تحتضن جامعة قسنطينة 2 عبد الحميد ميري، أيام 27 28 ماي القادم فعاليات الملتقى الوطني تحت عنوان "العمران الأثري بالجزائر بين تجسيد المقومات الاجتماعية وحفظ الهوية الوطنية، حيث يقام الملتقى بتقنية التحاضر المرئي، وهومن تنظيم كلية العلوم الإنسانية والعلوم الاجتماعية، بالتنسيق مع مخبر تاريخ تراث ومجتمع (HIPASD) بالتعاون مع فرقة مشروع بحث (PRFU) بعنوان التراث العمراني بالجزائر دراسة في أنثروبولوجيا المجتمعات التاريخية. يسعى البحث العلمي باختلاف مجالات اهتمامه للوصول إلى الحقيقة عبر اعتماد وسائل وأساليب مختلفة، وعلى غرار ذلك، فإن البحث الأثري بمختلف تفرعاته يعمل أيضا على اكتشاف المعلومة وتحري الحقيقة عبر استنطاق ما أتيح له من مخلفات وبقايا أثرية ومميزات التراث العمراني لتلك المجمعات. وانطلاقا من مبدأ أن مقومات وخصائص معظم المجمعات البشرية تنعكس وتتجلى على جوانب عدة من نتاجها الحضاري ومخلفاتها المادية، وهو الأمر الذي يوجد بالخصوص في عمران مدنها وقراها، وإقرارا أيضا بأن للمعطيات العلمية المسقطة من دراسة مخلفات هذا التراث العمران أهمية ودور كبيرين في تسهيل عمليات البحث عن الحقيقة، ويسمو المشاركون من خلال هذا الملتقى إلى "تقصي مختلف الجوانب المميزة للحياة الاجتماعية، لبعض المجتمعات التاريخية التي عرفتها بلادنا خلال فترات وحقب زمنية مختلفة، إذ ستعمل بدرجة أولى في هذا المسعى على ما تقدمه من خصائص لتلك الشعوب والمجتمعات". وتدور الفكرة العامة للملتقى حول "تبني الأعمال البحثية، التي تعمل على تحقيق مجموعة من النتائج العلمية ذات الانعكاسات الإيجابية على مجال علم الآثار والأنثروبولوجيا، وعلى الثقافة الاجتماعية وروح الانتماء الوطنية لأفراد المجتمع الجزائري". ومن هذه النتائج ذكر ذات المصدر "الاطلاع على الخصائص السيكولوجية للمجتمعات المدروسة غير معرفة طبيعة سكانها، وأنماطهم المعيشية ومستوياتهم الاجتماعية والثقافية، وأيضا "إعادة تصور للحياة السياسية، من خلال التعرف على طبيعة الحكم والأدوار السياسية والإدارية التي مارستها فئات تلك المجتمعات وأنتجتها حضارات شعوب خلت واندثرت." ومن جهة أخرى، عديدة هي المحاور التي سيتناولها المشاركون عبر تقنية التحاضر المرئي في الملتقى، والمتمثلة حسب بيان الجهة المنظمة في "التوسعات التاريخية والشواهد العمرانية بالمدن والقرى الأثرية قراءة في المقومات الدينية الثقافية الاقتصادية؛ تطبيق الدراسات الأنثروبولوجيا على العمران الأثري؛ والتراث العمراني ودوره في تجسيد البعد الحضاري وترسيخ الانتماء الثقافي، وتثبيت روابط الهوية، التعرف على العقائد والممارسات الدينية السائدة." وتتجلى وفق لما سبق ذكره إشكالية هذا الملتقى في "ماهية السمات والمميزات الاجتماعية والثقافية والدينية وكذلك الاقتصادية والسياسية للمجمعات التاريخية بالجزائر، من خلال تراثها العمراني"، الأمر الذي يقود المشاركين فيه "إلى استنباط وتحري طبيعة الخصائص الطبيعة والفنية، وكذلك المادية المتحدة على عناصر التراث العمران لعينات من المدن والقرى الأثرية، ذات التوزيعات الجغرافية المختلفة والانتماءات التاريخية المتباينة". كما أن من أهداف الملتقى "اكتساب معلومات وخبرات تخص الطبيعة البنية والمناخية المميزة للفترات المدروسة، إن هذه النتائج أو الأهداف يمكن اعتمادها كمنطلق لأهداف أخرى تسعى من خلالها لنشر الوعي القومي وتثبيت أصول الهوية، وتكريس روح الوطنية والمواطنة لدى فئات المجتمع الجزائري. وعن شروط المشاركة يشير ذات البيان إلى ضرورة "أن يندرج موضوع البحث المقدم ضمن أحد محاور الملتقى ويتصف بالجدية والأصالة العلمية، مع الحرص على اتباع الموضوعية والأمانة العلمية، ومنهجية البحث العلمي في تحرير نص المحاضرة". وفي سياق متصل "لا تقبل ملخصات المواضيع بل نصوص المداخلات كاملة، وأن تتضمن الصفحة الأولى لنص المداخلة اسم الباحث، الرتبة العلمية، مؤسسة الانتماء، البريد الإلكتروني، رقم الهاتف، بالإضافة إلى عنوان المقال ومحور المشاركة". وقد حددت الجهة المنظمة آخر أجل لاستقبال نصوص المداخلات 28 أفريل الجاري، في حين يتم الرد على المداخلات المقبولة في 12 ماي القادم، وسيتم نشر نصوص المداخلات بعد تنقيحها النهائي في كتاب جامع.