سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
متشرّدون يغزون الشوارع و مقاولون "مخرّبون" بلا منازع ... و لا "حياء" لمن تنادي !! مصالح السكن و التعمير و النشاط الاجتماعي مدعوة الى تحمّل مسؤوليتها ...
بات الطابع الجمالي و المحيط المعيشي لمدينة الجلفة يطرح بإلحاح كونها عاصمة الولاية من جهة، و من جهة أخرى تعتبر من المدن المكتظة بالسكان لأنها تضم أكثر من 300 ألف نسمة. كما أن عاصمة الولاية هي المحك الحقيقي و الوسيلة المثلى للحكم على تجند السلطات التنفيذية المحلية للقيام بوظيفتها. و يبدو في هذا الصدد دور مديرية السكن و التعمير في مراقبتها لما بعد الأشغال التي يعكف عليها المقاولون خصوصا فيما يتعلق بالطابع الجمالي للمدينة، في حين صارت مديرية النشاط الاجتماعي مدعوة للتدخل من أجل تطهير المحيط السكاني من مظاهر التشرد و التسول التي تطرقت اليها "الجلفة إنفو" سابقا، و كذلك "المجانين" الذين صار بسببهم المواطنون عرضة للاعتداء مثلما هو الشأن بالنسبة لعمارات البابور بحي قناني. مقاولون لتعمير المدينة و تزيينها أم لتشويه صورتها؟ يعتبر حي "الفصحى" بالجهة الغربية لعاصمة الولاية أحد الأمثلة الحيّة على الاستهتار و اللامبالاة التي تميّز الأشغال التي تعكف عليها المقاولات المكلّفة بالإنجاز. فهذا الحي قد شهد مؤخّرا تكليف مقاولة بعملية لتوصيل الغاز الى السكنات الوظيفية التي تم تسليمها منذ سنتين. غير أن المقاول قام فعلا بإتمام توصيل الغاز "ليهرب" بعدها و يترك وراءه البلاط منزوعا و مرميا دون اعادته الى مكانه. و في هذا الصدد يقول السكان المتضررون، في رسالة وردت الى "الجلفة إنفو"، أنهم قد اتصلوا بالمقاول المعني عدّة مرات و لكن دون أي رد. كما أكد السكان أنهم اتصلوا أيضا بمديرية السكن و هي الأخرى لم تأخذ انشغالهم بعين الاعتبار الى غاية اللحظة. و أشار أصحاب السكنات الوظيفية بحي الفصحى الى أنهم اضطروا الى اكمال الأشغال المتبقية من جيوبهم من أجل تركيب العدادات و كذا اقتناء خزانة توزيع الأنابيب. عندما يصبح قبو العمارات ملجأ للمتشردين ... ونحن بحي "سليمان عميرات" المقابل لثانوية أول نوفمبر بوتريفيس، لفت انتباهنا فتحة كبيرة في قبو إحدى العمارات و المحاطة بفضلات بشرية وركام من الأوساخ. و عندما تحاورنا مع بعض قاطني العمارة، أخبرونا بأنها مبيت لمتشردة في العشرينيات من عمرها منذ حوالي نصف شهر. هذه الأخيرة تقوم ليلا بحرق كل ماهو قابل للاشتعال داخل القبو، مما تسبب في اختناقات للأطفال خاصة الساكنين في الطابق الأٍرضي والأول، ضف إلى ذلك الخطورة التي قد تنعكس على العمارة وساكنيها عندما تمس ألسنة النيران أنابيب الغاز والكهرباء. و يطالب ساكنوا الحي مديرية النشاط الاجتماعي بالتدخل من أجل تحويل هذه المتشردة إلى إحدى المراكز المتخصصة، كما يدعون مصالح ديوان الترقية و التسيير العقاري الى ضرورة غلق هذا القبو بصفة نهائية حماية للممتلكات العمومية ومن خلالها السكان. و هي المسؤولية المشتركة بين هذه المصالح. معرض الصور: حي الفصحى السكنات الوظيفية بعد اشغال المقاول على شبكة الغاز أجانب يمارسون مهنة التسول قبو عمارة حي "سليمان عميرات" المقابل لثانوية أول نوفمبر