أكد الوزير الأول وزير المالية أيمن بن عبد الرحمان، بحر هذا الأسبوع بوهران، أن الطلبات فيما يخص استثمار الخواص في قطاع النقل الجوي بدأت تتزايد مشيرا الى أن الملفات المقدمة في "صدد الدراسة" ... وبالتزامن مع هذا التصريح تطفو على السطح من جديد قضية تعطيل و/أو إهمال وإغفال "مطار الثلثي" بولاية الجلفة!! وكان الوزير الأول السيد بن عبد الرحمان، خلال رده على أسئلة وانشغالات أعضاء مجلس الأمة في إطار مناقشة مخطط عمل الحكومة نهاية سبتمبر، قد صرّح "أدعو كل أصحاب رؤوس الأموال إلى الدخول في هكذا استثمارات، خاصة فيما يخص النقل الجوي والبحري". وفي نفس السياق، كشف السيد بن عبد الرحمان عن وجود "العديد من ملفات الاستثمار وضعت على مستوى وزير النقل"، داعيا "كل المستثمرين الراغبين في الولوج إلى هذه الميادين أن يتقدموا بملفاتهم لأن هذه المجالات مفتوحة على مصراعيها". وأبرز أن البلاد "في حاجة إلى مطارات أخرى ومتعاملين آخرين وشركات جوية أخرى" لتغطية كامل الاحتياجات الوطنية فيما يخص النقل الجوي. كما أشار الى وجود "بعض النقائص" بالنسبة للتغطية في مجال النقل الجوي خاصة في بعض المناطق على غرار الهضاب العليا والجنوب الكبير وهذا ما يفسر، كما قال، "الحاجة إلى المتعاملين الخواص وإلى شركات جديدة للنقل الجوي"، نقلا عن وكالة الأنباء الجزائرية. وبولاية الجلفة عاد الحديث عن "مطار الثلثي" الذي لطالما شكل مادة دسمة للإعلام ومحور مطالب سكان ولاية الجلفة ومنتخبيها في شتى المجالس المنتخبة محليا ووطنيا. وقد سبق ل "الجلفة إنفو" أن أثارت الموضوع في عدة مناسبات بدءا باستفتاء سكان الجلفة عن أولويات المشاريع والتنمية بعاصمة السهوب سنة 2008 ليتبع ذلك إقرار السلطات العمومية في المخطط الخماسي (2009-2014) بتخصيص ميزانية 600 مليون دينار جزائري كدراسة أولية للمشروع. حيث وثقت "الجلفة إنفو" المعلومات التقنية لمطار "الثلثي" الواقع على مسافة 15 كلم شرق مدينة الجلفة طريق فيض البطمة. هذا الأخير يعتبر من أقدم مطارات الجزائر حيث افتتح أمام الملاحة الجوية في العهد الإستعماري سنة 1957 بمساحة 553 هكتار، به مدرج رئيسي ب 1800 متر، وآخر ثانوي بطول 1400 متر... و هو مصنف حاليا ضمن المطارات ذات الإستعمال المحدود حسب المرسوم التنفيذي رقم 89-50 المؤرخ في 18 أفريل 1989 و التي تستخدمه طائرات ذات حجم صغير مخصصة للمصالح الجوية غير المنتظمة ومعينة لأعمال الشحن والخدمة الجوية والتكوين الأولي في الطيران، وقابل للتوسعة لاستقبال الحجم المتوسط والكبير من الطائرات. ويجدر بالتذكير أنه قد تم اعلان مناقصة وطنية بتاريخ 04 أوت 2013 من طرف "مؤسسة تسيير مصالح مطارات الجزائر" موجهة لمكاتب الدراسات الوطنية المعتمدة من أجل دراسة مشاريع مختلفة على مستوى 04 مطارات ذات استعمال محدود للطائرات الجوية الصغيرة بكل من أمقيد، برج عمر ادريس، دبداب والجلفة. وتتعلق المناقصة ب 05 مشاريع تتمثل في مستودع الصيانة، مبنى الإدارة، موقف السيارات، خزان للمياه وشبكة الطرقات العامة. وبتاريخ 20 أوت 2013 خرجت لجنة ولائية إلى أرضية المطار برئاسة مفتش الولاية ممثلا للسيد ممثل والي ولاية الجلفة من مدير النقل بالولاية، وممثلي مصالح مسح الأراضي، مديرية أملاك الدولة، المصالح الفلاحية للجلفة وعين الإبل (لوجود جزء من أرضية المطار تابع لبلدية المجبارة -دائرة عين الإبل)، ونادي "الهضاب العليا" للطيران ... أين تم خلال الزيارة لمحيط المطار التأكد من وجود العائلات بطريقة غير شرعية والتي مازالت 07 عائلات منهم (في إطار الإستصلاح الفلاحي والإمتياز الفلاحي) تقبع داخل محيطه، ليتم إخلائهم حسب مصادر عليمة في غضون 20 يوما وتعويضهم بصيغة السكن الريفي ... وإلى اليوم لم يحدث شيء مما أقرته اللجنة التي يُقال أنه تم تعطيل قراراتها لحسابات سياسية على بعد سنة من انتخابات العهدة الرابعة للرئيس المخلوع بوتفليقة!! وبالنسبة للمرسوم التنفيذي رقم 89-50 المؤرخ في 18 آفريل 1989 المتضمن "توزيع المطارات في التراب الوطني وإجراءاته" فإنه قد نص على تصنيف المطارات إلى دولية من صنفين أول وثاني، ووطنية وجهوية وذات استعمال محدود. وهذا المرسوم التنفيذي يتحدث في مادته الثانية عن "توزيع منسجم" للمطارات غير أنه يلاحظ انعدام مطارات دولية تستقبل الطائرات ذات الحجم الكبير (لا سيما في مواسم الحج والعمرة) بينما يتوفر مطار "الثلثي" على معايير المساحة الواسعة وطول المدرجات ... قضية مطار الثلثي بولاية الجلفة تحتاج إرادة محلية لتجسيده بدءا بترحيل العائلات التي سكنته إلى إحدى المحيطات الفلاحية التابعة لقطاع الفلاحة بتوزيع أراضي عليهم مادام الأمر يتعلق بإحصائهم الذي تم سنة 2013 وحصرهم في 18 عائلة مقيمة ضمن الفوج 10 لأملاك الدولة. أما بالنسبة لخطوط الضغط العالي للكهرباء فمن الممكن تحويلها على عاتق الدولة لتحفيز الإستثمار وجلب المستثمرين بإزالة العراقيل المختلفة أو أن يتم تضمين تكلفة مطار الثلثي في دفتر شروط على عاتق المستثمر ولم لا يكون دوليا مع شركاء لهم باع في الشحن التجاري الدولي مثل الصين أو الإمارات العربية المتحدة وهذا على اعتبار شساعة مساحة مطار الثلثيى وإمكانية جعله مطارا دوليا مزدوجا لنقل المسافرين والشحن ونقل البري لأنه يمكنه أن يحتضن مدرجات ب 3500 متر ... وهو ما يدعمه الموقع الإستراتيجي لولاية الجلفة التي يمكن السفر منها في يوم واحد إلى أزيد من 35 ولاية على دائرة 500 كم وكونها على مفترق الطرق البرية بين دول المغرب العربي ... مطار الثلثي يحتاج إيمانا من أبناء ولاية الجلفة لا يقل عن إيمانهم بقضية مستشفى السرطان الذي تكلل بإرادة المواطنين ... للبقاء على اطلاع دائم بالأخبار عبر جريدتكم "الجلفة إنفو" الإلكترونية و تلقي الإشعارات، قم بتحميل تطبيق الجلفة انفو