حذر معهد واشنطن الأمريكي لدراسات الشرق الأدنى من أن الأوضاع في مصر قد تخرج عن سيطرة نظام "الإخوان" إذا رفض مرسي التنحي تلبية لرغبة المظاهرات المتوقعة، وقال إنها لن تنتهي بشكل جيد على الأرجح، في ظل غضب المعارضة المتزايد وموقف الإخوان الذي يميل إلى المواجهة. وتحدثت إريك ترايجر، الخبير بالمعهد في تقرير له على دورية "نيو ريبابللك" الأمريكية عن تزايد العداء للإخوان المسلمين حتى في معاقلهم الرئيسية، وقال ترايجر إن محافظة بني سويف تعد أحد المعاقل الرئيسية للإخوان، وحصل الإسلاميون فيها على 14 من 18 مقعدا في الانتخابات البرلمانية التي أجريت في ديسمبر 2011، كما ذهب ثلثا أصواتها لمحمد مرسي في الانتخابات الرئاسية، إلا أن المرشد العام للإخوان المسلمين محمد بديع الذي يدرس في كلية الطب البيطري لجامعة بني سويف لم يزر بلدته منذ مارس الماضي عندما رفع نشطاء لافتتات مناهضة للإخوان حول المسجد الذي كان من المقرر أن يلقي فيه بديع خطبة الجمعة. ويشير ترايجر إلى أن رد الفعل العنيف ضد الإخوان الذي أجبرت بديع على ترك بني سويف، هو نتيجة لإحباط شعبي متزايد فيما يتعلق بالحكم الفاشل للجماعة في مصر خلال العام الأول لمرسي في الحكم، حيث تسببت الأزمات في وقع صدامات بين الإخوان والنشطاء المعارضين لهم، وهذا المستوى المنخفض من الاضطراب سيزداد قريبا في 30 جوان، في الذكرى الأولى لتولي مرسي الرئاسة، مع تنظيم الاحتجاجات تحت شعار "تمرد" ونقل "ترايجر" عن أحد منظمي "حركة تمرد" قوله "ستندلع الثورة بأرقام قياسية، سيجبر مرسي على ترك السلطة، وبعد ذلك يعين الجيش مجلس رئاسي مؤقت يتألف معظمه من غير الإسلاميين يتولى إدارة إجراء انتخابات جديدة". من ناحية أخرى، ألقى محمد مرسي خطابا ليلة أمس، دعا إلى حضوره العديد من القوى السياسية، في الوقت الذي وجهت حملة "تمرد" رسالة إلى مرسي وصفتها بأنها الإنذار الأخير قبل تظاهرات المعارضة المقررة الأحد المقبل، وسط مشهد حذر يترقب فيه المواطن المصري تبعات مظاهرات 30 جوان. وفي الأثناء، كشفت مصادر بجماعة الإخوان أنه سيتم توجيه عدد من الأعضاء للحشد، أمام مسجد رابعة العدوية وأمام مركز المؤتمرات بمدينة نصر في القاهرة، عقب خطاب مرسي. وبدأ الجيش المصري أمس، في اتخاذ إجراءات تأمين مدينة الإنتاج الإعلامي حيث توجد مقار القنوات الفضائية الخاصة، ذلك غداة إعلان مصدر عسكري تولي الجيش حماية المدينة التي تعرضت لحصار "الإسلاميين" من قبل مرتين.