفى آخر والولادة به، ورغم أن بعض النساء تصلن على وشك الولادة، غير أنهن يقابلن بالرفض ويحلن إلى وجهات أخرى ما يزيد حالتهن تعقيدا وألما، لتطلعنا رانية في هذا الصدد بأنها توجهت الى أحد المستشفيات في حالة ولادة وشيكة غير أنها قوبلت بعدم القبول والتوجه إلى مستشفى آخر. وتجد الكثيرات من النسوة أنفسهن يتنقلن من مشفى إلى آخر آملات ان يستقر بهن المطاف بمستشفى يخلصهن من ألمهن وحيرتهن ويضعن مواليدهن في سلام غير ان هذا الأمر لا يحدث في بعض الحالات، ليدفع الأمر بالكثير من الأزواج إلى مرافقة نسائهن اللواتي هن على وشك الولادة وتوجيههن إلى العيادات الخاصة من اجل الولادة وضمان سلامة مواليدهن، لتجنب الأسوأ والمهم عندهم هو نجاة الأم وطفلها مهما بلغ ذلك من تكاليف، ليطلعنا فارس في هذا الصدد بأنه توجه إلى عيادة خاصة بعد رفض المستشفى قبول زوجته الحامل رغم حالتها الموشكة على الولادة ليضيف أن المهم عنده سلامة عائلته، ويخشى الكثير من النساء والآباء فقدان المواليد وتعرضهم للأذى، إذ يحرصون أن لا تتحول الفرحة إلى نكبة بعد طول انتظار وهو ما يزيد من يأسهن أثناء تواجدهن بالمستشفيات إذ يفقدن أعصابهن في حال ما تم رفضهن وغلق جميع الأبواب في اوجههن وتمكين الحامل من الولادة في سلام وتوفير لها المكان المناسب لذلك، حيث يدخل الأمر وهذا الواقع المرير الذي تشهده أغلب المستشفيات بالجزائر ذوي الحمل والأطباء في جدال كبير غير متناهٍ وهو ما يراه الأهل تلاعبا بمشاعر النساء الحوامل لحساسية وضعهن وخطورته، ليطلعنا امين في هذا الصدد بأنه دخل في جدال واسع مع الطاقم الطبي الذي رفض التكفل بزوجته، ليضيف بأنه اضطر لمغادرة المستشفى لسوء حالة زوجته وجنينها، ليضيف المتحدث أنه كان حريصا على سلامة زوجته ومولوده وما حدث له أمر غير عادل. وقد أصبح هذا الأمر هاجس النساء الحوامل وعائلاتهن اللواتي لا يخلو حديثهن عن موعد ولادتهن وتواجد مكان شاغر بالمستشفى للتكفل بهن أثناء ولادتهن والتخلص من هذا الواقع المرير الذي أصبح يلازم المستشفيات ويفرض منطقه معرضا الأمهات لضغوطات معنوية ونفسية، خوفا من وقوع المآسي. غاشي: المستشفيات تفتقد إلى إستراتيجية خاصة بالولادة وفي ظل هذا الواقع الذي يفرض نفسه على النساء الحوامل وما يقابلهن من رفض يحول دون التكفل بهن، أوضح غاشي الوناس، الأمين العام للنقابة الوطنية لشبه الطبيين في اتصال ل السياسي ، بأن المستشفيات تفتقد إلى إستراتيجيات خاصة بأقسام الولادة وطرق تسييرها حيث ان الفوضى والإهمال هما سيد الموقف بأغلب المستشفيات، إذ توجد وعود بإصلاح هذا الخلل ووضع إستراتيجية ومخطط معين للتكفل الأمثل بالنساء الحوامل، غير انه لم يطبق على ارض الواقع، إذ ان النساء الحوامل، وإن كن على وشك الولادة، فإنهن يقابلن دوما برفض قبولهن والتكفل بهن على اكمل وجه، إذ أن حجة أغلب أقسام الولادة بالمستشفيات هي الاكتظاظ كما ان مصالح الولادة والتكفل بالأمهات تبقى ناقصة وتفتقد للتأهيل والتأطير حيث ان المشكل لا يقتصر على الولادة فقط، إذ ان المشكل هو التكفل بالأم والمولود بعد الولادة وهو ما لا توفره المستشفيات في الجزائر مع الكم الهائل من حالات الولادة، إذ تسجل الجزائر 800 ألف حالة ولادة سنويا وهو العدد الذي تعجز المستشفيات وأقسام الولادة عن التكفل به، كما ان المشرفين عن هذه الأقسام لا يتحكمون بعدد الولادات ولا يجيدون سير تفاصيل الولادات، وعليه، يجب على السلطات المعنية وضع مخطط استعجالي لإصلاح أقسام الولادة وتنظيمها وتخليصها من الفوضى التي تغرق فيها. بن أشنهو: هذه هي أسباب ما يحدث بمصلحة التوليد ومن جهته، أوضح فتحي بن أشنهو، خبير في الصحة العمومية في تصريح ل السياسي ، بأن المشكل راجع إلى تزايد عدد الولادات والكثافة السكانية المتمركزة بقلب العاصمة، ما يدفع بالمشرفين عن أقسام الولادات بالمستشفيات إلى عدم قبول أغلب الحالات وهذا راجع أيضا إلى بعض الحالات المعقدة التي تعجز عنها المستشفى، لتحولها بذلك لوجهات أخرى كما أن هناك نقص فادح في التكفل بالطفل والأم بعد الولادة وخاصة إذا كانت الحالة خطيرة، فإن أغلب المستشفيات لا تتبنى حالات كهذه حتى لا يلقى اللوم عليها في حال فقدان الأم أو طفلها، ويجب لى المسؤولين وضع إستراتيجية خاصة لمتابعة الأم في فترات حملها ومتابعة مراحل نمو الجنين إلى غاية ولادته، ليعرف الأطباء بذلك كل حالة ووضعها. خياطي يلقي بالمسؤولية على مديريات الصحة وفي ذات السياق، أوضح مصطفى خياطي، رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث في اتصال ل السياسي ، بأن سوء التنظيم وسوء التوجيه من طرف مديريات الصحة شكّل المشكل وساهم في تطوره وانتشاره، كما ان هناك سبب آخر وهو التوزيع الجغرافي للمدن واكتظاظها الديمغرافي، وهناك مشكل آخر وهو توافد الراغبين في وضع مواليدهن على مستشفيات العاصمة رغبة منهن في الحصول على تكفل أمثل وولادة سهل وهو اعتقاد سائد لكنه خاطئ. ومن جهة أخرى، اعتبر خياطي في تصريحه بأن المستشفيات التي تتابع حالات النساء الحوامل وترفض استقبالهن لدى موعد ولادتهن، امر غير منصف وغير منطقي كما يحق للمرأة التي تتابع عندهم وتم رفضها رفع قضية ضدهم كونهم المسؤولون وادرى بحالتها ووضعها الصحي