أكد نائب رئيسة الهلال الأحمر الجزائري، محمد العيد عقوني، أمس، بسوق أهراس، بأن الهلال يطبق البرامج الإنسانية للدولة الجزائرية لفائدة اللاجئين الصحراويين في المخيمات الصيفية التي تشرف عليها الأممالمتحدة. وأوضح ذات المتحدث خلال تظاهرة أبواب مفتوحة على نشاطات الهلال وبرامجه بمناسبة إحياء اليوم العالمي للصليب الأحمر والهلال الأحمر الدوليين بأن الهلال يعمل على بعث روح التضامن التاريخي المعروف لدى الجزائريين مع كل الشعوب المضطهدة . وأضاف عقوني بهذه المناسبة التي كان 30 طالبا صحراويا بجامعة سوق أهراس ضيوفا لها وعدد من الطلبة التونسيين واليمنيين، بأن طائرات محملة بمساعدات إنسانية من مواد غذائية وأدوية قد أقلعت إلى دولة العراق ، وهو ما يبرز، حسبه، دور الهلال الأحمر الجزائري كشريك للدولة الجزائرية وتنفيذ برامج رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة. وعرج ذات المتدخل للحديث عن مسار الهلال الأحمر الجزائري، الذي وصفه بالمسار المتطور باستمرار، باعتراف كل الهيئات الوطنية والدولية وهو ما يؤكده، كما قال، التضامن مع كل الشعوب المضطهدة التي تعرف عدة مشاكل سواء كانت أزمات حرب، على غرار ليبيا والصحراء الغربية ومالي أو من جراء مخلفات التقلبات الجوية في العالم، مثل النيجر وعدة دول أخرى عربية وإفريقية. ومع اقتراب حلول شهر رمضان، فإن فرع الهلال الأحمر الجزائري لسوق أهراس يسعى الهلال إلى توسيع دائرة نشاطاته وبعث روح التضامن بين المواطنين، كما قال مضيفا بأنه على الرغم من انتهاج سياسة ترشيد النفقات، فإن الهلال لا يزال متمسكا ببرامجه في مثل هذه المناسبات. وفي هذا السياق، رحّب ذات المتدخل بقرار الدولة بمنح مساعدات مالية نقدية بدلا من قفة رمضان، التي تعتبر، حسبه، مساسا بكرامة الإنسان، مشيرا إلى أن ولاية سوق أهراس انتهجت هذا المسار منذ عدة سنوات من خلال صكوك بريدية للعائلات المعوزة بهذه الولاية الحدودية. ويسعى فرع الهلال الأحمر الجزائري مع اقتراب رمضان كذلك، إلى توسيع دائرة التضامن مع الجالية الوطنية المقيمة بتونس نحو كل من مدينة قفصة وتونس العاصمة، بعدما كانت تقتصر على ولاية الكاف المجاورة، كما أضاف. من جهته، اعتبر ممثل الطلبة الصحراويين بجامعة سوق أهراس، فكو حمدان مبارك، أن الطالب الصحراوي يسعى بالموازاة مع التحصيل العلمي ونشر قضية وطنه الى التحسيس بوضعية اللاجئين الصحراويين والتعريف بمعاناتهم في الجزء المحتل من الصحراء الغربية وما يتعرضون له بشكل يومي من تعذيب وقتل. و أكد ذات المتدخل، بأن اللجنة الولائية للهلال الأحمر الجزائري لسوق أهراس معروفة بمواقفها الداعمة دوما للشعب الصحراوي، حيث أشرفت على العديد من الزيارات للمخيمات، لتثبت أنها مثال ناصع للتضامن الجزائري مع القضية العادلة للشعب الصحراوي. وتميزت هذه الأبواب المفتوحة التي حضرها كذلك عدد من ممثلي الهلال الأحمر الجزائري لولايات تبسة وعنابة والطارف وڤالمة، بتنظيم معرض يبرز مسيرة وتاريخ وأنشطة الهلال الأحمر الجزائري منذ نشأته سنة 1956. فيما عرفت أجنحته المتمثلة في جناح الإسعافات الأولية وإدارة وتسيير الكوارث إقبالا معتبرا للمواطنين. وكانت القاعات التي احتضنت التظاهرة عبارة عن قعدة صحراوية جمعت عائلات سوق أهراسية مع طلبة الصحراء الغربية يدرسون بالجزائر.