أكدت وزيرة البيئة و الطاقات المتجددة السيدة فاطمة الزهراء زرواطي يوم الخميس بالجزائر أن دائرتها الوزارية بالتعاون و التنسيق مع مختلف السلطات العمومية تحرص على التكفل بالقضايا البيئة بكل أبعادها خاصة منها النفايات الاستشفائية و كذا الداعيات السلبية للنشاطات الطاقوية على البيئة في جنوب البلاد . وخلال ردها على الأسئلة الشفوية لأعضاء مجلس الأمة في جلسة علنية ترأسها السيد عبد القادر بن صالح رئيس المجلس جددت الوزيرة تأكيدها بان معالجة المشاكل البيئية و انشغالاتها هي من أولويات القطاع بحيث تحظى أيضا باهتمام السلطات العمومية التي تحرص على ضمان حق المواطن في بيئة صحية نظيفة. و في ردها عن سؤال للنائب بلقاسم قارة (جبهة التحرير الوطني) حول ملف النفايات الاستشفائية في الجزائر و الخطوات العملية و القانونية للتخلص منها بطريقة أمنة و صحية دون المساس بالبيئة ، أوضحت السيدة زرواطي أن دائرتها الوزارية تعمل جاهدة للتخلص من هذه النفايات التي ترمى بطريقة عشوائية مشيرة إلى وجود مراسيم في هذا المجال تتعلق بتسيير النفايات الطبية و مراقبتها و تخزينها و توظيفها . و واصلت الوزيرة تقول أن مهمة إزالة النفايات الاستشفائية محسوبة على عاتق المؤسسات المنتجة لها مشيرة أن هذا النوع من النفايات يتم ردمها حاليا في مراكز معالجة النفايات المنزلية. و في ردها عن سؤال للنائب عباس بوعمامة (التجمع الوطني الديمقراطي) حول الإجراءات المتخذة من طرف الوزارة للتوقف عن سلوكيات المساس بالبيئة خاصة في مناطق استغلال الحقول و الأحواض النفطية في الجنوب بهدف حماية الثروة الحيوانية، أشارت الوزيرة أن المشرع وضع جملة من الإجراءات بخصوص هذا النوع من المشاريع الطاقوية منها القانون المتعلق بالمحروقات التي تلزم كل مؤسسة تقوم بأي نشاط متعلق باستغلال الأحواض النفطية باعداد دراسة التداعيات و الاخطار البيئية المحتملة و يعرضها على سلطة ضبط المحروقات المكلفة بمتابعتها و تنسيقها . و أكدت أن هذه الدراسات يجب أن تشمل جميع التدابير اللازمة لتقليص من التأثيرات السلبية التي يمكن أن تنجم عن نشاطات استكشاف واستغلال المحروقات. و واصلت تقول أن هذه النشاطات تخضع أيضا للقانون المتعلق بحماية البيئة في إطار التنمية المستدامة. وأكدت السيدة زرواطي أن الشركات الناشطة في هذا المجال تتحمل مسؤولية الكاملة في تسيير هذه النفايات و تكون تكاليف معالجتها على عاتقها. كما أشارت أن قطاعها يحرص على القيام بزيارات ميدانية لهذه الحقول و الأحواض البترولية لتفقد الوضع و التنسيق مع شركة سوناطراك من اجل مراقبة هذه الأحواض للحيلولة دون ولوج قطعان الإبل إليها. و ذكرت الوزيرة انه بالنسبة لولاية اليزي فقد تم معالجة أكثر من نصف عدد الأحواض و المقدرة 450 حوض كما تم إعداد التقارير و المتابعة الدورية و تبليغها لسلطة ضبط المحروقات . كما أشارت أيضا انه تم إبرام اتفاقيات مع المؤسسات المعالجة خلال فترة ما بين 2016 إلى 2019 مشيرة أن ولاية ادرار تم تحديد 32 حوض و إبرام اتفاقيات مع الشركات المعالجة . أما في ولاية الواد فأشارت الوزيرة انه تم معالجة 6 أحواض و برمجة اثنين للمعالجة لسنة 2018 و برمجة 4 أحواض في طور الانجاز. كما أوضحت الوزيرة أن دائرتها الوزارية تلقت طلبات من طرف شركات متخصصة للحصول على رخصة استغلال منشئات معالجة النفايات الناجمة عن عمليات البحث و الاستكشاف واستغلال المحروقات بحيث لا تزال الطلبات قيد الدراسة. و أشارت أيضا انه تم منح اعتماد لمؤسسات متخصصة في مجال تسيير النفايات الخاصة لغرض معالجتها في منشئات مرخص بها.