ما تزال وضعية حوالي ألف وكيل عبور عبر المستوى الوطني عالقة لمدة فاقت الأربع سنوات، بسبب تأخر تنصيب لجنة لدراسة الملفات الخاصة بهم من قبل إدارة الجمارك، حسبما أكده عدد من هؤلاء، بما يمكنهم من استئناف نشاطهم من جديد. وطالب وكلاء العبور الموقوفين عن النشاط، بسبب سحب الاعتمادات منهم من قبل مصالح الجمارك لأسباب مختلفة، رئيس الجمهورية بالتدخل من أجل وضع حد للوضعية التي المأساوية التي ظلوا يتخبطون فيها لمدة قاربت الأربع سنوات، بعد أن تلقوا بلاغات بطريقة مفاجئة تخبرهم بتجميد الاعتمادات الممنوحة لهم، لأسباب تتعلق حسب هؤلاء الوكلاء في معظمها بتغيير مقر العمل دون إتمام الإجراءات التي يتم بواسطتها إعلام الجهة الوصية بتغيير مقر العمل، رافضين أن يتم معاملتهم بنفس الكيفية التي يعامل بها أصحاب الحاويات الذين يتم ضبطهم وهم يهربون مواد ممنوعة، أو محظورة . علما أن العديد من وكلاء العبور يضطرون على تغيير مقرات مكاتبهم إلى أماكن أخرى، خصوصا على مستوى العاصمة، نظرا لعوامل عدة، من بينها الاقتراب من مراكز القرار والبنوك والمؤسسات المالية كذا الميناء، فضلا عن اهتراء الكثير من العمارات التي تتواجد بها مكاتب وكلاء العبور، مما يضطرهم إلى البحث عن مبان أكثر أمانا من حين إلى أخر، بما يمكنهم من استقطاب أكبر عدد من الزبائن وكذا المتعاملين الاقتصاديين، غير أن إجراءات تبليغ الجهة الوصية بتغيير المقر تتطلب بعض الوقت، وهو السبب الرئيسي الذي أدى إلى تجميد اعتمادات الكثير من وكلاء العبور. وكانت المديرية العامة للجمارك تقوم بتنصيب لجنة لدراسة قضية الاعتمادات المجمدة، وكذا ملفات منح الاعتمادات الجديدة بصفة دورية، أي حوالي كل ثلاثة أشهر تقريبا، غير أن ذلك لم يحدث منذ أربع سنوات كاملة، الأمر الذي أدى إلى إحالة عشرات العمال على البطالة، بسبب توقف الكثير من وكلاء العبور عن النشاط. كما أن تعطل تنصيب اللجنة الخاصة بالاعتمادات حال دون استفادة إطارات الجمارك المتقاعدين من حقهم الذي يكفله القانون، وهو فتح مكتب وكيل عبور، إلى جانب حرمان عشرات الحاصلين على شهادة الليسانس الذين أجروا تكوينا لمدة لا تقل عن السنة، ودفعوا مقابل ذلك ما لا يقل عن 10 ملايين سنتيم من ممارسة مهنة وكيل عبور، بسبب عدم تنصيب اللجنة المختصة في دراسة ملفات منح الاعتمادات من قبل إدارة الجمارك. ويتم توجيه كافة طلبات وكلاء العبور الموقوفين عن النشاط إلى مصلحة قمع الغش، وهو ما يرفضه الكثير من الوكلاء، بسبب عدم تورطهم جميعا في تجاوزات وخروقات قانونية.