ممثلا لرئيس الجمهورية, بوغالي يشارك في مراسم تنصيب الرئيس المنتخب للأورغواي    اتفاق وقف إطلاق النار في غزة: الاحتلال الصهيوني يشرع في الافراج عن الدفعة السابعة من الأسرى الفلسطينيين    الخارجية الفلسطينية تشدد على ضرورة التحرك العاجل لوقف استهداف وكالة "الأونروا"    حكم محكمة "التاس" في قضية اتحاد الجزائر-نهضة بركان : انتصار كبير للجزائر    حكومة نواف سلام تنال ثقة مجلس النواب اللبناني ب 95 صوتا    إيليزي: إجراء ما يزيد عن 300 فحص طبي وأكثر من 70 عملية جراحية    سهرة الفنون القتالية المختلطة (الطبعة الرابعة): تنشيط 80 منازلة للمحترفين والهواة يوم الجمعة بقاعة حرشة حسان    شركة جيتكس بالعاصمة،تطلق تشكيلتها الجديدة لملابس الأطفال    يوم دراسي بالجزائر العاصمة حول التعاون الجزائري العماني في مجال المتاحف    الشيخ محمد عبد اللطيف بلقايد في ذمة الله عن عمر 88 عاما    سيتم إنجاز 5 أو 6 مشاريع جديدة لتحلية مياه البحر سنة 2026    الجزائر تعرب عن استغرابها إزاء التدابير تعيق اتنقلهم إلى الأراضي الفرنسية    المجلس الشعبي الوطني يدين بشدة زيارة رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي إلى المناطق المحتلة في الصحراء الغربية    اليمين المتطرّف الفرنسي يتمادى في غيّه    الجزائر تدعو إلى تحقيق دولي في جرائم الكيان الصهيوني بغزة    تعليق فوري للعلاقات مع مجلس الشيوخ الفرنسي    تخصيص سفينة لشحن البضائع المصدّرة إلى موريتانيا    ضبط الجدول الزمني لأشغال المجلس الشعبي الوطني    مهمة صعبة ل"السياسي" أمام "العميد"    هذه أوقات عمل المؤسّسات التعليمية في رمضان    متقاعدو التعليم مهدَّدون بالطرد    محطات التحلية إنجازات يخلّدها التاريخ    زحمة وبيع ترويجي ..."حمّى الشراء" تصيب المولَعين بالتسوق    تجهيز مشروعين سياحيَين    ارتفاع قيمة التداول بالبورصة في السداسي الثاني 2024    رحلة ليلية بالقطار بين الجزائر ووهران في رمضان    نودّع إماما مربّيا ومعلّما أفنى حياته في خدمة الدين والوطن    رئيس الجمهورية يعزي في وفاة محمد عبد اللطيف بلقايد شيخ الزاوية البلقايدية الهبرية العريقة    أجال دفع تكلفة الحجّ تنتهي غدا الجمعة    ندوة علمية بتلمسان.. إبراز دور اللغة الأم في تعليم الكبار    بعد تعرضه لإصابة مع فريقه الترجي التونسي.. من يعوض أمين توغاي في المنتخب الوطني شهر مارس؟    القانون المتعلق بتسيير النفايات ومراقبتها وإزالتها يصدر في الجريدة الرسمية    ربيقة يجري عدة لقاءات مع وزراء ومسؤولين في جمهورية نيكارغوا    21لوحة تبرز نقاط التقاطع والانجذاب    أفرد ملفا خاصا بالجلسات الوطنية للسينما.. تقديم العدد الأول لمجلة "سينماتيك"    قمّتان في سطيف وتيزي وزو ومهمة صعبة للاتحاد بالبيّض    إدارة اتحاد الجزائر تشكر الحكومة الجزائرية التي سخرت كل امكانياتها لمساعدة الفريق على الدفاع عن قضيته العادلة    الجزائر – وهران : إطلاق رحلة قطار ليلية جديدة خلال شهر رمضان    المنيعة..مشاريع تنموية جديدة لفائدة بلديتي المنيعة وحاسي القارة    زعلاني يبرز الأشواط الكبيرة التي حققتها الجزائر في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان    وزير الصحة يؤكد على ضرورة تعزيز العمل خلال شهر رمضان الكريم    رئيس الجمهورية : ما تم إنجازه لتوفير المياه للجزائريين سيخلده التاريخ    صادي رئيساً للفاف حتّى 2029    عرض نتائج دراسة حول التحول الرقمي    بورصة الجزائر: ارتفاع قيمة التداول ب 5ر4 % في السداسي الثاني من 2024    الجزائر-النيجر: آفاق واعدة لمستقبل التعاون الثنائي    تتويج الفائرين في الطبعة الرابعة للمسابقة الوطنية للصحافة البيئية    كيف تفوز الأسرة برمضان؟    عرقاب يستقبل وفدا من شركة سينوبك الصينية    هل يحطم مبابي أسطورة رونالدو في الريال؟    شركة قطر فارما تبدي اهتمامها بالاستثمار في الجزائر    تنظيم انتخابات أعضاء برلمان الطفل الجزائري 2025-2027    وزارة الشؤون الدينية والأوقاف تنشر إمساكية رمضان    حج 2025: آخر أجل لدفع التكلفة هو يوم الجمعة المقبل على الساعة الثامنة مساء    سايحي يستقبل وفدا عن النقابة الوطنية المستقلة للقابلات الجزائريات للصحة العمومية    الشوق لرمضان    هكذا تدرّب نفسك على الصبر وكظم الغيظ وكف الأذى    الاجتهاد في شعبان.. سبيل الفوز في رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الانتقال بالتراث من الماضي إلى الواقع اليومي

احتضنت المكتبة الوطنية الجزائرية بالحامة أمس الثلاثاء الملتقى الدولي «التراث في الواجهة: المعالجة الإعلامية للتراث»، الذي نظم بالتعاون بين وزارة الثقافة والاتحاد الأوروبي في إطار برنامج دعم وحماية وتثمين التراث الثقافي في الجزائر. وأكد المشاركون في هذا الملتقى، الذي افتتحه كل من وزير الثقافة ميهوبي وسفير الاتحاد الأوروبي بالجزائر جون أورورك، على أهمية الدور الذي تلعبه وسائل الإعلام في التعريف بالتراث، وأكثر من ذلك جعله جزءً من الحاضر والمستقبل وليس الماضي فحسب.
في كلمته الافتتاحية، أكد وزير الثقافة عز الدين ميهوبي على أهمية التراث الثقافي بمختلف أشكاله، وكذا الفرص التنموية التي يخلقها إذا ما عرفنا استغلاله والترويج له على أكمل وجه. وأعطى الوزير مثالا بالآثار الرومانية، حيث تتوفر تيمقاد لوحدها على 86 فسيفساء، وتبقى الأرقام مرشحة للارتفاع في انتظار القيام بالحفريات اللازمة، مع ضرورة تسليط الضوء على نتائج الحفريات كنوع من الترويج.
كما أن هنالك تاريخا آخر للجزائر هو التراث غير المادي، يقول الوزير، مستشهدا بإحياء مئوية مولود معمري الذي قام بعمل كبير في هذا الصدد. ومن أدلة اهتمام الدولة الجزائرية الكبير بالتراث، ذكر المادة 45 من الدستور التي تضمن حق الثقافة للمواطن وتؤكد أيضا على أن الحفاظ على التراث أمر تكفله الدولة. ودعا ميهوبي إلى عدم الاكتفاء بالحفظ والترميم بل العمل على الترويج، و»شركاؤنا في ذلك وسائل الإعلام الوطنية والأجنبية، من خلال تعاون إيجابي من قبل المؤسسات الثقافية والمتاحف للتعريف بما تتوفر عليه من كنوز».
أما عن حادثة الاعتداء على تمثال عين الفوارة بسطيف، فقد وصف الوزير ذلك بأنه أمر مروع ولاقى استنكارا في الأوساط الشعبية قبل الرسمية، كما أن «عين الفوارة» هي رمز من رموز هوية المدينة. وقد حظي هذا الاعتداء بتغطية إعلامية واسعة، وهو دليل على اهتمام الإعلام بالتراث. وأكد الوزير على الشروع في ترميم هذا المعلم في القريب العاجل.
من جهته، اعتبر سفير الاتحاد الأوروبي بالجزائر جون أورورك أن الملتقى دليل على الأهمية التي يوليها كل من الجزائر والاتحاد الأوروبي لحماية التراث، وهو ما يتجسد في هذا البرنامج الطموح بدليل غلافه المالي الذي يبلغ 20 مليون أورو. كما أنه طموح في جانبه الموضوعاتي الإنساني، الرامي إلى تجاوز الأفكار المسبقة وترقية الحوار والتعايش واحترام الآخر سواء بين الأمم أو داخل المجتمع الواحد.
كما اعتبر أورورك أن الثقافة هي من عوامل التنمية الاقتصادية من خلال السياحة الثقافية وخلق فرص العمل، وهذا الأمر يمكن أن ينطبق على الجزائر بتراثها الضخم الذي يمكن تثمينه. كما أن برنامج «تراث» يرافق الوزارة لجعل التراث عاملا للتنمية البشرية، من خلال حمايته وتثمينه عن طريق مشاريع ميدانية، ودعم قدرات مختلف الفاعلين في المجال، عن طريق التكوين المتواصل بما في ذلك تكوين الصحافيين، هذا الأخير يسمح بحماية التراث وإيصال معلومات ذات مصداقية وتكريس التراث كقيمة هامة للمجتمع الجزائري. وإذا كان برنامج «تراث» قد بلغ من العمر قرابة 4 سنوات، يقول أورورك، فإن المرحلة القادمة تتطلب تعبئة أهم وبذل جهود أكبر.
من جهته، تحدث المدير الوطني لبرنامج «تراث» فيصل وارث، عن وجود مجهود هام يبذل حتى يتقدم هذا البرنامج بأسرع شكل ممكن، يضاف إليه رهان آخر هو التعريف بالبرنامج وما يتم إنجازه في هذا الصدد.
الصفحات الثقافية.. الحلقة الأضعف
وكانت أولى المداخلات تحت عنوان «الاتصال المؤسساتي: تثمين وحماية التراث»، من تقديم جهيدة ميهوبي، المستشارة الإعلامية بديوان وزير الثقافة والصحفية الإذاعية السابقة، التي اعتبرت بأن نجاعة العملية الاتصالية المتعلقة بالتراث تتطلب توفر الإمكانيات والوسائط الملائمة، حسب الجمهور المستهدف والرسائل التي يراد إيصالها.
وأشارت جهيدة ميهوبي إلى مجموعة رهانات، أولها يتعلق بفهم أهمية العملية الاتصالية المتعلقة بالتراث، التي تتطلب فهم أهمية التراث في حد ذاته، خاصة وأن الثقافة هي جوهر الهوية، وأنها رفقة التراث في قلب عملية بناء الأمة وتطورها. أما الرهان الثاني فهو الأهمية الاقتصادية للتراث، ودوره في عملية التنمية.
ودعت ميهوبي إلى إيلاء الصحافة الثقافة اهتماما أكبر في المؤسسات الصحفية، خاصة من حيث التكوين، إذ قليلا جدا ما عملت وسائل الإعلام على تكوين صحفييها الثقافيين. كما أكدت المتحدثة أن وزير الثقافة يقدم دائما تعليماته بالتعامل مع وسائل الإعلام والانفتاح عليها، إيمانا منه بمحوريتها وأهميتها، خاصة وأنه ابن قطاع الصحافة.
أما عن مسار الرقمنة الذي يشهده القطاع، فإن ذلك سيسهل الاطلاع على الأرشيف والمراجع، ومختلف متطلبات العمل الإعلامي.
من جهته، قدم أمزيان فرحاني، رئيس تحرير الملحق الثقافي لجريدة «الوطن»، مداخلة عنوانها «التراث في الصفحات الأولى: الخيال، الواقع والأفكار»، قال فيها إن التراث لا يحظى بحقه من الحضور في الإعلام، وأن الكتابات الصحفية عن التراث هي في الغالب ثمرة اهتمام أو مجهود شخصي، ولا تنخرط في مسار متخصص، وهو وضع عام في وسائل الإعلام العالمية وليس فقط الوطنية، مع تفاوت نسبي. كما ان وسائل الإعلام تركز على ما يريده المتلقي، وتركز بذلك على الحاضر والآني وليس على الماضي، يقول فرحاني، معتبرا أن الصعوبة تكمن في الإقناع بأن لهذا الماضي مستقبل، وبأن التراث ينتمي إلى مستقبلهم ومستقبل أبنائهم، كما أن التراث رهان ثقافي وسياسي أيضا، لأنه هو الذي يجمع بين مختلف مكونات المجتمع.
فيما تطرق آرنو كونتريراس، وهو صحفي فرنسي متخصص في التراث، خلال محاضرته «تثمين التراث الصحراوي، الرهانات والآفاق»، إلى تجربته بالصحراء الجزائرية، قائلا إن التراث لا يجب أن يحاصر داخل الصفحة الثقافية، بل يجب أن يمس كل الأقسام الصحفية. كما أشار إلى وجود مصورين جزائريين شباب ذوي مستوى عال جدا في هذا المجال، وأحسن طريقة للترويج للتراث هي توظيف الصورة في الإعلام، يقول كونتريراس.
وكان الملتقى فرصة للاستماع إلى مداخلات أخرى على غرار «بحوث في التراث اللامادي للإمارات العربية المتحدة» لعياش يحياوي، «الصحفي المختص في التراث، أي رهانات؟» لإيفلين توماس، «التراث الثقافي والسياحة البديلة: دور الصحفي مجسدا في تجارب ميدانية» لطاهر عياشي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.