أصدر مجلس الأمن بلهجة مخففة بيانا رئاسيا يدين فيه ما سماه أعمالا أدت إلى سقوط مدنيين أثناء الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية الذي كان متوجها بمساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، وطالب بالإفراج الفوري عن السفن والمدنيين، وإجراء تحقيق حيادي. وقال مراسلون في نيويورك إن بيان التسوية، الذي تمت الموافقة عليه بعد عشر ساعات من المفاوضات المغلقة، جاء مخففا عما كان في النص الأصلي، حيث اكتفى بالأسف العميق عن الأعمال التي أدت لخسارة أرواح عشرة مدنيين على الأقل. وذكروا أنه اكتفى بالمطالبة بتحقيق حيادي وشفاف وذي مصداقية ولم يذكر أي إشراف للأمم المتحدة عليه، في حين ورد في النص الأصلي المطالبة بتحقيق مستقل وفقا للقانون الدولي. وأشاروا إلى أن الوفد الأمريكي عطل مشروع البيان الرئاسي الذي تقدمت به تركيا بدعم عربي ورفض إدانة الهجوم، واعترض على المطالبة بتحقيق مستقل خلال ثلاثين يوما، كما صمم على إضافة جملة تطالب دول المنطقة بدعم الطرفين للمضي في مفاوضات السلام. ودعا مندوب فلسطين خلال الجلسة العلنية إلى إجراء تحقيق مستقل، وإطلاق جميع المحتجزين من الناشطين. وقال: إنه آن الأوان لمجلس الأمن أن يضع حدا للحصار الجائر وغير الإنساني وتطبيق القرار 1860 القاضي برفعه، واتخاذ التدابير اللازمة لوقف الاستيطان. وفي رده على مطالب الإدانة، اعتبر المندوب الإسرائيلي أنه كان من الممكن تحاشي ما حصل لو قبل الأسطول التوجه إلى ميناء أسدود، متهما الناشطين بأن لديهم نيات أخرى واضحة هي التخلص من الجنود وقتلهم، وأن تحركهم لم يكن مظاهرة سلمية فرد الإسرائيليون بإجراء وقائي على حد وصفه. واتهم المندوب الإسرائيلي المتضامنين قائلا إن بعضهم لديه تاريخ إرهابي، ولا يوجد بينهم نشطاء سلام. واعتبر أن الحصار معترف به وفق القانون الدولي، وقال إن ما حصل مأساوي ومؤسف لكن لن نسمح لأحد بأن يهدد أمننا. وعبر مندوبو بريطانيا وروسيا والصين وفرنسا عن الأسف والقلق والتحذير من الدخول في دوامة جديدة من العنف، ودعوا إلى إجراء تحقيق في الهجوم، ركز المندوب الأميركي على ضرورة أخذ قلق إسرائيل الأمني بعين الاعتبار.