لن اتخذ مستقبلا أي قرار في الشأن التربوي دون إشراك التنظيمات النقابية. تحدى وزير التربية الوطنية، أبو بكر بن بوزيد، الخميس، أي طرف تقديم دليل واحد يؤكد تسريب أسئلة البكالوريا، وأوضح أن هذا الأمر "مستحيل الحدوث في الجزائر" بالنظر إلى الإجراءات الأمنية المشددة المرافقة لهذا الامتحان، داعيا النقابات إلى إبداء رأيها بشأن عتبة الدروس بالنسبة للموسم المقبل، مع تأكيده على أنه "لن يتم اتخاذ أي قرارمستقبلا دون إشراك التنظيمات النقابية"، كما وقف على النتائج السلبية المسجلة في مادة اللغة الفرتسية وفي نتائج ولايات الجنوب في امتحانات شهادة التعليم المتوسط. وزير التربية لم يتوقف هند حد النفي تسريب أسئلة البكالوريا، في ندوة وطنية جمعته بمدراء التربية ب 48 ولاية ، بل تحدى مروجي هذه الإشاعات تقديم دليل واحد عن حدوث ذلك، بنشره سواء على شبكة الإنترنيت أو عبر وسائل الإعلام، مشيرا إلى أنه " في حال حدوث أي تسريب مع وجود الأدلة القاطعة، فإنني لن أنكر ذلك، بحيث سيكون من الخطير التغاضي عن هذا الأمر وإلا فسأعتبر متواطئا". وأكد بن بوزيد أن تسريب أسئلة البكالوريا هو أمر "مستحيل الحدوث في الجزائر" بالنظر إلى الإجراءات الأمنية "الجد صارمة" التي ترافق تحضير أسئلة هذا الامتحان وتصحيح أوراقه، وذكر بالخطوات المتبعة في هذا الإطار، بحيث يتم عزل الأساتذة المعنيين بعملية صياغة الأسئلة، ومنعهم من استخدام وسائل الاتصال كالهاتف النقال، و"حتى في حال تمكن أحدهم من ذلك، فإن مكالمته ستسجل مع إيقاف المعني مباشرة"، يقول الوزير، وللمزيد من الحيطة والحذر أوضح، بن بوزيد، بأنه اختار شخصيا عدم الإطلاع على الأسئلة. وعلى صعيد آخر، قدم السيد بن بوزيد تفاصيل عن البرنامج الدراسي الخاص بالطور الابتدائي الذي سيشهد تخفيفا في حجمه الساعي ابتداء من الدخول المقبل ، بحيث "لن يتجاوز 24 ساعة أسبوعيا"، حيث تم تحديد الفترة الصباحية من الثامنة إلى 11:15 فيما ستكون الفترة المسائية من الساعة الواحدة زوالا إلى غاية 14:30 . ومن أجل رفع الحرج عن الأولياء الذين لن يكون في مقدورهم إحضار أبنائهم من المدرسة مساء سيتم الإبقاء على المؤسسات الابتدائية مفتوحة إلى غاية الرابعة مساء، مع تخصيص هذا الوقت للأنشطة الرياضية أو الثقافية أو مراجعة الدروس أو القراءة التي ستصبح ابتداء من السنة المقبلة "إجبارية" يوضح المسؤول الأول عن القطاع. كما عاد بن بوزيد إلى النتائج المتمخضة عن إمتحان الإنتقال إلى الطور الإكمالي التي فاقت نسبة النجاح فيها 90 بالمائة في دورته الأولى . وأعرب عن ارتياحه للنتائج المتحصل عليها خلال هذه الدورة في بعض المواد الأساسية، حيث بلغ المعدل الوطني في اللغة العربية 11ر7 من عشرة و 14ر8 بالنسبة للرياضيات، فيما لم يتجاوز 16ر4 في الفرنسية، وهو ما يستدعي "مرافقة التلاميذ ذوي المستوى الضعيف في هذه اللغة، من خلال تدعيمهم بساعات إضافية خارج أوقات الدراسة". أما بالنسبة لامتحانات شهادة التعليم المتوسط التي بلغت نسبة النجاح فيها 35ر70 بالمائة فقد توقف بن بوزيد عند ولايات الجنوب التي جاءت في مؤخرة الترتيب ،كإليزي وتندوف، وهذا "على الرغم من الإمكانيات التي جرى توفيرها لولايات الجنوب والشمال على حد سواء". وبعد أن أوضح بأنه "لو جرى تطبيق مبدأ عتبة الدروس على هذه الولايات فإنها لن تتجاوز الثلاثي الأول"، أكد الوزير عزمه على استدراك هذه الوضعية، بحيث سيتم إيفاد فريق بيداغوجي خاص الى هذه الولايات للسهر على التطبيق الصارم للبرامج وإحترام آجال الدراسة.