تضمن التقرير التقييمي لمجلس المحاسبة حول المشروع التمهيدي لقانون تسوية الميزانية 2016، 25 توصية دعا من خلالها إلى التحكم في إعداد الميزانيات بشكل أفضل و"الصرامة" في تسيير ميزانية التجهيز. ففيما يخص نفقات الميزانية، أكد المجلس على ضرورة احترام الاطار القانوني لتطبيق مبادئ قانون الميزانية بالسهر على الحد من اللجوء إلى تمديد اقفال الالتزامات ودفع النفقات المنصوص عليه في القانون بصفة استثنائية. كما دعا إلى العمل على تخصيص الاعتمادات ومنحها ضمن آجال معقولة لضمان حسن متابعتها وتفادي تحميل تكاليف اضافية كتلك المترتبة عن لجوء الديوان الوطني المهني للحبوب والديوان الوطني للحليب والصيدلية المركزية للمستشفيات للاقتراض البنكي بسبب التأخر في منح المساهمة المالية من اجل التكفل بتنفيذ تبعات الخدمة العمومية والفرق في أسعار المواد الاولية في إطار دعم الاسعار. وفي هذا السياق، دعا إلى إلزام المجالس الشعبية البلدية باعتماد نظرة موضوعية للتنمية على مستوى البلدية وتخطيط الاهداف ووسائل بلوغها من خلال مخططات سنوية ومتعددة السنوات ووضع نظام يضبط توزيع الاعتمادات بين البلديات يأخذ بعين الاعتبار للخصوصيات المحلية والمتابعة المستمرة والصارمة من طرف الوصاية على كل مستويات المسؤولية. وبخصوص تقديرات الميزانية، جدد المجلس توصيته بإعداد ونشر نموذج ودليل للتنبؤ الايرادات والذي من شأنه ان يقدم أساليب للبحث وجمع المعلومات المتوقع عن كل إيراد متوقع، ويسمح بإجراء دراسات اقتصادية قياسية اعتمادا على معطيات اكثر واقعية وعن طريق تنسيق أكبر بين مختلف المصالح التقنية المختصة بهدف جعل عملية التنبؤ بعائدات السنة المالية أكثر دقة وتفصيل. واكد أيضا في نفس الإطار على دعم تقديرات الميزانية الواردة في قوانين المالية بملحقات تفسيرية تبين تطورها حسب أصناف الضرائب لاسيما تلك المتعلقة بالتدابير الجديدة وتقييم تكلفتها مما يمكن من فهم الاسباب والاتجاهات الكامنة في تطور الايرادات بشكل أفضل. وفي نفس السياق، جدد مجلس المحاسبة وجهة نظره بشأن حالة النفقات غير المتوقعة والتي تخصم بطريقة "غير عادية" من حساب التنفيذ وترحل في نهاية السنة إلى حساب النتائج لافتا إلى أن "اجراء تحديد نتائج الميزانيات غير المسواة على أساس معطيات المحاسبين الرئيسيين للدولة لا تتماشى دائما وفقا للقواعد المعمول بها". وشدد على اهمية منح واستعمال الاعتمادات لفائدة البرامج ومختلف حسابات التخصيص الخاص وفق ما تمليه الاهداف المسطرة بموجب قانون المالية وذلك ضمانا لحسن تسييرها واجراء الترحيلات المناسبة بالنسبة للحسابات المقفلة الى حسابات النتائج. من جهة اخرى نبه التقرير إلى ان تحمل الدولة لفارق السعر عند استيراد الوقود لسنوات 2012 و2013 و2014 من طرف مجمع سوناطراك، كان يجب أن يكون بدعم مالي من ميزانية التسيير مثلما هو الشأن بالنسبة للأسعار المدعومة من طرف الدولة في شطر التحويلات الاجتماعية والاقتصادية، وليس من خلال اكتتاب سندات لفائدة المجمع مقابل الدين. وعن الحسابات الخاصة للخزينة، اوصى مجلس المحاسبة باحترام المبادئ الموضحة في التشريعات السارية بخصوص اقفال حسابات التخصيص الخاص. وكرر توصيته التي ترمي لضمان المتابعة الجيدة لتسديدات القروض الممنوحة من اجل المساهمة في تقليص حجم البواقي غير المسواة والمقدرة ب 1.455،367 مليار دج بنهاية 2016. يذكر ان التقرير التقييمي لمجلس المحاسبة تضمن سبعة (7) توصيات جديدة و و11 توصية تم تجديدها إلى جانب سبعة (7) توصيات تم إعادة صياغتها. ويوجد حاليا المشروع التمهيدي لقانون تسوية الميزانية 2016 قيد الدراسة على مستوى لجنة المالية والميزانية للمجلس الشعبي الوطني.