قفزت أسعار الدجاج و اللحوم البيضاء خلال، الساعات الفارطة، إلى أعلى مستوياتها بولاية برج بوعريريج، محققة ارتفاعا ب 120دينارا في ظرف 24 ساعة، حيث بلغ سعر الكيلوغرام الواحد من الدجاج المذبوح و المفرغ من الزوائد، 310 دنانير، بعدما كان لا يتجاوز 190 دينارا. هذه الزيادات أرجعها أصحاب القصابات و المحلات المخصصة لبيع اللحوم، إلى الارتفاع المفاجئ للأسعار في سوق الجملة للدواجن، الذي انعكس بدوره على مموني السوق المحلية وأصحاب المذابح و بلغ سعر الكيلوغرام الواحد للدجاج الحي في الأسواق المحلية، 210دنانير في حين كان لا يتجاوز 160 دينارا، أما بسوق الجملة، فقد قفزت الأسعار إلى أزيد من 200 دينار للكيلوغرام الواحد، بعد استقرار دام لعدة أشهر، بأسعار تتراوح بين 120 إلى160دينارا. و في تعليقه على هذا الارتفاع المفاجئ للأسعار، أشار رئيس المكتب الولائي للمنظمة الوطنية لحماية المستهلك و إرشاده، إلى أنها انعكاس حتمي لما يواجهه مربو الدواجن، من مشاكل الارتفاع في أسعار الكتاكيت و التغذية، حيث بلغ سعر الكتكوت الواحد قبل شهر رمضان بأسابيع، 120 دينارا، بالنظر إلى تجديد سلالة الدجاج البيوض، فضلا على أن السوق حر يخضع لقانون العرض والطلب ما يجعل الأسعار غير مستقرة . و زيادة على هذا، يشتكي المشتغلون في هذه الشعبة من وصولهم إلى حد الإفلاس، في ظل تهاوي الأسعار لعدة أشهر إلى أقل من كلفة الكيلوغرام الواحد من الدجاج، إذ يكلفهم أزيد من 180 دينارا، في حين كان يباع على مدار الأشهر الفارطة، بأقل من كلفته بحوالي 20 إلى 40 دينارا و هو ما كبدهم خسائر كبيرة و متتالية، مشيرين أيضا إلى الارتفاع المتواصل في سعر القنطار الواحد من تغذية الدواجن ومخاطر الأمراض التي تتزايد، فضلا عن اختلالات السوق وتحكم منطق المضاربة بين تجار الجملة، ما دفع بالعديد منهم إلى العزوف عن نشاطهم و التريث إلى حين انخفاض أسعار الكتاكيت و هو ما انعكس على وفرة المنتوج في السوق، حيث يسجل مؤخرا نقص في المنتوج، لعزوف الفلاحين عن تربية الدواجن بفعل الخسائر التي تكبدوها طيلة الأشهر الفارطة التي عرفت فيها الأسعار انخفاضا كبيرا لم يغطي حتى تكاليف المربين و تسبب في تكبدهم لخسائر بعشرات الملايين، بالإضافة إلى تخوفهم من الأمراض و ما تتسبب فيه من خسائر، خصوصا بالنسبة للمربين الذين يعتمدون على الطرق التقليدية في تربية الدواجن بالمستودعات التي تفتقر لوسائل ومعدات التهوية وتلطيف درجات الحرارة.