أكد حزب جبهة التحرير الوطني يوم الثلاثاء أن الانتخابات المحلية المقررة في 29 نوفمبر القادم تعد "محطة جديدة على طريق تكريس الاصلاحات وتعميقها". وناشد هذه التشكيلة السياسية في بيان اصدرته بمناسبة الاحتفال بالذكرى 58 لثورة أول نوفمبر المجيدة كل القوى الحية الفاعلة في المجتمع ب"المساهمة النشطة" في بناء الدولة الجزائرية من خلال "الانخراط الكثيف والفعال" في تعميق الاصلاحات الجذرية و الشاملة و بالمشاركة الواسعة في الحوار والنقاش والادلاء بأصواتهم في الانتخابات المحلية القادمة. وأعتبر الحزب احياء ذكرى الفاتح نوفمبر و الاحتفال بخمسينية الاستقلال فرصة سانحة للوقوف "وقفة تقييم" لما أنجز من أهداف أكبر ثورة تحريرية في العالم المعاصر خلال نصف قرن من الاستقلال. وأوضح البيان ان الاصلاحات العميقة التى باشرها رئيس الجمهورية لم تقتصر على مؤسسات الدولة وهياكلها وانما شملت جل المنظومة التشريعية المنظمة للحياة السياسية و الاقتصادية والاجتماعية و الثقافية والتى يشكل تعديل الدستور أهم ركائزها تشكل "محطة بالغة الأهمية لمعالجة مكامن النواقص والاستجابة لتطلعات الشعب و طموحاته في التكفل بمستقبله عبر الممارسة الديمقراطية". وبخصوص احياء ذكرى الفاتح نوفمبر أكد الحزب ان هذا التاريخ يقترن هذه السنة باحتفالية خمسينية الاستقلال الذي كان نتيجة حتمية التضحيات الجسام التى قدمها الشعب الجزائري الذي لم يبخل بالنفس والنفيس من أجل أن تكلل نضالاته و كفاحاته الطويلة و المريرة بالانتصار على أعتى قوة استعمارية في العصر الحديث. كما ذكر الحزب بأن الجزائريين و الجزائريات الذين عرفوا وعانوا أكثر من غيرهم ويلات الاستعمار و الارهاب "لعازمون في الذكرى الخمسين لاستعادة سيادتهم الوطنية على تعميق و ترسيخ العهد الذي أعطوه للشهداء بأن يحفظوا الوطن و يصونوا حدوده و يحموا سيادته و استقلاله مهما تطلب ذلك من تضحيات و مهما اشتدت و تنوعت الضغوطات". انه لمن دواعي الفخر —يقول الحزب— أن يحي اليوم الشعب الجزائري الذكرى 58 لثورة الفاتح من نوفمبر المجيدة التى أعادت للجزائر سيادتها وللجزائريين حريتهم و كرامتهم في أجواء مفعمة بالاعتزاز والاطمئنان بأن الجزائر ماضية في تحقيق المسار الذي رسمه الشهداء الأبرار.