كشفت رئيسة الجمعية الوطنية للوقاية من الحروق والمختصة في الجراحة الترميمية في عيادة باستور للمحروقين الدكتورة مريم بهلولي عن استقبال مصالحها لأزيد من 120 طفل تعرضوا لمختلف أنواع الحروق في رمضان، مؤكدة أن تهاون الأولياء وغفلتهم هي العامل الرئيسي في انتشار الحوادث المنزلية التي تشمل الأطفال بالدرجة الأولى. وأكدت الطبيبة أنها استقبلت حالات مأساوية لأطفال رضع لا يتجاوز سنهم شهرين، تعرضوا لحروق مميتة، كما أنها وقفت على أطفال فقدوا وجوههم وأطرافهم بسبب الزيت المقلي الذي عادة ما يكون وراء أكثر حالات الحروق مأساوية عند الأطفال. ومن بين القصص التي استقبلتها المتحدثة تخص طفلة صغيرة عمرها سنتين كانت تجري داخل المطبخ واصطدمت بالطباخة، فانقلبت عليها آنية كانت تحتوي على الزيت المقلي الذي كان شديد السخونة، فسال على شعرها ووجهها لتتحول إلى فتاة مخيفة أحرق وجهها بالكامل وفقدت شعرها. قصة أخرى ترويها المتحدثة تخص رضيعة في عمرها شهرين، غفلت عنها أمها، لتتعرض إلى حروق خطيرة بسبب الشربة " المغلية التي ساحت على رجليها فأصيبت بحروق خطيرة جدا، بينما تعرضت فتاة أخرى في عمرها ثلاث سنوات إلى حروق عميقة على مستوى أصابع يدها بسبب "كسرة سخونة" كانت تحملها وسقطت بها. وللتخفيف من هذه الحوادث أطلقت الدكتورة مريم بهلولي حملة وطنية للوقاية من الحروق في رمضان بمشاركة فنانين كبار تم من خلالها توعية 1000 عائلة على مستوى المراكز التجارية، حيث استفادت النساء من مآزر خاصة بالمطبخ من النوعية الرفيعة حملت شعار "رمضان من دون حروق" ودعت الطبيبة الأولياء إلى الابتعاد قدر الإمكان عن شراء الألبسة البلاستيكية لأطفالهم، والتي عادة ما تزيد من انتشار الحروق، ونصحت المواطنين بضرورة تبليل مكان الحريق بمياه الحنفية للتقليل من الألم والخطورة.