يواصل عدد من الشباب ببلدية برج عمر إدريس بولاية إليزي، احتجاجهم المتمثل في غلق مقر البلدية، وذلك منذ عدة أيام، بسبب ما آلت إليه أوضاع البلدية التي تتخبط في جملة من المشاكل التنموية والإدارية، وبالرغم من عشرات المليارات التي تصرف كل سنة، إلا أنها دون نتائج واضحة على أرض الواقع، على حد قولهم، كما نددوا بما أسموه التجاوزات الحاصلة على مستوى البلدية. القادم إلى بلدية برج عمر إدريس، لا يمكن أن يصدق بأنه في أغنى بلدية بالجزائر، وذلك لغياب التهيئة عن معظم أحياء المدينة، بحيث أصبحت المدينة أشبه بالورشة الكبيرة المفتوحة، استمرار هذا الوضع جعل العديد من الشباب يدخلون في عدة احتجاجات سابقة، لكنهم هذه المرة يطالبون بوضع حد لما أسموه بالتجاوزات الحاصلة على مستوى المجلس، بحيث أن فضيحة سرقة 70 رأسا من أضاحي العيد الموجهة للفقراء، من أصل 315 رأس جلبتها البلدية، أدى بهم إلى غلق مقر البلدية بشكل تام، وحسب ما أكده ممثل الشباب للشروق، فإن الشباب بالمنطقة قد سئم مشاهدة ما أسماه بالمشاريع الوهمية التي تلتهم أموال الميزانية منذ عدة سنوات، وذلك دون أية نتائج على أرض الواقع، مما جعل الشباب يتخبطون في جملة من المشاكل والآفات، بالإضافة إلى ما أسماه ممثل الشباب، الإهمال والتهميش الذي يتعرض له الشباب في مختلف المجالات، وحسب الرسالة التي تحوز الشروق على نسخة منها، فقط طالب الشباب الوالي بوضع حد لهذا التهميش، وعدم إشراكهم في الدفع بعجلة التنمية بالمنطقة، مما جعل برج عمر إدريس تتبوأ آخر البلديات من حيث معدلات التنمية، بحيث تعاني من مشاكل التزوّد بالماء مثل كل من حي الحوانيت والخرجة، ناهيك عن مشاكل مياه شبكة الصرف الصحي، والذي مازالت معظم الأحياء تتخبط فيه، وبهذا الخصوص طالب الشباب بالتحقيق مع المكاتب التقنية التي تتابع مشاريع شبكات الماء وقنوات الصرف الصحي، وبالرغم من مرور أكثر من عشرة أيام من غلق البلدية من قبل الشباب، إلا أن أي مسؤول لم يتوجه لهم للنظر في مطالبهم، مما جعل بعضهم يتوجهون إلى والي الولاية، بحيث أكد ممثل الشباب للشروق، بأنه وعدهم بالقدوم إلى بلدية برج عمر إدريس، للإطلاع عن كثب للأوضاع ومشاكل الشباب والتنمية بالمنطقة، وفشلت محاولات الصلح بين رئيس المجلس وممثل الشباب، أين توجهوا لمقر فرقة الدرك الوطني لإنهاء هذا الاعتصام، لكن هذه المحاولات فشلت بسبب ما أسماه ممثل الشباب الوعود الكاذبة لرئيس المجلس. وبالرغم من محاولة الاتصال بهذا الأخير، إلا أن الهاتف كان مغلقا، فيما كان نائبه خارج ولاية إيليزي، والذي أكد للشروق بأنه لابد من تدخل السلطات الأمنية لإنهاء الاعتصام.