أحصت اللجنة الوطنية لموزعي الحليب عجزا بمليون كيس حليب مدعم يوميا على المستوى الوطني، منها 200 ألف لتر بالجزائر العاصمة، وهو ما يقف، بحسبها، وراء تفاقم أزمة الحليب في الجزائر، في حين تحدثت عن ندرة في مسحوق الحليب الموجه إلى الملابن الخاصة المقدر عددها ب167 ملبنة والعمومية المقدرة ب15 متعاملا. اشتكى رئيس اللجنة الوطنية لموزعي الحليب، أمين بلور، من طريقة تعاطي السلطات مع ملف ندرة حليب الأكياس المدعم على مستوى أسواق الجملة والتجزئة، وقال إن الموزعين لم يتلقوا معطيات أو تفسيرات بشأن هذه الندرة إلى حد الساعة، وقدّرها المتحدث بمليون لتر حليب على المستوى الوطني، و200 ألف لتر على مستوى العاصمة لوحدها. وأضاف بلور أن المعلومات لا تزال شحيحة حول سبب ندرة مسحوق الحليب المستورد الموزع على الملابن التي قدر عددها ب167 ملبنة خاصة و15 ملبنة عمومية، في حين أكد توقف عدد من الملابن المجهرية عن النشاط بسبب إقصائها من كوطة المسحوق دون سبب مبرر، معتبرا أن مشكل الندرة لم يعد مطروحا بالنسبة إلى الملابن الخاصة فقط وإنما العمومية أيضا، الأمر الذي يدعو إلى التساؤل حول مدى مصداقية تصريحات مسؤولي الديوان الوطني للحليب ومجمع جيبلي، حينما أكدوا أن نفس كمية بودرة الحليب لا تزال توزّع على الملابن ولم تخضع لأي تقليص. ووفقا للمتحدث، فإنه حتى في حال اعتماد نفس الكوطة أو الحصة لكل ملبنة، فإنه وفي ظل ارتفاع النمو الديموغرافي خلال السنوات الأخيرة كان لزاما على الديوان الوطني المهني للحليب أن يرفع حصة المسحوق الموجه إلى كل ملبنة، مؤكدا أن ما يتم الحديث عنه من تورط بعض أصحاب الملابن في تحويل الحليب إلى ياغورت ومشتقات ألبان، مجرد حجج واهية لا أساس لها من الصحة، و"إلا فكيف لا تتدخل السلطات وتغلق هذه الملابن ولماذا تكتفي بالشجب دون اتخاذ قرار فاصل؟"، يضيف ممثل موزعي الحليب. وتحدث بلور عن ندرة حادة في مادة مسحوق الحليب بالنسبة إلى الملابن العمومية والخاصة على حد سواء، وهو ما جعل كل ملبنة تقلّص إنتاجها بألف لتر على الأقل كأدنى حد، في حين اضطرت ملابن أخرى إلى وقف النشاط أو تغييره، مع العلم أن العاصمة لوحدها حسب المتحدث تستهلك ما مقداره 800 ألف لتر يوميا، في حين لا يتم في السوق إلا عرض 600 ألف لتر وذلك منذ تفاقم الأزمة قبل 3 أسابيع، وتراجع الإنتاج حسبه ب150 ألف لتر بالملابن الخاصة و50 ألف لتر بالملابن العمومية. وعاد رئيس لجنة موزعي الحليب ليتحدث عن تقليص نسبة بودرة الحليب المستوردة من الخارج، واستند في ذلك إلى تصريح وزير الفلاحة والتنمية الريفية السابق قبل سنتين، حينما أعلن عن تقليص استيراد الحليب بما نسبته 25 بالمائة، قائلا: "يبدو أن هذا القرار خضع للتطبيق اليوم، وهو ما يقف وراء أزمة الندرة التي تشهدها أكياس الحليب المدعم".