تونس - انطلقت يوم الأربعاء بالعاصمة التونسية اشغال المؤتمر السنوي لرؤساء أجهزة المباحث والأدلة الجنائية العرب الذي يتدارس العديد من المواضيع الهامة منها القرصنة الالكترونية وسبل مواجهتها ودور المختبرات الجنائية في التعرف على الاسلحة والذخائر. ويشارك في جلسات هذا المؤتمر ال 13 الذي ستتواصل أعماله على مدى يومين رؤساء أجهزة المباحث والأدلة الجنائية بالدول العربية علاوة على مندوبين عن جامعة الدول العربية. وبالمناسبة اكد الدكتور محمد بن علي كومان الأمين لمجلس وزراء الداخلية العرب ان أجهزة المباحث والأدلة الجنائية تعتبر "حجر الزاوية" في النظام الجنائي وتقع على عاتقها مهمة جسيمة في فك رموز الجرائم وتحديد مرتكبيها وتقديم الأدلة اللازمة لإدانتهم. وبين ذات المسؤول انه في غياب هذه "المهمة النبيلة" لا يمكن تصور نظام قضائي عادل ولا يمكن بالتالي حماية المجتمع من عواقب الإجرام ولا تأمين الضمانات الضرورية للمتهمين بمحاكمات عادلة تقوم على أدلة بينة. وشدد على ان البحث الجنائي "يجب أن يظل دائما داخل مربع حصين من أخلاقيات المهنة" لاسيما النزاهة والحياد في جمع الأدلة واستنباطها ومراعاة الحياة الخاصة واحترام حقوق المتهم والحفاظ على حقوق الإنسان وكرامته. والجدير بالذكر ان المشاركين في اشغال المؤتمر سيعكفون على بحث ومناقشة المواضيع التي يتضمنها جدول الاعمال وهي على وجه الخصوص القرصنة الإلكترونية وطرق مواجهتها ودور المختبرات الجنائية في التعرف على الأسلحة والذخائر وطرق وأساليب تأمين المستندات القيمة إلى جانب النظر في مشروع دليل عربي نموذجي للبحث في أسباب الحرائق وخفاياها. ومن المنتظر أن تصدر عن المؤتمر جملة من التوصيات تخص المسائل المطروحة على بساط البحث والنقاش قبل احالتها على الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب تمهيدا لرفعها إلى الدورة المقبلة لمجلس وزراء الداخلية العرب قصد تبنيها.