استشهد شاب فلسطيني متأثرا بجراحه الحرجة التي أصيب بها إثر إطلاق النار عليه من قبل مستوطن صهيوني صباح أمس الجمعة في الخليل جنوبالضفة الغربيةالمحتلة. وفي الأثناء، تنفذ حكومة اليمين المتطرفة خطة «الضم الصامت» وتزيد وتيرة نشاطات الاستيطان لالتهام المناطق «ج». قالت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان مقتضب؛ إن «الهيئة العامة للشؤون المدنية أبلغتنا باستشهاد مواطن برصاص الاحتلال جنوب الخليل». و زعمت مصادر إعلامية صهيونية كعادتها، بأن الشاب حاول تنفيذ عملية طعن في كنيس يهودي داخل مستوطنة «تانا عومريم»، المقامة على أراضي الفلسطينيينجنوبي الخليل، فيما قامت قوات الاحتلال بعمليات تمشيط في المستوطنة وسط تعليمات مشددة للمستوطنين بالتزام منازلهم وإغلاق الأبواب والنوافذ. ويوجد في محافظة الخليل 22 مستوطنة للاحتلال، إضافة إلى 15 بؤرة استيطانية و4 مستوطنات صناعية، يقطن هذه المستوطنات نحو 21 ألف مستوطن. ويقيم الاحتلال 20 حاجزا في مدينة الخليل، ويمنع التواصل الاجتماعي بين الأهالي والسكان، تحديدا في المناطق التي تم تقسيمها، والتي يتم إغلاقها بشكل مستمر. تمديد الإستيطان بطرق مختلفة تواصل حكومة اليمين الصهيوني، تمرير مخططات الاستيطان الخطير التي تبتلع مساحات كبيرة من الأراضي الفلسطينية ضمن المساعي الرامية لتثبيت وقائع على الأرض، يصعب حلها في أي مفاوضات وضع نهائي، وهو ما من شأنه أن يعرقل قيام دولة فلسطينية متماسكة. ما كان لافتا في الفترة الأخيرة، هو إسراع هذه الحكومة العنصرية في تمرير المخططات الاستيطانية واعتمادها، مستندة بذلك إلى قوتها البرلمانية، وبهدف الحفاظ على الدعم الذي تتلقاه من جمهور اليمين المتطرف ومن المستوطنين القاطنين في تلك المستوطنات الكثيرة التي تلتهم أراض واسعة من الضفة الغربية. وكان آخر ما كشف عن مخططات استيطانية، مصادقة سلطات الاحتلال على إقامة 1700 وحدة استيطانية في القدس، من شأنها أن تؤثر على جغرافية وديمغرافية الوجود الفلسطيني في المدينةالمحتلة، وتقوم الخطة على توسيع المستوطنات المقامة على أراضي بلدات بيت اكسا ولفتا في القدسالمحتلة، حيث تقترب سلطات الاحتلال من الانتهاء من إقامة بنية تحتية من سكك حديدية وطرق لربط الوحدات الاستيطانية الجديدة مع مستوطنة «رامات شلومو» التي أقامت فيها سلطات الاحتلال مؤخرا 1600 وحدة استيطانية جديدة، وذلك ضمن مشروع استيطاني يهدف في نهايته لإقامة 58 ألف وحدة استيطانية في القدس الشرقية، بهدف زيادة عدد المستوطنين بشكل كبير فيها، لمنع إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيا. وإلى جانب ذلك، كانت حكومة اليمين الصهيونية، قد أقرت خلال اجتماعها في نفق مقام أسفل المسجد الأقصى، خططا استيطانية جديدة، اشتملت على رصد ميزانيات ضخمة لتهويد المدينةالمحتلة وتعزيز الاستيطان، من خلال جذب المهاجرين الجدد من الشبان اليهود وإقناعهم للاستقرار والسكن في القدس، بضخ مبلغ 95 مليون شيكل لهذا الغرض، وكذلك وافقت على زيادة إطار الميزانيات لمشاريع تحديث البنية التحتية، وجاء ذلك قبل أيام قليلة من إقرار «الكنيست» ذي الاغلبية اليمينية الميزانية الصهيونية العامة. «أونروا» بلا أموال على صعيد آخر، قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»؛ إن دولا مانحة، لم تسمها، أبلغت الوكالة رسميا، بأنها ستقلص مساعداتها المالية المقدمة لهذا العام 2023. وقال المستشار الإعلامي للوكالة، عدنان أبو حسنة، في تصريحات له، الخميس، إن عام 2023 الجاري «سيكون عاما ماليا صعبا، في ظل الأزمات المتصاعدة التي تشهدها عدد من الدول المانحة، واستمرار تركيز المانحين على الأزمة الأوكرانية وتداعياتها الاقتصادية والسياسية». وأضاف، بأن « تبرع الاتحاد الأوروبي مهم جدا، وهو جزء من التبرعات التي تحصل عليها «أونروا» سنويا من عدد من الكيانات والدول المانحة»، موضحا أن الاتحاد الأوروبي يعد ثالث أكبر مانح للوكالة، حيث ساهم بمبلغ 97 مليون يورو في عام 2022. وأكد أبو حسنة أن «المطلوب من الجميع لاجئين وموظفين وإدارة في هذا العام، التوحد والعمل سويا من أجل مواجهة الظروف الصعبة المتوقعة، في ظل مواجهة الأونروا تحديات سياسية خطيرة تستهدف صناع القرار لدى الدول المانحة». وكان الاتحاد الأوروبي أعلن الثلاثاء الماضي في بيان له، تقديم 82 مليون يورو لدعم «أونروا». في سياق متصل، يستمر موظفو الوكالة في الضفة الغربيةالمحتلة في إضرابهم الذي بدأوه في أواخر فيفري الماضي، محذرين من مؤامرة تحاك ضد اللاجئين الفلسطينيين. وقفة لإنقاذ الأسير وليد دقة دعا الناطق باسم حركة فتح في قِطاع غزة، مُنذر الحايك، أمس الأول، إلى التحرك في كافة الاتجاهات المحلية والدولية والإقليمية، لإنقاذ حياة الأسير الفلسطيني وليد دقة، الذي يصارع الموت في سجون الاحتلال الهيوني، نتيجة التدهور الخطير في حالته الصحية. وأوضح الحايك أنّ الأسير وليد دقة يتعرض لجريمة حرب مكتملة الأركان، عبر سياسة الإهمال الطبي المتعمد، والتي استشهد نتيجتها المئات، وآخرهم الشهيد خضر عدنان. ونظمت وقفة تضامنية أقامتها مفوضية الشهداء والأسرى بحركة فتح، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في ساحة الجندي المجهول، غربي مدينة غزة، في إطار الحملة الدولية لإنقاذ الأسير وليد دقة.