أكد الباحث بمركز الشرق للدراسات الدولية بدمشق الاستاذ سامر اللاذقي امس الاربعاء بالجزائر أن اسرائيل غير جادة في عملية السلام موضحا ان كل المعطيات تشير الى انها تدفع بالمنطقة نحو الحرب. وفي اطار سلسلة اللقاءات ''قواسم دولية'' التي ينظمها المعهد الوطني للدراسات الاستراتيجية الشاملة نشط الاستاذ محاضرة بعنوان ''الساحة الجيو ستراتيجية في الشرق الاوسط .. الرهانات والاطراف الفاعلة''، شدد خلالها على ''أنه لا يوجد افق واضح للسلام في المنطقة في ظل الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة وانتهاكها لحقوق الانسان بالاراضي الفلسطينية، خاصة بالضفة الغربية وما انجر عنها من مآسي يتخبط فيها ابناء الارض الاصليين''. واضاف المحاضر أن اسرائيل ''توهم المجتمع الدولي بوجود مبادرة للسلام غير انها تغطي بذلك على ممارستها العدوانية وتضيع من خلالها فرصا عديدة للسلام''. وقال سامر اللاذقي أن تحقيق السلام العادل والشامل شرطان اساسيان لاستقرار وتحصين المنطقة مؤكدا على موقف بلاده ''الثابت والرافض للمفاوضات من اجل المفاوضات فقط'' والداعي الى ضرورة حصول الشعب الفلسطيني على جميع حقوقه المشروعة واسترجاع كافة اراضيه المحتلة. واشار اللاذقي الى تراجع صورة اسرائيل في أوساط الرأي العام العالمي وتنامي التعاطف الدولي مع الفلسطينيين والاجماع على حل الدولتين وقيام الدولة الفلسطينية. وقال ان اسرائيل تسعى الى لعب دور الضحية للهروب من استحقاقات السلام ومحاولة عرقلة التقارب والحوار السوري الامريكي اضافة الى فشلها في الحصول على ضوء اخضر من واشنطن لشن هجوم على ايران . وذكر في هذا الاطار بما انجزته بلاده وتمكنها من استرجاع لدورها ''الاستراتيجي'' في المنطقة رغم الحملات التي شنت ضدها وسياسة فرض العزلة عليها الى جانب الحظر الامريكي المضروب على دمشق