لازالت عائلة حامي بحي المرجة بدائرة عين البيضاء شرق ولاية أم البواقي، تعيش صدمة الأربعاء الأسود ليس لفقدان ابنها العسكري كباقي العائلات بل لفقدان عائلته بأكملها، الأم في العقد الرابع من العمر وأطفالها الثلاثة بنتين وابن، الذين كانوا في رحلة للقاء أبيهم العسكري بولاية تندوف لكن شاءت الأقدار أن يرحلوا دون لقائه. أكد مصدر مقرب من عائلة الضحايا الأربعة المدنيين الأم نادية حمي وأطفالها الثلاثة الذين لا تتجاوز كبيرتهم ال10 سنوات، بعين البيضاء ل»الشعب»، أن فاجعة الأب العسكري سيد احمد حمي لا توصف وهو متأثر بدرجة بالغة جدا بهذه الفاجعة وبفقدانه عائلته بأكملها في الوقت الذي كان يهم بلقائهم وهو الآن في حالة نفسية يرثى لها حقيقة ولا يدري ما يفعل وسط ذهول وتياهان الأهل بهذه المصيبة الأليمة، هو ينتظرون استلام جثامين الضحايا لتشييعهم لمثواهم الأخير. كما فقدت دائرة عين البيضاء شابين من شبابها العساكر نسيم مبروك وجابر مسوس المدعو عقبة البالغين من العمر على التوالي 24و25 سنة، حيث تشهد بيوت العزاء الثلاثة بمدينة عين البيضاء توافد مستمر للمعزين والمواسين من الأقارب والأصدقاء والسكان من مختلف بلديات الولاية ومنتخبي المجلس البلدي وغيرهم. وأعادت هذه الفاجعة بدائرة عين البيضاء للأذهان، حادثة تحطم الطائرة العسكرية هيركول 130 سنة 2014، بجبل فرطاس بعين مليلة ولاية أم البواقي كانت تحلق باتجاه مطار قسنطينة، والتي خلفت وفاة 77 شخصا جلهم عسكريين ونجاة شخص واحد، وتضمنت حصيلة الضحايا حينها وفاة عديد الشباب العسكريين المنحدرين من عين البيضاء التي لا تزال تفقد أبنائها في ريعان شبابهم خدمة للوطن.