أعلن حزب العمال تحديه لوزيرة الثقافة بشأن الدعوى القضائية التي رفعتها ضد زعيمة الحزب لويزة حنون، وأكد عزم الكتلة البرلمانية للحزب الذهاب بعيدا في القضية، وأعلن نيتهم التنازل عن الحصانة البرلمانية بمجرد تلقيهم شكوى رسمية من العدالة. وقال المتحدث باسم حزب العمال، جلول جودي في تصريحات ل"الشروق" أمس، أن قضية إيداع وزيرة الثقافة دعوى قضائية ضد زعيمة حزب العمال لويزة حنون بتهمة القذف والتشهير وتشويه السمعة، على خلفية اتهام حنون لعبيدي بتبديدها المال العام، لم تعد قضية شخصين لجآ إلى العدالة للفصل بينهما، وإنما قضية سياسية بين وزيرة في الحكومة، وزعيمة حزب سياسي". وأوضح جودي في معرض رده على موضوع الدعوى القضائية التي رفعتها وزيرة الثقافة ضد زعيمة حزب العمال، أن جميع نواب حزب العمال معنيون بهذه القضية، لكونهم جميعا تحدثوا عن تورط الوزيرة لعبيدي في "قضايا فساد"، وأكد استعدادهم التنازل جماعيا عن الحصانة البرلمانية للمثول أمام العدالة في قضية الاتهامات الموجهة لوزيرة الثقافة، وذلك للسماح لجهاز القضاء بالقيام بمهامه في أريحية وبكل شفافية على حد تعبيره . وأكد جودي أن الحزب يملك من الأدلة ما يكفي ليثبت تورط وزيرة الثقافة في "قضايا الفساد" التي أثارها نواب الحزب سواء خلال مناقشة قانون الكتاب بالمجلس الشعبي الوطني، أو في تصريحات الأمينة العامة للحزب في خرجاتها الميدانية، مبرزا أن الحزب انتهى من ترتيب أدلته وسيقدمها للعدالة بعد تلقيه لدعوى النيابة العامة، كما رفع المتحدث عن حق الحزب في "مكافحة الفساد وتضارب المصالح". ولفت المتحدث باسم الحزب اليساري إلى أن وزيرة الثقافة أقحمت الحكومة في القضية، وعلى رأسها الوزير الأول عبد المالك سلال ورئيس الجمهورية الذي عين لعبيدي على رأس قطاع الثقافة، دون توضيح طبيعة هذا الإقحام. وفي غضون ذلك يرى خبراء في القانون استحالة تحريك النيابة العامة للدعوى القضائية ضد لويزة حنون باعتبارها نائبا في البرلمان، وذلك بناء على نصوص ومواد الدستور، حيث تنص المادة 109 من الدستور على أن لنواب الشعب ولأعضاء مجلس الأمة حصانة برلمانية تحول دون متابعتهم قضائيا أو إيقافهم، بسبب أفعال قاموا بها في إطار ممارساتهم لمهامهم النيابية، وكذلك الشأن بالنسبة للمادة 110 ، التي تمنع الشروع في متابعة أي نائب ارتكب جناية أو جنحة دون تنازل منه عن الحصانة البرلمانية، أو بإذن من أغلبية الغرفة البرلمانية التي ينتمي إليها، فإن المادة 111 من الدستور، تجيز إيقاف النائب عن المجلس الشعبي الوطني، أو عضو مجلس الأمة، الذي ضبط في حالة تلبس بجنحة أو جناية، يمكن توقيفه، ويخطر بذلك مكتب المجلس الشعبي الوطني، أو مكتب مجلس الأمة، الذي يمكنه أن يطلب إيقاف المتابعة وإطلاق سراح النائب أو عضو مجلس الأمة.