أكد وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى، أمس الأربعاء، بالبليدة، أن المدارس القرآنية هي في خدمة الجزائر والوحدة الوطنية ومكمّلة للمدرسة الجزائرية. وقال على هامش الملتقى العلمي حول «واقع ومستقبل الزوايا التعليمية والمدارس القرآنية»، الذي نظمته زاوية الهلال القرآنية للشبلي، شارك فيه أساتذة وشيوخ زوايا من مختلف ربوع الوطن وكذلك من فلسطين وموريتانيا وتونس، «إن المدارس القرآنية هي بمثابة قلاع ندافع بها ضد أولئك الذين يريدون تقسيم الصف الجزائري والذين يريدون أن يتغلغلوا في أفكار الجزائريين وأن يستقطبوا الشباب الجزائري ويحولوا أرض الجزائر إلى معركة فكرية لا تخصها ولا تعنيها». وأكد في هذا الشأن أن هذه المدارس القرآنية «هي الجدار المانع والمدافع عن الهوية الوطنية بكل مقوماتها». وأكد الوزير من جهة أخرى، أن هذا الملتقى «يرسم للجزائريين معالم تديّنهم التي انطلقت من تجربة تاريخية واستقت منهجها من مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتي اتسمت عبر التاريخ بالوسطية والاعتدال والتي أشربت أبناءها - كما أضاف - بالقرآن وعلمتهم باللسان العربي وجعلته وسيلة من وسائل الوحدة وملحما للشعب الجزائري الذي على اختلاف ألسنته وألوانه كله يقرأ القرآن بطريقة واحدة وهي طريقة سلفه الصالح».