شهدت اليوم مدينة الجلفة مسيرة داعمة لقرارات الجيش الأخيرة حيث بدأ التجمهر بوسط المدينة لتنطلق على المسار المعتاد عبر نهج الأمير عبد القادر وسط حضور مكثف لمختلف قوات الشرطة كالعادة في مظاهرات أيام الجمعة. ورغم البداية الحذرة للمسيرة الا أن التردد سرعان ما انقشع حيث وقع الانسجام بين فئات المتظاهرين وتم رفع لافتات كبيرة وترديد شعارات متعددة بدَوّار وسط المدينة. وفي نفس الوقت تطوع بعض الشباب بتنظيم حركة المرور بينما اكتفى عناصر الشرطة والتدخل ومكافحة الشغب بالمراقبة عند مفترق الطرق وعلى طول الطريق الرئيسي. وقد انطلقت المسيرة نحو مقر الولاية متأخرة بعشرين دقيقة عن موعدها. وكالعادة اتبعت مسار "الجُمُعات" نحو الولاية. وقد حضر المئات من المواطنين بينما لوحظ امكانية سير وشبه انسيابية للحركة المرورية. كما لوحظ أيضا رفع صور المجاهد الراحل "بن عيسى عطا الله" في ذكرى عيد العمال مع العلم أن الراحل بن عيسى هو مؤسس ورئيس أول نقابة وطنية للصحة وبعدها أسس الاتحاد العام للعمال الجزائريين وتعرّض للتعذيب نتيجة لذلك في عدة معتقلات تابعة للاحتلال الفرنسي. كما رفعت صور لقادة المقاومة الشعبية من أمثال الأمير عبد القادر وخليفته سي الشريف بلحرش (ت 1864) وعبد الرحمان طاهيري الذي أعدم بسجن سركاجي سنة 1931. "باديسية لا باريسية" و"الجيش الشعب خاوة خاوة" و"لا صومام لا إيفيان، نوفمبر هو البيان"، وغيرها من الشعارات المساندة لقرارات الجيش في مصاحبته لمطالب الشعب، دوّت اليوم بمدينة الجلفة حيث حضرت عدة فئات من المجتمع ومن الولايات المجاورة كتيارت والأغواط والمسيلة. وقد اقتربت "الجلفة إنفو" من بعض المتظاهرين حيث أكد مواطن قدم من بلدية الرشايقة على أن بلديته مثل غيرها من بلديات الوطن قد شهدت فسادا لا سيما في توزيع الآلاف من الهكتارات على مستثمرين وهميين في الفلاحة. بينما أكد مواطن آخر من مدينة الجلفة على أن حراك اليوم هو دعم مباشر ل "جيش الشعب" على حد تعبيره مشيدا بخطاب القايد صالح الأخير الذي تحدث عن محاكمة اطارات عسكرية سامية ممثلة في قادة سابقين لنواحي عسكرية. جدير بالذكر أن المسيرة قد شهدت بعض المناوشات. حيث أنه كان هناك فصيل رافض للمسيرة أصلا سواء من حيث الفكرة أو من حيث هوية الدّاعين المفترضين للمسيرة، ليسير المتظاهرون طبقا لمسار الجمعات ويتفرقوا بعد وقفة أخرى أمام مقر الولاية.