9 عائلات تقطن في دهاليز شبه الجزيرة القالة هذه الدهاليز عبارة عن غرفة واحدة مساحتها لا تتعدى 30متر مربع تتقاسمها فيما بينها عائلات كثيرة الأفراد منهم من يتداولون على النوم بالتناوب بهذه الغرف لضيق المكان الذي يستعمل للنوم وللطهي في آن واحد. إلى جانب تسرب مياه الأمطار إلى داخلها وإتلافها لأغراضهم المنزلية و الأفرشة في كل مرة وتحولها أحيانا أخرى إلى برك مائية ، حيث عادة ما تعلن العائلات حالة الطوارئ خلال تهاطل الأمطار خوفا من انهيار أسقف المباني على رؤوسهم وتسرب المياه إليهم وهم نيام ما نغص عليهم حياتهم و شكل معاناة حقيقية لهذه العائلات التي دقت ناقوس الخطر لانتشالها من هذه الوضعية المزرية التي طال أمدها ، حيث باتوا-حسبهم-تقاسهم الجرذان والثعابين غرفهم الضيقة ما تسبب في وقوع عديد الحوادث وتعرض رضعهم وأطفالهم للدغات وعضات الحيوانات، ناهيك عن الأمراض والأوبئة التي أضحوا عرضة لها في ظل تزايد عدد المصابين بالأمراض المزمنة ومنها الربو في الوقت الذي تدعي فيه تلك العائلات في لقاء مع –النصر- تجاهل الجهات الوصية لمعاناتهم وعدم إدراجهم للاستفادة من السكن بالرغم من البرامج السكنية التي خصصت للبلدية . للإشارة هذا المبنى القديم الذي كان يستعمل خلال الاستعمار كمركز للتعذيب كان محل معاينة للمسؤولين المحليين الذين وجدوا صعوبة في الدخول إلى عديد الغرف ، حيث استمعوا لانشغالات وشكاوي العائلات التي اشتكت من هذه الظروف غير اللائقة والمزرية التي توجد عليها منذ سنوات والأخطار والأوبئة التي تحدق بهم في ظل إقصائهم من الاستفادة من السكن رغم توفرهم على الشروط المطلوبة وتنصل الجهات المعنية بوعودها التي قطعتها على نفسها بالتكفل بإسكانهم في البرامج السكنية . وأمام هذه الوضعية أعطى الوالي تعليمات بالإسراع بالتكفل العاجل وذلك بترحيل هذه العائلات نحو سكنات اجتماعية تتوفر على كل شروط الراحة في أول حصة سكنية تكون جاهزة للتوزيع . ق/باديس