أفادت مصالح الديوان الوطني للتطهير، أن مشروع حماية حوض ورقلة من ظاهرة صعود المياه الجوفية سيسلم على مراحل، وأوضحت المديرية العامة للديوان الوطني للتطهير في عرض قدمته حول هذا المشروع الضخم أمام وفد من نواب مجلس الأمة، بأن هذا المشروع الذي بلغت نسبة تقدم الأشغال به 96 في المائة يجري تسيلمه على مراحل. وكشفت المديرية المعنية، أنه قد جرت وبنجاح مؤخرا أول تجربة لضخ المياه المستعملة عبر قناة التحويل الرئيسية المنجزة انطلاقا من حوض ورقلة نحو المصب النهائي بسبخة «سفيون» الواقعة على مسافة نحو 40 كلم، وبتشغيل هذه القناة الرئيسية لتحويل المياه المستعملة نحو المصب النهائي يكون هذا المشروع قد دخل فعليا مرحلة الاستغلال، مشيرة إلى إمكانية إنشاء مستقبلا لفضاءات بمحاذاة المصب النهائي لأغراض استخراج الملح بالنظر إلى ارتفاع درجة الملوحة بهذه المياه، وأكدت المديرة العامة للديوان الوطني والتطهير ضمن هذا العرض بأن وتيرة إنجاز ما تبقى من مختلف الأشغال الجارية سواء منها ما تعلق بانجاز شبكات تصريف المياه المستعملة عبر جل المناطق المعنية أو محطات الضخ وأحواض التصفية تجري في ظروف وصفتها بالجيدة، ويعد هذا المشروع، وأضافت ممثلة المديرية العامة للديوان الوطني للتطهير بمثابة التحدي الكبير الذي رفعته الدولة بخصوص مواجهة وبصفة نهائية لهذه الظاهرة الطبيعية الخطيرة، وقد أنجزت ضمن هذا المشروع ثلاث محطات لمعالجة المياه المستعملة على مستوى ثلاث بلديات تقع بحوض ورقلة، ويتعلق الأمر بمحطة بلدية ورقلة التي دخلت حيز التشغيل مند مدة والتي من شأنها أن تعالج المياه المستعملة ل 400 ألف ساكن وتتربع هذه المحطة على مساحة 80 هكتار وتضم 9 أحواض لتجميع المياه المستعملة، كما تم إنجاز محطة أخرى ببلدية «سيدي خويلد» التي دخلت بدورها مرحلة التشغيل، في حين توشك أشغال المحطة الثالثة المدرجة ضمن هذا المشروع ببلدية «أنقوسة» على نهايتها وستكون جاهزة للتشغيل خلال الأيام القليلة القادمة والتي ستغطي احتياجات نحو 7000 ساكن، ودخلت 22 محطة لضخ ورفع المياه المستعملة مرحلة التشغيل الفعلي، وذلك من بين 31 محطة ضخ مقررة ضمن هذا المشروع ، وأشارت ممثلة المديرية العامة للديوان الوطني للتطهير إلى أن التجهيزات الفنية المستعملة في مختلف محطات الضخ أو المعالجة أو في أحواض التجميع تخضع لمراقبة مستمرة، حيث تعطى أهمية كبيرة لكل الجوانب المتعلقة بالصيانة بما يضمن تجنب أي تعطل محتمل، للتذكير فإن طول شبكة القنوات المقررة ضمن هذا المشروع تمتد على مسافة 118 كلم، وقد جرى منها إلى حد الآن إنجاز أكثر من 90 في المائة من الشبكة، هذا وتعتزم السلطات الولائية بورقلة استغلال جزء من المياه المصفاة عن طريق قنوات فرعية لأغراض السقي الفلاحي، حيث سيتم إنشاء محيطات فلاحية على طول القناة الرئيسية مما سيساهم في إحياء جانب من النشاط الفلاحي بالمنطقة، وتراهن السلطات المحلية على مساهمة هذا المشروع الذي يوصف بمشروع القرن والذي كان قد خصص له غلافا ماليا قدره 21 مليار دج وأسندت أشغال إنجازه إلى عدة شركات وطنية وأجنبية في حماية حوض ورقلة وبصفة نهائية من ظاهرة صعود المياه الجوفية، وقد ألحقت هذه الظاهرة البيئية على مدى السنوات الماضية أضرارا بالنسيج العمراني للمنطقة وخسائر وصفت بالجسيمة في الثروات الفلاحية سيما منها واحات التي تعتبر واحدة من أهم الثروات الاقتصادية بهذه المنطقة الجنوبية.