جائحة كوفيد-19 أحدثت انقطاعات في استيراد المستلزمات أبرز وزير الصناعة الصيدلانية، عبد الرحمان جمال لطفي باحمد، السياسة الرشيدة التي تبناها الرئيس تبون لترقية وحماية ذوي الاحتياجات الخاصة، من خلال تدابير لدعم الحياة الكريمة لهذه الفئة والتي كرسها دستور ديسمبر 2020 في مادته 72 القاضية بالعمل على ضمان إدماج الفئات المحرومة من المعاقين في الحياة الاجتماعية، مؤكدا تكفل قطاعه بكل إنشغالات ذوي الإحتياجات الخاصة. كشف الوزير خلال ملتقى نظمته الفيدرالية الجزائرية للأشخاص ذوي الإعاقة، أمس، بمناسبة اليوم الوطني للمعاقين حول:»تعزيز مكانة الأجهزة الطبية (مثل مسابير القسطرة الذاتية وأكياس فغر القولون) في الصناعة الصيدلانية والفاعلين فيها من أجل الحفاظ على صحّة الأشخاص ذوي الإعاقة المصابين بالنخاع الشوكي ومرضى السرطان وضمان حياة ذات نوعية» عن تحضير القطاع لإعداد النصوص التطبيقية التي تنظم وتؤطر سوق المستلزمات الطبية، لاسيما تلك الموجهة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، والعمل على اعتماد إجراءات جديدة لأجل تنسيق الممارسات الحالية من طرف مختلف المتدخلين، للتحكم في الأنظمة المتعلقة بالمواصفات من خلال وضع آليات تشمل الالتزام بالرقابة والمتابعة الدائمة لمصنعي الأجهزة الطبية، لتأمين إنتاج نوعي يصل إلى تغطية الطلب الوطني عوض الاستيراد. في هذا الصدد، ذكر لطفي باحمد بالتعديلات الأخيرة لقانون الصحة جاء ليترجم سياسة القطاع الصيدلاني في هذا المجال، من خلال إتخاذ العديد من التدابير التشريعية والتنظيمية التي من شأنها تأطير مسار المعدات والمستلزمات الطبية ابتداء من إنتاجها لغاية توزيعها، بداية من المصادقة على المستلزم الطبي، وذلك بالتنسيق مع جميع الفاعلين المعنيين لضمان الوفرة والجودة العالية حفاظا على الصحة ونوعية الحياة. أملا في المشاركة الفعالة والكاملة لكل أبناء الجزائر في البرامج التنموية بترسيخ مفهوم تكافؤ الفرص بين الجميع مهما اختلفت احتياجاتهم، نوّه الوزير بجهود الفيدرالية الجزائرية للأشخاص ذوي الإعاقة على جهودهم المبذولة في هذا المجال، داعيا إياهم لتنفيذ إستراتيجية الدولة كل في مجال اختصاصه في كل القضايا ذات الصلة بحماية الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة ورفاهيتهم. وأعرب عن استعداد القطاع لوضع معايير مفروضة على مجموع المتدخلين في القطاع من أجل تأسيس قابلية تتبع الجودة التي تسمح للأشخاص ذوي الإحتياجات الخاصة من الإستفادة من الدعم الحقيقي، مشيرا إلى أنّ المعدات الطبية كانت في السابق خارج الإهتمامات، لكن منذ 2018 تم إدماج هذه المعدات في الإجراءات الطبية وأصبحت جزء لا يتجزأ من إمتيازات القطاع الصيدلاني. وقال أيضا إنه يتعين المصادقة على جميع المعدات في غضون عام، وسيضرب موعد خلال العام القادم لمعرفة ما تحقق. *معمري: إدراج المستلزمات الطبية للمعاقين في قائمة الأدوية من جهتها، تطرقت رئيسة الفيدرالية الجزائرية للأشخاص ذوي الإعاقة عتيقة معمري، إلى معاناة ذوي الإحتياجات الخاصة من عدم توفر بعض المستلزمات الطبية التي تخص أكياس إفراغ المثانة الصنفرة الذاتية وأكياس فغر القولون، على مستوى الصيدليات وهي ضرورية لهم للتنقل ومزاولة عملهم، موضحة أنّ المريض يقطع مسافات طويلة بحثا عن هذه المستلزمات والتي في غالب الأحيان لا تعوض من طرف صندوق الضمان الإجتماعي، قائلة:» لا يجب ترك المرضى يبحثون عن الأكياس وهي أبسط الحقوق، الإعاقة ليست الكرسي المتحرك فقط، هناك أشياء أخرى تخصّ الجانب الصحي تحتاجها هذه الفئة لتعيش بكرامة». وأشارت معمري أنّ صندوق الضمان الاجتماعي كان يعوّض المستلزمات الطبية المتعلقة بالمصابين في النخاع الشوكي والأطفال الذين يولدون بإعاقة في العمود الفقري، وتم استثناء المرضى الذين لديهم سرطان المثانة وهم ملزمون باستعمال أكياس فغر القولون يوميا كي يمكنهم الذهاب للعمل، مطالبة بإدراج هذه المستلزمات الطبية في قائمة الأدوية الضرورية. وأضافت رئيسة فيدرالية الأشخاص ذوي الإعاقة أنّ جائحة كوفيد-19 عطلت توقيع برامج إستيراد هذه الأكياس، ممّا أدى إلى حدوث انقطاعات، حيث راسلت وزارة الصناعة الصيدلانية، هذه الأخيرة وعدت بالتكفل بكل الانشغالات وتوفير المستلزمات الطبية في شهر ماي ولن تكون هناك ندرة ومن الممكن تصنيعها في الجزائر.