تجمع اليوم مئات المواطنين والنشطاء في منظمات المجتمع المدني، من أنصار المذهبين المالكي والإباضي في وقفة سلمية بساحة أول ماي بالعاصمة للتنديد بنار الفتنة المشتعلة في ولاية غرداية والتي راح ضحيتها شابان وعشرات الجرحى إلى غاية الآن. وحمل المتظاهرون شعارات "لا للعنف".."نعم للتعايش السلمي".."لا للانقسام"، غير أن قوات الأمن سرعان ما فرقتهم ومنعتهم من التظاهر. ودعا المتظاهرون الشعب الجزائري إلى الخروج إلى الشارع والتظاهر في مختلف الولايات وتنظيم وقفات سلمية تضامنا مع إخوانهم في غرداية، من خلال المطالبة بإخماد نار الفتنة المشتعلة والتنديد بالانقسام الحاصل وسط السكان، مطالبين الجهات المعنية بالتدخل لحقن الدماء في غرداية، خصوصا أن الأحداث تتزامن مع اقتراب موعد الرئاسيات التي تعتبر مناسبة مصيرية بالنسبة للبلاد، مما يجعل بعض الأطراف تستغل الفرص للاصطياد في المياه العكرة وإثارة البلبلة والتشويش على الرئاسيات، محذرين من عواقب استغلال هذه الأحداث من قبل بعض المترشحين لتنظيم حملات انتخابية. وطالب المتظاهرون الحكومة بالتدخل الإيجابي من خلال حماية الأرواح والممتلكات والعمل على إخماد نار الفتنة والتزام الحياد وتفادي أي قرارات من شأنها تأزيم الوضع أكثر مما هو عليه، وكذا معاقبة من يعملون على صب الزيت على النار. وأوضح أكد أحد المتظاهرين الذي حضر من ولاية غرداية للمشاركة في الوقفة أن "سكان الولاية يعانون فعلا من عدة مشاكل اجتماعية، لكن هذه المشاكل لا علاقة لها بما يحدث، بل هناك من يريد الاستثمار فيها وعلى الدولة أن تتدخل لتضع حدا لذلك.