سمحت الزيارة الموجهة للمدرسة العليا للقوات الخاصة ببسكرة، التي نظمت لفائدة مراسلي وسائل الإعلام، صبيحة الخميس الماضي، بالوقوف على مختلف جوانب يوميات أفراد المدرسة التي تعد من أهم المدارس المتخصصة في تكوين وحدات النخبة للجيش الوطني الشعبي. تأسست المدرسة سنة 1963 تحت مسمّى مركز تدريب المغاوير بولاية سكيكدة، لتتحول سنة 1971 إلى مركز تكوين القوات المحمولة جوا، قبل أن يتم نقل مقرها إلى مدينة بسكرة سنة 1975 بتسمية مدرسة القوات المحمولة جوا، وفي سنة 1991 أطلقت عليها تسمية المدرسة التطبيقية للقوات الخاصة وخضعت لإعادة تأهيل وبناء مرافقها، وقام الرئيس الأسبق الراحل الشاذلي بن جديد بتدشين انطلاقتها الجديدة. وبتاريخ 01/ 07/ 2016 اتخذت تسميتها الحالية «المدرسة العليا للقوات الخاصة». تعاقب على قيادتها عدد من الضباط، منهم الرئيس السابق اليمين زروال وآخرهم قائدها الحالي اللواء «العابد ليتيم» الذي أعطى للمدرسة دفعة قوية في تطوير وتحديث المدرسة وجعلها من أهم المؤسسات التكوينية للجيش الوطني الشعبي. جاهزية قتالية في كلمته الافتتاحية، أشار قائد المدرسة اللواء «العابد ليتيم»، أن هذه الزيارة الموجهة تأتي تزامنا مع احتفال الجزائر باليوم الوطني للشهيد، من أجل الوقوف على المستوى المتقدم الذي حققه الجيش الوطني الشعبي في جوانب التدريب والتسليح والجاهزية القتالية لأفراده وذلك من أجل تأكيد رابطة «جيش أمة» وأن التركيز على الجانب التواصلي مع المجتمع المدني والمواطن وانفتاح المؤسسة على المجتمع. شملت الزيارة عدة فعاليات، منها عروض في الفنون القتالية أدتها سرية الكوكسول، باستعراضات في القتال المتلاحم وإظهار قدرات أفراد القوات الخاصة في استعمال مهاراتهم القتالية وقدراتهم البدنية والرياضية، من خلال تكسير مواد صلبة واجتياز موانع نارية، إضافة إلى استعراض قدرات أفراد المدرسة في رمي الخنجر والسباحة القتالية، وكذا الرمي بالأسلحة الخفيفة واجتياز موانع تقليدية تحت ستار من الدخان والأسلاك الشائكة، حيث أثبتت العناصر المشاركة قدرات قتالية كبيرة. وتهدف هذه التمرينات الأخيرة إلى رفع الروح القتالية والروح العدوانية للأفراد تجاه العدو، بحسب تصريح أحد الضباط المشرفين على التمرين، إضافة إلى الوقوف على النتائج والانجازات الرياضية التي حققها أفراد المدرسة وطنيا ودوليا. وتضمنت الفعاليات أيضا، الوقوف على سير عمل التختة الرقمية التي تهدف إلى تبسيط المفاهيم الطبوغرافية لمعرفة إحداثيات مواقع القتال والتحرك ومساعدة قادة الوحدات في اتخاذ القرارات السليمة في حالات الإنزال والهجومات، زيادة على عروض في التدريب الأرضي وطي المظلات، وكذا عروض لوسائل الإنزال الفردية والمشحونات والأسلحة التي تستعملها قوات النخبة الجزائرية، لتختتم الزيارة بحصة قفز استعراضي من الجو قام بها فريق القفز الحر العملياتي، بمشاركة أفراد جدد والعناصر المحترفة، مع ملاحظة أن كل ضباط مختلف الأسلحة بالجيش الوطني الشعبي يؤدون عمليات إنزال جوي في مرحلة تكوينهم. كما قدمت المدرسة تكوينا لأفراد الحماية في الإنزال الجوي لاستخدام هذه المهارات في مواجهة الكوارث والحوادث الخطيرة.