كشف رئيس الجمعية الوطنية للدفاع عن ضحايا الألغام في حرب التحرير الوطنية جوادي محمد للنصر، أن جمعيته بصدد انجاز بنك معلومات وطني لإحصاء ضحايا الألغام عبر ولايات الوطن . وأكد المتحدث خلال إشرافه أول أمس على انطلاق فعاليات يوم إعلامي تحسيسي حول مخاطر الألغام في بلدية بئر العاتر في ولاية تبسة، أن الدولة مهتمة بضحايا هذه الألغام وتعمل حسبه على التكفل بهم ومتابعتهم صحيا وماديا ونفسيا بدليل وجود لجنة مشتركة تضطلع بهذه المهمة، مضيفا أن اختيار ولاية تبسة لتنظيم هذا اللقاء الذي حضره العديد من الضحايا والمواطنون يأتي لكونها من أكبر الولايات التي عانى سكانها من الألغام الاستعمارية لخط موريس الجهنمي وبها أكبر عدد من الضحايا، كما لازالت تسجل ضحايا أبرياء جدد كل عام بسبب هذه الألغام، مشيرا إلى أن العمل مع المواطنين قد سمح بعقد هذا اللقاء الذي ستليه لقاءات أخرى و إلى عزم الجمعية على مواصلة نشاطها بتنصيب كل المكاتب الولائية عبر الوطن إلى غاية 5 جويلية 2011 حتى تتمكن الجمعية من حصر عدد ضحايا الألغام على المستوى الوطني سواء الذين أصيبوا أثناء الثورة التحريرية أو بعد الاستقلال إلى غاية اليوم، خاصة وأن عدد هؤلاء في تزايد مستمر ومنهم الطفلان اللذان توفيا مؤخرا وإصابة خمسة أشخاص آخرين في ولاية برج بوعريريج .وقد تم في هذا اليوم التحسيسي توزيع مطويات ومعلقات وأقراص مضغوطة موجهة لتلاميذ المؤسسات التربوية لتوعيتهم بمخاطر الألغام وكيفية الوقاية منها، حيث أكد العديد من الحاضرين على نجاح هذا اللقاء داعين الجمعية إلى بذل المزيد من الجهد للتكفل بإشغالات الضحايا وتحسين ظروفهم الاجتماعية خاصة وأن الكثيرين منهم أصيبوا بإعاقات دائمة حرمتهم من إمكانية العمل، ومن جهته تأسف رئيس الجمعية على تسجيل ضحايا جدد رغم مرور قرابة نصف قرن على استقلال الجزائر .