السنافر في كوكبة الريادة والسلاحف والحراش في العيادة أكدت الجولة الثالثة أن الأرض لم تعد تلعب لفائدة أصحابها، فباستثناء السنافر والّأربعاء اللذين حققا الانتصار داخل الديار، ما سمح لرفقاء بولمدايس بالبقاء في الواجهة الأمامية، وتذوق الزرقاء حلاوة أول انتصار في حظيرة الكبار، شهدت الجولة عودة أربعة فرق بالزاد كاملا من خارج قواعدها، أبرزها وفاق سطيف الذي رمى مشاكله وراء ظهره وهزم بلوزداد في الكوزينة، ما يؤكد عزم النسر على الحفاظ على لقبه، ومن جهته فجر البرج مفاجأة مدوية بسحقه سوسطارة بثلاثية، كرر من خلالها سيناريو الموسم الفارط، كما سقطت العلمة والسلاحف في عقر الدار، واكتفى حمراوة وشبيبة بجاية بنقطة التعادل.جولة أكدت معاناة السلاحف والحراش، حيث ذهبت تشكيلة بوغرارة ضحية رزنامة جهنمية لم ترحمها فتلقت ثالث هزيمة على التوالي، وكذلك الحال بالنسبة لوصيف النسخة السابقة الذي فقد هيبته ودخل أزمة نتائج مبكرة. نورالدين - ت النتائج الفنية شباب قسنطينة = مولودية بجاية (2 /1) شباب عين فكرون = شبيبة القبائل (0/1) مولودية العلمة = شبيبة الساورة (1/2) اتحاد الجزائر = أهلي البرج (1/3) مولودية وهران = مولودية الجزائر (1/1) شبيبة بجاية = جمعية الشلف (1/1) شباب بلوزداد = وفاق سطيف (1/2) أمل الأربعاء = اتحاد الحراش (2/1) شباب قسنطينة (2) = مولودية بجاية (1) مع تحيات بوشريط وبولمدايس حقق السنافر أول فوز داخل الديار ، في مباراة شهدت شوطين مختلفين، حيث سيطر رفقاء بوشريط على المرحلة الأولى التي أنهوها بتقدم مريح، في حين عاد الموب في الشوط الثاني وتمكنوا من تقليص النتيجة دون تعديلها. فقد دخل السنافر بقوة ، في محاولة لتأكيد الفوز المحقق في الجولة الماضية أمام الحراش، وكذا تفادي استعادة الموب الثقة بالنفس، خاصة بالنظر للحضور الجماهيري الكبير، حيث صنع الأنصار صورا رائعة فوق المدرجات، سيما من خلال التيفو العملاق الذي كان عبارة عن رسالة مباشرة للاعبين والطاقمين الفني واّلإداري، ومفادها معا لتحقيق الحلم والتتويج بلقب، كما سجلنا عودة الرايات العملاقة بعد أن غابت عن لقاء التدشين. وسط هذه الأجواء بادر رفقاء بولمدايس إلى تهديد مرمى زايدي في العديد من المناسبات، والبداية عن طريق المهاجم بولمدايس الذي جانبت رأسيته القائم (د11)، وواصل أشبال غارزيتو ضغطهم غير أن الحكم عوينة حرم زرداب من ضربة جزاء شرعية (د17)، قبل أن يتدارك الموقف بمنحه ضربة جزاء للمدافع بلخضر بعد تدخل من القائد فرحات، وهي الضربة التي جسدها بوشريط معلنا تقدم السنافر، وبمرور ثماني دقائق عزز الهداف بولمدايس تقدم السنافر بهدف ثان حرر الزملاء وصعب من مأمورية أشبال رحموني الذي احتج بشدة على مدافعيه ما بين الشوطين، حيث عاتبهم كثيرا على لقطة الهدف الثاني. بعد الراحة عادت الموب بوجه مغاير، حيث تمكن شبانة من تقليص الفارق (د53) وهو الهدف الذي حرر الزوار وأربك أشبال غارزيتو الذين كادوا أن يتلقوا هدف التعديل دقيقتان بعد الهدف الأول، حيث أناب القائم الحارس سيدريك في صد كرة سماني بعد انفراد صريح، ليتمركز بعدها اللعب في وسط الميدان ولو أن أبرز فرصة ضاعت من جانب الشباب عن طريق بهلول الذي تصدى الحارس زايدي لكرته ببراعة (د90+2)، لتنتهي المباراة بفوز ضئيل لكنه ثمين، على اعتبار أنه وضع السنافر في الريادة. بورصاص - ر مولودية العلمة ( 1) - شبيبة الساورة (2) ريح الجنوب يعصف بالبابية تعرضت أمس مولودية العلمة إلى هزيمة على يد ضيفها شبيبة الساورة، التي تحلى مهاجموها بالفعالية اللازمة، عكس المحليين الذين مروا جانبا في هذه المواجهة، التي لم يقدم فيها أشبال المدرب يعيش عبد القادر ما يشفع لهم. الزوار كانوا السباقين في إفتتاح مجال التهديف عن طريق باكايوكو( د8) من مخالفة لم يحرك لها الحارس أوسرير ساكنا، غير أن ذلك لم يحرك الآلة الهجومية للمحليين التي ظلت معطلة بفعل التمركز الجيد للزوار و حسن إنتشارهم على أرضية الميدان وحتى المحاولات التي قام بها كل من العائد درارجة ( د17) و عبدات ( د39) كانت تفتقد إلى الدقة و التركيز.وعلى عكس المرحلة الأولى تحسن أداء المحليين نسبيا، غير أن ذلك لم يقلق سكينة الزوار الذين كانوا منظمين بشكل جيد في الدفاع، وهو ما مكنهم من إجهاض المحاولات المحتشمة للمحليين، الذين تمكنوا بالرغم من ذلك معادلة النتيجة عن طريق برشيش (د72). وفي الوقت الذي كان فيه الأنصار ينتظرون صافرة النهاية، تمكن الزوار في الوقت بذل الضائع (90 + 2 )من مضاعفة النتيجة عن طريق زاوي، وسط دهشة لاعبي البابية و حيرة الأنصار. عبد الوهاب تمهاشت شباب بلوزداد (1) - وفاق سطيف( 2) الوفاق يؤكد علو كعبه في الكوزينة سجل أمس وفاق سطيف انتصارا مستحقا على حساب مستضيفه شباب بلوزداد في لقاء وإن لم يرق مستواه الفني إلى سمعة الفريقين ، غير أن اشبال المدرب فيلود عرفوا كيف يستغلون الفرص التي اتيحت لهم ، ويخرجون من الكوزينة بانتصاره هو الثاني على التوالي لحامل لقب الموسم الماضي. الشوط الأول تميز بلعب متكافئ، وتمركز اللعب في وسط الميدان، حيث غابت فرص التهديف الجادة رغم المحاولات المحتشمة خاصة من قبل الزوار عن طريق قورمي ( د8) ومسعود ( 15) بينما لم يتأت رد فعل المحليين سوى في ( د25) عن طريق ربيح أنشط عنصر من جانب شباب بلوزداد، بينما لم يحسن حنيفي ( د29) استغلال الفرصة التي أتيحت له، حيث مرت قذفته جانبية رغم أنه كان في وضعية جيدة، وكانت اخطر فرصة للمحليين عن طريق ربيح ( د44) غير أن مخالفته أخرجها بصعوبة الحارس السطايفي إلى الركنية.الشوط الثاني سارت مجرياته على عكس سابقه، بتحسن أداء الفريقين، وظهور رغبتهم الجلية في التهديف، وكانت البداية من جانب الزوار الذين تمكنوا من إفتتاح مجال التهديف عن طريق زيتي( د51) بصاروخية من على بعد حوالي 35مترا لم يحرك لها الحارس شويح ساكنا، هدف بقدر ما أسعد أشبال فيلود، بقدر ما وخز شعور رفقاء عمور الذين ضاعفوا من حملاتهم الهجومية قصد معادلة النتيجة، و تمكنوا من تحقيق ذلك عن طريق ظهار برأسية جميلة من خارج منطقة العملية إثر تنفيذ ركنية من عمور، غير أن التشكيلة السطايفية نهلت من مخزون خبرتها وعرفت كيف تضيف الهدف الثاني عن طريق زرارة (د79) الذي احسن استغلال تمريرة زميله قورمي ن وكان بإمكان الوفاق إثقال فاتورة مستضيفه لو عرف زرارة و قورمي كيف يستغلون الفرص التي اتيحت لهم ، وسط حالة من الإرتباك لعناصر الشباب. م.خ شباب عين فكرون (0) - شبيبة القبائل (1) السلاحف يدفعون ضريبة الأخطاء الدفاعية عجز أمس شباب عين فكرون في تحقيق أول إنتصار له في الموسم، بعد أن تعرض لهزيمته الثالثة على التوالي و كانت هذه المرة على يد شبيبة القبائل التي أحسن لاعبوها استغلال الأخطاء التي ارتكبها محور دفاع السلاحف الذي يتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية في هذا التعثر، مما يؤكد مرة أخرى على أن عملا كبيرا مازال ينتظر المدرب بوغرارة الذي خرج تحت سخط الأنصار. تميزت انطلاقة الشوط الأول بالحذر من كلا الطرفين، خاصة من قبل المحليين الذين فضلوا التمركز في منطقتهم و مراقبة اللعب، عكس الزوار الذين كانت لهم بعض المحاولات الهجومية، سيما عن طريق الكاميروني إيبوسي الذي كان بمثابة السم القاتل لدفاع السلاحف، من خلال تحركاته التي أقلقت كثيرا الخط الخلفي للمحليين الذي ارتكب محوره العديد من الأخطاء، وهو ما جعل أشبال المدرب آيت جودي يحاولون استغلال هذا الخلل من خلال تركيز هجوماتهم عليه. وجاء أول إنذار للكاميروني ( د7) بعد سوء تمركز لمحور الدفاع، كما أهدر ذات اللاعب فرصة سانحة للتهديف( د12) بعد خطأ من سعيدى لولا تدخل قريش الذي أنقذ الموقف في آخر لحظة، قبل أن يجرب عواج حظه ( د14) بقذفة مرت فوق العارضة الأفقية للمحليين، الذين لم تكن لهم محاولات جريئة في هذه المرحلة بإستثناء قذفتي بن حملة و قارة، قبل أن يصعد الزوار من ضغطهم على منطقة الشباب الذي تحمل دفاعه عبء هذه المرحلة، ما جعل المدافعين يرتكبون العديد من الأخطاء، مكنت الكاميروني من استغلال إحداها (د44) عندما إنفرد بالحارس خيري فاتحا مجال التهديف، بينما كان المدافعون يظنون أنه في وضعية تسلل، لتنتهي المرحلة الأول بتقدم الزوار، ووسط دهشة الأعداد الغفيرة للفريق المحلي.الشوط الثاني سار عكس سابقه حيث دخله المحليون بإرادة قوية بغية معادلة النتيجة من خلال التكثيف من هجوماتهم، غير أنها كانت تفقد للتركيز و صاحب اللمسة، مما فوت عليهم على الأقل العودة في النتيجة، خاصة عن طريق قارة( د65) الذي رواغ مدافعين، غير أن قذفته جانبت القائم الأيمن لمرمى عسلة، الذي تألق في صد قذفة البديل معنصر(د83)، بينما أهدر الزوار فرصة مضاعفة مكسبهم عن طريق ماضي(د73)، ليتواصل لهث المحليين وراء تعديل النتيجة، لكن دون جدوى أمام صلابة وتماسك دفاع الزوار الذين عرفوا كيف يحافظون على مكسبهم إلى غاية نهاية المباراة في روح رياضية عالية .